pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

قبل الجراحة

أ... ب... ت...

بداية، من يعتقد أن ضعف مستوى التعليم بالبلد بسبب الوباء والدراسة عن بعد فهو واهم...

مع بدء العام الدراسي وانتظام الطلبة بالتعليم التقليدي، بدأ بعض المدرسين التذمر من مستوى الطلبة... يتذمرون وكأن المشكلة بدأت بعد العودة للدراسة، وغالبيتهم يعلم قبل غيره أن ضعف مستوى التعليم أصبح مرضاً متأصلاً بالبلد.

معظم من علا صوته من المدرسين هم معلمو اللغات... اللغة العربية واللغة الإنكليزية.

المعلمون يدقون ناقوس الخطر، أم أنهم يطالبون بمحاسبة من كان السبب بهذه الكارثة التعليمية؟... وكيف سمح من كان بيده القرار بهذه الكارثة، وكيف سمح من بيده القرار بإعطاء شهادات النجاح لطلبة لا يجيدون قراءة أسمائهم، أو حتى كتابة أسمائهم؟

إن ما حصل من إعطاء شهادات النجاح واللعب بدرجات التفوق قبل الوباء و أثناء الوباء، ستكون آثاره السيئة على المدى القصير والمتوسط والبعيد، ستكون آثاره السيئة تعليمية واجتماعية واقتصادية وستصل بالطبع للتأثير على النواحي الأمنية للبلد، فالقبول بجامعة الكويت مسيطر عليه نوعاً ما بامتحانات القدرات، أما غير ذلك من بعثات داخلية وخارجية فمعيار القبول هو نتيجة الثانوية العامة، ونتائج الثانوية العامة الجميع شاهدها، وإذا ذهبنا للقبول بالكليات العسكرية فالقرعة هي الأساس...!

إذاً، من المعطيات السابقة نستطيع أن نستنتج مستوى الهدر المالي الكبير والتأثير الاجتماعي والاقتصادي لما حصل من تضخيم للدرجات.

السؤال البسيط الذي يحتاج لإجابة، هل يحق للمجتمع إحالة كل المتسببين بهذه الكارثة التعليمية للتحقيق، وهل يحق لنا المطالبة بإجراء امتحانات للقدرات للقبول بالبعثات الداخلية والخارجية، وامتحانات قدرات قبل دخول قرعة الكليات الأمنية، وهل هذا طلب منطقي أم لا...؟

فالمقولة الخالدة التي لا تخطئ أبداً... إذا أردت أن تدمر دولة فعليك بتدمير التعليم أولاً...

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي