pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

حروف باسمة

الدشة الآمنة

تجمعت المحامل على اليال، ونودي بالغاصة التوجه لدخول البحر إيذاناً للغوص على اللؤلؤ واستخراج الخير من جوف البحر.

هذه الدشة، تشبه دشة التلاميذ والتلميذات إلى المدارس في هذا الأسبوع بعد انقطاعهم فترة طويلة قاربت ثماني عشرة شهراً، انهم يذهبون الى مقاعدهم الدراسية بأمن وأمان حيث يتفاعلون مع بيئتهم المدرسية تؤثر بهم ويتأثرون بها، ليقتنصوا المعارف ويحصلوا على الخبرات، يستقبلهم معلموهم وهم أعدوا العدة لهذا اللقاء بما لديهم من خبرات وطرق ومستلزمات تعمل على تحسين عملية التعليم والتعلم.

ما أجملها من دشة.

كل الطلبة وأولياء أمورهم يفكرون في الدمج بالبيئة المدرسية ملتزمين بالقواعد الصحية التي تعمل على حمايتهم ووقايتهم من هذا الوباء الوبيل.

ما أروعها من دشة.

تجعل الحياة متلألئة بنور العلم الذي يشع في الأوساط وأولياء الأمور وأبنائهم وبناتهم يهتمون في العمل على استبصار الحقائق والتبصر في الحصول على المعلومات.

فحيا الله المجدين في اكتساب العلم.

... وحيا الله، الآباء والأمهات الذين يعملون على مساعدة أبنائهم في الاستقرار من أجل الحصول على العلم لبلوغ الهدف.

إن أولياء الأمور في هذه الديرة الطيبة يهتمون بأبنائهم ومسيرتهم العلمية في داخل الديرة وخارجها، حتى الذين يذهبون إلى بلدان العالم المختلفة لتلقي العلم والتخصص في مجالات مختلفة، فإن بعض أولياء الأمور يرافقون أبناءهم لفترة محدودة حتى يبصرونهم بطريقة العيش، ويدلونهم على مرافق البلد الجديد، ويمكثون معهم حتى ان يستقروا ويتركونهم لمواصلة طريقهم، فتحية لجميع هؤلاء الذين يحرصون على أبنائهم.

تحية لولدي علي بشار الذي غادر إلى المملكة المتحدة ويرافقه خاله الدكتور/ هاشم القلاف، إلى أن يستقر فيتركه ويعود كي يواصل المسير.

هم نماذج كثر الذين رافقوا أبناءهم، لو تسمح المساحة لذكرت الكثير منهم، ولكن اكتفي بهذا المثال الطيب لأسرة كريمة هي أسرة العقيد إبراهيم رجب الخارجي، الذي رافق ابناءه طوال دراستهم في الولايات المتحدة الأميركية وتساعده في تبادل المهمة زوجته أم محمد.

هذه الأم الطيبة نتمنى لها الصحة والسلامة، لأنها تمر بوعكة صحية بسيطة بإذن الله، إلى أن تخرجت فرح وآمنة ومحمد، وهم متسلحون بأرقى أسلحة العلم بتفوق، وذلك بفضل الله وتوفيقه وحرص الأسرة عليهم.

ما أجمل هذه الديرة، وما أحسن أسرها وإشاراتهم الطيبة واهتمامهم بالعلم.

لندعو للمجتهدين الذين يواصلون الليل بالنهار من أجل بلوغ الغاية وتحقيق الأمل.

وليخجل الذين يسرقون الشهادات ويزورونها ويدعون العلم، والعلم منهم براء لأنهم كذبوا على أنفسهم قبل أن يكذبوا على المجتمع.

ولينطلق الأبناء والبنات من هذا الأسبوع في رحلة دراسية ممتعة كلها أمن وأمان، بإذن الله الكريم، وليحققوا ما يصبون إليه من خير يعملون به، ويساهمون في بناء صرح أمهم الكويت التي أعطتهم الكثير، فلا بد وأن يساهموا في بناء تقدمها وازدهارها.

بالعلم والمال يبني الناس ملكهم

لم يبن ملك على جهل واقلال.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي