pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

رأي نفطي

«أوبك +»... قرار زيادة الإنتاج

ثمة مطلب من المنظمة البترولية أن تزيد الإنتاج، وذلك لتهدئة أسعار النفط من الارتفاع إلى أكثر وأعلى من 80 دولاراً للبرميل. وهو مطلب المستهلك العالمي، وإلا سوف نواجه خطر معدل ارتفاعات في نسبة التضخم، وسيمس الجميع من منتجي ومستهلكي النفط، وأيضاً الغاز.

ويجب أن تضخ المنظمة وتتفق على زيادة فورية وبأكثر من 500 ألف برميل يومياً وفي الحال. حيث من المتوقع أن يرتفع معدل الاستهلاك العالمي إلى أكثر من 95 مليون برميل في اليوم مع نهاية هذا العام.

وقد نتوقع عجزاً في الإمدادات النفطية إذا ما واصل العالم من زيادة طلبه على النفط، والنمو المتسارع في اقتصاديات العالم مع تراجع وزوال جائحة كورونا والتعايش معه، ليتزامن مع خفض الاستثمارات النفطية خاصة من الشركات النفطية العالمية العملاقة بسبب ضغط المساهمين وحملة الأسهم لأسباب بيئية، وخفض انبعاثات الغازات الملوثة إلى الصفر مع حلول 2050، ما أدى وسيؤدي إلى إغلاق بعض المحطات المنتجة مثلاً للغاز في هولندا، وأن الكوارث والفيضانات والزلازل سببها التلوث البيئي من الفحم والنفط والغاز وعدم الالتزام بالمعدلات والمقاييس الدولية، مثل الصين واستراليا والولايات المتحدة الأميركية.

«أوبك+» تمتلك طاقات نفطية فائضة، وتحاول أن تضيف وأن تستثمر بكميات أخرى، حيث ترى بأن مستقبل النفط ما زال واعداً، وقد لا يمتلك الأعضاء خيارات أخرى في الوقت الحالي أو على المدى المتوسط، خصوصاً أن دولهم ما زالت تمتلك الأرخص كلفة وبكميات وطاقات وفيرة والأعلى عالمياً. تحديداً في الخليج العربي.

وهذا يجرنا إلى حالتنا الكويتية، وكيف لا نستطيع أن نزيد من معدل إنتاجنا من النفط الخام فوق وأعلى من 2.8 مليون برميل في اليوم، ولماذا توقفنا عند هذا المعدل من إنتاج شركة نفط الكويت؟ أين ذهبت استثماراتنا المليارية للوصول إلى 3.5 مليون الذي تم تأكيده من أكثر من وزير سابق. والآن تكتم وتعتيم عن المعدل الحقيقي، حتى أوراق ودفاتر «أوبك» الرسمية لا تعطينا وتثبت لنا رقم 3 ملايين. وتسجل للكويت 2.8 مليون برميل فقط في اليوم. خصوصاً أننا بأمس الحاجة إلى كل قطرة من النفط، وعند معدل 72 دولاراً للبرميل، ومن شأن ذلك أن يخفض العجز المالي على الأقل لهذا العام والأعوام المقبلة.

وكيف لا نستفيد مالياً من هذه الارتفاعات في الأسعار، ونترك المجال للدول النفطية الأخرى أن تأخذ من حصتنا وتستفيد من عجزنا حتى في قوتنا الوحيد.

على المنظمة النفطية زيادة إنتاجها من النفط الخام، وبالمثل تطالب الإدارة الأميركية بالضغط على الشركات النفطية بزيادة إنتاجها من النفط الصخري. مثلما فعلت مع المنظمة دون تردد. ولا نريد أن تتهم المنظمة النفطية بأنها تفتعل وتشعلل أسعار النفط، بل تحافظ عليها وتساهم في استقرار سعر البرميل.

كاتب ومحلل نفطي مستقل

naftikuwaiti@yahoo.com

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي