pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

قبل الجراحة

حوار من أجل الحوار

أي حوار بين مجموعتين أو اكثر، نتائجه تحتمل احتمالات عدة...

فقد ينجح الحوار ويخرج الجميع سعداء... ويدعي كل طرف انه هو من سعى لانجاح الحوار، وانه قدم تنازلات من أجل عدم افشال الحوار... وتؤخذ صورة جماعية يبتسم بها الجميع.

وقد تكون النتائج غير مرضية للطرفين، ويفشل الحوار، وبعدها كل طرف يلقي باللوم على الطرف الآخر بأنه هو سبب فشل الحوار، و يدعي كل طرف انه فعل المستحيل من أجل نجاح الحوار لكن الطرف الآخر بعناده، واصراره على مطالبه كان السبب الرئيسي لفشل الحوار، وبالتأكيد فإن أحد الطرفين سيدعي ان الطرف الآخر لديه تعليمات خارجية، وأنه أتى للاجتماع من اجل افشال الحوار، لأن من يقوده اعطاه التعليمات بذلك. أي ان لغة التخوين كانت هي السائدة بين الطرفين ما أدى لفشل الحوار.

وقد يدخل الطرفان الحوار بنية الحوار وليس بنية الوصول لنتائج... أي اجتماعات تتبعها اجتماعات وحوار يتبعه حوار، ولا توجد أي نتائج لأن الهدف هو الحوار وليس الوصول لنتائج... والحوار من أجل الحوار، يجيده العديد وبعضهم اصبح استاذاً يُشار له بالبنان.

فأي الاحتمالات هي الاقرب لأرض الواقع ؟

ان الاحتمالات عادة تُبنى على أسس وقواعد واقعية وليس على أمنيات واحلام، فهل سيتغير الواقع الذي اثبت بالماضي القريب ان نقاط الالتقاء بين الطرفين اصبحت لا تذكر؟

فالواقع يدل على نجاح موقت من اجل الصورة الجماعية.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي