pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

حروف باسمة

بلغتن در

أهزوجة جميلة يتغنى بها أطفال هذه الديرة الطيبة.

وحكايتها عن الشمس إذا كانت في كبد السماء، فحميت وصارت الحرارة قاسية، ثم أقبلت الغيوم فضحكت بعضها البعض، فصار الوقت كالليل، وانفرجت الدنيا بهطول المطر لينزل الخير، وتكون الأرض أكثر نضارة، هذه الحالة نعيشها الآن بنزول وباء كورونا المستجد (فيروس كوفيد 19) الذي هجم على الدنيا بأشكاله وأنواعه وأرناقه وصنوفه ونماينه، فكلما قل رجع بصورة أكبر وتحور بشكل جديد دون هوادة.

لتستقر القلوب وتهدأ النفوس وترتاح الأذهان من التفكير بهذه الحالة التي تعمل على الاضطراب وخفقان القلب، وذلك باجتهاد المجدين واكتشاف اللقاحات المختلفة.

زاد شكل المرض، وتعددت لقاحاته واشتعلت أسعار مستلزماته كالكمامات والقلفز، وأدوات التعقيم، وفحص (PCR) ثم أخذت تقل حتى انحدر سعر العينة إلى 14 ديناراً، ويقولون إن تحليل الأجسام المضادة بلغ 3 دنانير لماذا؟ والله لست أدري؟! وباء فتاك أرهق الأجسام، وتوفي من توفي بسببه، وفقد الكثير وظائفهم وعاش الناس في ضنك، والمجدون يجدون والمفكرون يفكرون والدراسات تترى بمختلف أنواعها وطرقها وإشاراتها.

والمخلصون يشيرون إلى طرق ووسائل ومستلزمات لصد هذا الوباء كلفت البعض حياته، من أجل درء المرض والقضاء عليه والمحافظة على الآخرين.

الدنيا فريقان.

فريق يجد السعي لمنفعة الآخرين ويبذل قصارى جهده لنشر الاستقرار وطمأنة القلوب ودرء الوباء، والآخر لا يهمه إلا نفسه تحاصره الأنانية ويغمض عينيه عن مشاهدة الأسى ويقفل قلبه، كأنه لا يحس بمعاناة من حوله ومن بعده فليكن الطوفان.

النصر للمخلص الذي يسعى لنشر الخير ويعمل بفكره وقلبه، ويفعل قدرته واستعداده وميله لمساعدة الناس.

لا بد أن تتبدد الغيوم وتشرق الشمس من جديد، وترسل أشعتها الذهبية المفعمة بالصحة على ربوع المعمورة، ويسكن الناس في هدوء واستقرار لحياة هانئة تخلو من كل الأسقام، بإذن الله.

والدعاء لكل المخلصين والصحة للجميع، والرحمة للذين وفدوا إلى الله بأن يرحمهم ويلهم أهليهم وذويهم الصبر والسلوان. إن ربي هو ولي ذلك والقادر عليه.

حقاً: هذه الدنيا أعدت لبلاء النبلاء

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي