pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

خواطر صعلوك

وين ملفي يا وزارة التربية؟

السادة المسؤولين في وزارة التربية...

تحية طيبة وبعد...

الموضوع: وين ملفي لو سمحتوا؟

منذ 7 سنوات تقريباً اكتشفت أنه لا ملف لي في وزارة التربية، فهل يعقل بعد أن كبرت معكم، ودخلت الوزارة شاباً صغيراً مفعماً بالشغف والحب والعمل، حتى أصبحت رئيس قسم مفعماً بالطاعة والملفات والمراقبة، وأحصل على أعمالي الممتازة بانتظام، واسمع كلام المدير والمدير المساعد والمُوجه وأولياء الأمور، وبعد هذا العُمر من العِشرة اكتشف أنه لا ملف لي في الوزارة، كمُطلقة اكتشفت بعد زواج دام عشر سنوات أن زوجها لم يكن مسجلها في بيت الحكومة!

أين ملفي يا إخوان؟!

ثم هل يعقل أن اتنقل بين مدارسكم، وينزل راتبي كل شهر، وتخصم التأمينات مني نسبتها، ثم في النهاية اكتشف أني غير مقيد في التأمينات أصلاً كموظف في الوزارة؟

أسألهم، فيقولون لي «يجب على الوزارة أن ترسل ملفك».

أقول لهم: «أو لم ترسله منذ 14عاماً!؟»

يقولون لي بثقة «أحيانا يتأخر البريد»!

اذهب للوزارة، وأنا أحوقل في نفسي... هل يعقل أن يتأخر البريد 14 عاماً؟ ثم أهدأ عندما اتذكر أن وزارة الإسكان نفسها قد نست المواطنين عشرين سنة.

أصل لوزارة التربية، يقولون لي «لا نعلم أين ملفك».

إنني أخاطب الرحمة التي في قلوب الشرفاء منكم، فقد ذهبت للوزارة والمنطقة التعليمية أكثر من عشر مرات طوال السبع سنوات الأخيرة ولكن دون جدوى، وفي كل مرة كنت اتذكر الفيلم المصري «طاقية الإخفاء»، وكنت أشك في نفسي، واعتقدت أني اتمتع بموهبة كوني غير مرئي، ولا أحد يدري من أكون، في وزارة لم تلحظ وجودي!

ذات مرة، أحد الموظفين أخبرني أنه كان لي ملف فعلاً في الوزارة، وله رقم مُسجل على السستم، ولكن تاريخ ضياع ملفي يتوافق مع تاريخ وفاة أحد الموظفين في قسم الملفات، وان هذا المُوظف كان كل يوم يفتح الملفات ويقرأ عن أصحابها، وانه عشق ثلاثة ملفات بين جميع الملفات الأخرى، وقرر في وصيته أن تدفن معه في قبره، وقال لي بصوت مليء بالصدق ولكن ينقصه الإقناع:

- يبدو أن ملفك مدفون مع هذا الرجل.

ثم انفَجَر ضاحكاً...!

في الواقع لا أدري ما إذا كانت وزارة «اقرأ» تقرأ الصحف أم لا... ولكني أرجو أن أجد مساعدة في البحث عن ملفي... فأين ملفي يا إخوان؟!

Moh1alatwan@

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي