pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

الاشتراطات الصحية قيّدت قدرتها الاستيعابية... ولا حلول في الأفق

أزمة كبرى في المدارس العربية: آلاف الطلبة على قوائم الانتظار!


- أولياء أمور لـ «الراي»: لا يمكن أن نترك أبناءنا على الانتظار

تأكيداً لما نشرته «الراي» في عددها الصادر في 18 أغسطس الماضي بعنوان (فتح فصول إضافية وارد في بعض المدارس العربية)، وقعت بعض المدارس العربية الخاصة بين مطرقة الإجراءات الصحية التي فرضت عليها 20 طالباً فقط في الفصل الدراسي، وبين سندان الكثافات الطلابية المرتفعة لمنتسبيها، حيث بلغت قبل أزمة «كورونا» 52 طالباً في بعض الفصول، الأمر الذي دفعها إلى الاعتذار عن قبول آلاف الطلاب والطالبات في العام الدراسي الجديد.

ويصل أعداد الطلبة في هذه المدارس إلى أكثر من 81 ألفاً، بمعدل نحو 50 في الصف، فيما تفرض عليهم الاشتراطات وجود 20 طالباً في الصف.

ومع وجود مجموعتين في الصف يتم استيعاب 40 طالباً، ويبقى الباقون بلا مقاعد.

وفي هذا السياق، كشفت معلومات خاصة لـ«الراي» أن الفائض المُقدّر في كل مدرسة يتراوح بين 100 و130 طالباً، ومع وجود 161 مدرسة، فإن العدد يتراوح بين 16100 ونحو 21 ألفاً.

وبحسب المعلومات، فإنه تم بحث دوام الفترتين، إلا أن المشكلة تكمن بأن المدارس العربية مرتبطة بخطة وزارة التربية، ويُطبّق عليها ما يُطبّق على المدارس الحكومية.

مدرسة حوّلت جميع مرافقها إلى فصول... ولم يتبقَّ إلا دورات المياه!

قرار الاعتذار عن القبول في بعض المدارس العربية وقع كالصاعقة على أولياء الأمور الذين أبلغتهم المدارس بأن الأمر خارج سلطتها وصلاحياتها، فتوجهوا إلى «الراي» مناشدين من خلالها وزارة التربية إيجاد حل سريع لمشكلتهم قبل بدء الدراسة في 3 أكتوبر المقبل.

وفيما أكدوا أنه «لا يمكنهم ترك أبنائهم على قوائم الانتظار، وأن القضية في مرمى وزارة التربية ويجب حلها»، ذكر مسؤول في مدرسة خاصة لـ«الراي» أن «هناك نحو 405 طلبة على قائمة الانتظار في مدرسة واحدة فقط، ولا مكان لتسجيلهم في ظل التزامنا بنظام المجموعتين».

وأضاف: «حوّلنا جميع مرافق المدرسة إلى فصول دراسية لاستيعاب العدد الأكبر من الطلبة ولم يتبقَّ إلا دورات المياه»، موضحاً أن «كثافة الفصل كانت تتراوح قبل أزمة (كورونا) بين الـ45 إلى 52 طالباً، والآن ملزمون بـ40 طالباً فقط على مجموعتين».

وقال المسؤول: «على الرغم من أن الفصول الإضافية تترتب عليها إجراءات إدارية في المدرسة، منها زيادة أنصبة المعلمين وتوفير عدد إضافي منهم لتغطيتها، فإن إدارة المدرسة لم تتأخر في ذلك ولكن وفق سعتها المكانية المتوافرة»، مؤكداً في الوقت نفسه أن «بعض المعلمين لايزال عالقاً في الخارج وهذه مشكلة أخرى ننتظر حلها قبل بدء الدوام المدرسي».

وأكد أن «ضآلة مساحة المدرسة حالت دون تطبيق مقترحات أخرى يمكن التفكير بها لاستيعاب الطلبة، ونتمنى أن تعطي وزارة التربية استثناءات للمدارس العربية».

مصدر مسؤول: كنا نعلم... وقدّمنا مقترح الفترتين منذ أبريل

قال مصدر مسؤول في الإدارة العامة للتعليم الخاص لـ«الراي» إن الإدارة كانت تعلم بأن مثل هذه المشكلات سوف تطفو على السطح التربوي مع بدء العام الدراسي، لذلك وضعت مقترحاتها وتصوراتها مبكراً منذ شهر أبريل الفائت، وأهمها تقسيم اليوم الدراسي على فترتين في المدارس العربية، الأولى تبدأ من 7:30 إلى 11:30 صباحاً والثانية من 12 ظهراً إلى 3 عصراً.

وأوضح أن هذا المقترح كان سيعمم حتى في المدارس الحكومية «لكن للأسف تم إلغاؤه والاستعاضة عنه بدوام المجموعتين وهذا لا يناسب المدارس العربية».

وأضاف أن الإدارة ستنسق مع المدارس التي لديها قوائم انتظار طلابية لحصر الأعداد في كل مدرسة والنظر في أنسب الحلول لهم، مؤكداً أن الإدارة «لن تترك الطلبة بلا تعليم وستجد آلية لتسجيلهم قبل بدء العام الدراسي إن شاء الله».

81344 طالباً وطالبة في 161 مدرسة عربية

يبلغ عدد المدارس العربية الخاصة في الكويت 161 مدرسة، موزعة على مختلف المحافظات والمناطق، بواقع:

- 21 روضة أطفال.

- 44 مدرسة ابتدائية.

- 48 متوسطة.

- 46 ثانوية.

- مدرسة متوسطة واحدة للتعليم الديني وأخرى ثانوية.

كما يبلغ عدد الطلبة المنتسبين إلى هذا النظام 81334 طالباً كويتياً وغير كويتي، بنسبة 14.16 في المئة، فيما تبلغ نسبة المدارس الحكومية 85.84 في المئة.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي