pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

رسائل من تحت السحاب

صباح الخير يا صباح...

سمو الرئيس صباح الخالد الصباح. آمل أن تقرأ هذه الرسائل وأنت معلق بين السماء والأرض في رحلتك الرسمية إلى الولايات المتحدة الأميركية، حسب معلوماتي المتواضعة.

فإن لم تكن، فأين ما تكون اقرأها، إنها من مواطن إلى رئيس حكومته، يعني «الميانة موجودة»، سمو الرئيس:

الرسالة الأولى:

سمو الرئيس، أعتقد وصل لك تصريح النائب محمد المطير بخصوص إلغاء التأشيرة بين العراق وإيران، حين وجه كلامه لحكومة سموكم... نص التصريح «إلى حكومة الشيخ صباح الخالد، هل عندكم علم وهل عندكم خطة لهذا الأمر!! تدرون ما هو انعكاسه وخطورته على الحدود الإيراقية مع الكويت»!

سموك، لا تقول لي، حلو مصطلح «الإيراقية»، عموماً النائب يعلق على صورة وخبر عن اتفاق العراق وإيران على إلغاء التأشيرة بين البلدين.

للأسف سموك، ما سمعنا رد من قبلكم أو الناطق الرسمي أو وزارة الخارجية، ولا أعرف السبب. ولعلم سموكم، النائب محمد المطير عضو مجلس أمة، فلا أعرف سبب «حقرانه» بهذا الشكل! عموماً، وكوني حريصاً على التعاون البرلماني الحكومي، أرد نيابة عنكم من باب «الميانة» كما قلت سابقاً، وردي يتلخص بالتالي: وأنت شكو أخ محمد، كل دولة حرة في علاقاتها مع جيرانها، هل ترضى بأن يتدخل كان من كان في سياستنا مع دول الجوار؟ المهم في هذه المرحلة يا أخ محمد أن نلتفت للكويت وشعب الكويت ونحقق أماني هذا الشعب ونؤمن بلادنا من كل شر، فلو انتبه كل شخص وركز في ما هو واجب عليه فالكويت بخير.

يا أخ محمد ركز على شغلك ودور الانعقاد الجديد قريب.

يا ريت بدل ما تفتر داخل قاعة عبدالله السالم وأنت ماسك مكرفون مشجعي كرة القدم كأنك «جواد رئيس رابطة مشجعي نادي العربي»، اقعد على كرسيك وبلاش كراسي الوزراء وخلنا نشتغل للكويت.

سمو الرئيس، هذا ردي له اقتراح مني لحكومة سموك، فإن رغبتم باستخدامه مرخوصين، وإن كان يسبب لكم إحراجاً فأنا قلت ما في قلبي.

الرسالة الثانية:

أهنئكم وحكومتكم الرشيدة بمناسبة حصول الكويت على المرتبة الثامنة كأفضل عاصمة في العالم لقضاء إجازة وفق مؤشر شبكة باونس (تم نشره في صحيفة «الراي»)، هذه الدراسة يجب الانتباه لها ويجب الاستفادة منها بشكل كبير، مثلاً:

1 - تشكيل مجلس أعلى للسياحة، مهمته تشجيع السياحة في الكويت وإقناع الكويتيين بأن بلدهم سياحي.

2 - إنشاء أكثر من شركة مساهمة عامة، تكون الحكومة طرفاً فيها، وتكون متخصصة في إنشاء المدن الترفيهية بأنواعها (البري والبحري) والاستفادة من الساحل البحري الكويتي بإنشاء شاليهات ومدن ساحلية للإيجار، بدل استفادة مجموعة قليلة من الشعب «فوق راسهم ريشة».

3 - بصراحة سموكم، إذا «قدرتوا» تقنعون الشعب الكويتي بالسياحة الداخلية فقط، هذا يعتبر إنجازاً كبيراً كون الشعب الكويتي ينتظر عطلة لمدة يوم واحد مع نهاية الأسبوع للسفر للخارج «مثل هذا الشعب اشلون تقنعه بالدراسة!».

الرسالة الثالثة:

سمو الرئيس، رسالتي الثالثة حول تطبيق «سهل».

سموك، تطبيق «سهل» عبارة عن تطبيق تم تجميع كل التطبيقات التي لدى المؤسسات والوزارات الحكومية في تطبيق واحد، نقدر نقول «ديوانية تطبيقات الحكومة»، هذه أول ملاحظة على هذا التطبيق.

الملاحظة الثانية تتعلق بأنه ما دام في التطبيق أخذ المواعيد، يعني صف دور، يعني هات أوراق، يعني «لا طبنا ولا غدا الشر».

سموك، احرص على إلغاء هذا الشيء من التطبيق، كل معاملات الوزارات مع المواطن يجب أن تحل بعيداً عن مباني الوزارات.

نعم، هناك أمور يجب أن يحضر فيها المواطن والوافد، مثلاً البصمات، الفحص الطبي، تجديد رخصة السلاح وغيرها... هنا أتمنى على سموكم الطلب بتفعيل المخافر ومراكز خدمة المواطن والمراكز الصحية بتزويدها كل ما يتطلب لإعفاء المواطن والمقيم من الذهاب للوزارة أو المؤسسة الحكومية.

قد يوجه لسموك سؤال (هذه المباني الكبيرة الضخمة وزارات ومؤسسات حكومية لمن؟!) أقترح سموك، بعد أن فشل مشروع المدن العمالية (مدينة العزاب) تحويل هذه المباني لغرف لسكن العمال، منها مدخول للدولة، ومنها حلينا مشاكل العزاب.

رحلة سعيدة طال عمر سموك.

وعلى خير نلتقي،

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي