pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

وجع الحروف

ما عليه... تنقصهم الخبرة!


- ما تشاهدونه من إخفاق تلو إخفاق يحتاج إلى مراجعة... فقط ابحث عن سيرة أي قيادي وسلوكه والكيفية التي هبطَ بها براشوتياً على المنصب القيادي ومن ثمّ ستعلم

أحياناً تحتاج أن تكون على المدرج... ورغم أنك تمتلك خبرة عريقة ولا تحب «العبث» أو اللعب العشوائي تكتفي بالجلوس على المدرجات «حالك حال أي كفاءة أخرى»: لماذا؟

على المدرج ترى اللاعبين «القياديين» أمامك وتستطيع بحكم خبرتك أن تفهم دور كل لاعب وعما إذا كان يجيد اللعب أو لا.

نحن حتى في كرة القدم «أذنك خشمك»...لا مواهب ولا كفاءات يتم اختيارها إلا في ما ندر ولهذا السبب غير التجاذبات والمصالح، اندثر العصر الذهبي للكرة الرياضية الكويتية، وقس عليها كل شيء خصوصاً اختيار القيادات بمن فيهم نواب مجلس الأمة والوزراء!

من يظن أن مبادرة أكاديمية الشيوخ لصناعة القادة ممكن أن تؤتي ثمارها، فأظن أنه خالفه الصواب مع احترامي للدكتور ناصر المجيبل، أو أي طرف آخر، فالصفة القيادية تنبع من الشخصية ذاتها، فالقيادي ليس بالإداري كي يدرب إنها فطرة لا يمتلكها أي فرد، شيخ أو من عموم المجتمع... شخص عنده عقدة «أنا شيخ» أو «أنا ابن فلان» أو «أنا مدعوم من كتلة كذا أو حزب كذا»، لا يمكن أن يقود الجموع مؤسساتياً واجتماعياً وحتى سياسياً... عارف كيف!

الخبرة تلعب دور... التربية والثقافة والمعرفة والمهارات المكتسبة أيضاً، فأحد أهم خصال القيادي أن يتسم بمعرفة بمجال المؤسسة ويمتلك القوة الناعمة في التعامل والصدق والنزاهة وكاريزما.

البعض، لا ثقافة صالحة ولا نزاهة أو صدق، وحتى التعامل مع الجمهور لا يجيده... وهؤلاء لا ينفع معهم أكاديمية أو دراسة أو تدريب... إنها الفطرة والبيئة وعليكم الحساب والتقييم والقياس.

إن ما تشاهدونه من إخفاق تلو إخفاق يحتاج إلى مراجعة... فقط ابحث عن سيرة أي قيادي وسلوكه والكيفية التي هبط بها براشوتياً على المنصب القيادي ومن ثم ستعلم!

وما نراه اختصرناه في العنوان «ما عليه... تنقصهم الخبرة»، والخبرة هنا نوعان خبرة في مجال معين تدرج ووصل إلى منصب قيادي وخبرة اكتسبها من الحياة التي صقّلت سماته الشخصية.

أستغرب من يبحث عن الإصلاح في ظل التركيبة القيادية الحالية وطريقة اختيار القياديين... انسى!

الزبدة:

لو لاحظتم التعيينات القيادية التي علق عليها زميل مخضرم «بو عبدالله... اسحب واربح... الصندوق نفسه والأسماء نفسها تتكرّر وتتنقل من منصب لآخر»، ونحن هنا عندما نتحدّث عن أهمية اختيار القياديين ليس من باب التكرار بل لأهمية المناصب القيادية في أي عملية إصلاحية: فمتى نستوعب أخطاء الأمس واليوم التي امتدت لعقود عدة، وهل الكويت لا يوجد بها سوى تلك الأسماء؟

هناك كفاءات من الشيوخ «مركونة» وكفاءات من أبناء المجتمع «مركونة»، وأنا على يقين بأن الكفاءة لا يقبل «الواسطة» للوصول إلى منصب، ولا يقبل المنصب في ظل ثقافتنا الحالية التي أفسدت كل شيء... الله المستعان.

terki.alazmi@gmail.com

Twitter: @Terki_ALazmi

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي