pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

إغلاق شامل على القدس والضفة لمناسبة «يوم الغفران»

معتقلو السجون الإسرائيلية يتراجعون عن الإضراب... وعملية حفر «نفق الحرية» استغرقت نحو 9 أشهر

مصوّرون يلتقطون صوراً لـ«نفق الحرية»
مصوّرون يلتقطون صوراً لـ«نفق الحرية»

- قادري: أعرف وجوه وأسماء الذين وشوا بنا

تراجع نحو 1380 معتقلاً فلسطينياً في السجون الاسرائيلية، أمس، عن الإضراب عن الطعام الذي كانوا ينوون البدء به، غداً، بعدما وافقت مصلحة السجون الإسرائيلية على مطالبهم.

وأعلن «نادي الاسير» الفلسطيني، في بيان، «قررت الحركة الأسيرة وبشكل موحد ومتناغم تعليق خطوة الإضراب الجماعي عن الطعام، بعد الاستجابة لمطالبها».

ومن أبرز المطالب التي كان الاسرى يرفعونها «وقف العقوبات الجماعية المضاعفة عقب العملية البطولية التي نفذها أبطال نفق الحرية».

وتعتقل إسرائيل في سجونها نحو 4650 فلسطينيا، بينهم 200 طفل وقاصر.

وارتفعت حدة التوتر في السجون بعدما نجح ستة معتقلين في الفرار من سجن جلبوع المحصن، الاثنين الماضي.

وأعادت الأجهزة الأمنية، اعتقال أربعة منهم بعد خمسة أيام، بينما تمكن عدد من المحامين من زيارة الاربعة فجر أمس، بشكل متباعد، واكدوا أن حالتهم الصحية جيدة ويخضعون لتحقيق متواصل.

من جانبها، كشف هيئة «شؤون الأسرى والمحررين»، أمس، «تفاصيل مذهلة»، عن عملية هروب الستة من داخل سجن جلبوع، في منطقة بيسان، شمال إسرائيل، عبر «نفق الحرية».

وينتمي 5 منهم إلى حركة «الجهاد الإسلامي» والسادس من حركة «فتح»، وكلهم من محافظة جنين، شمال الضفة الغربية.

وأفاد بيان للهيئة، بان محاميها رسلان محاجنة، تمكن من لقاء محمود عارضة، الذي يصفه البعض بـ«مهندس النفق»، والذي كشف أنه بدأ مع رفاقه في حفر النفق في ديسمبر الماضي.

ونقل محاجنة عن عارضة «لم يكن هناك مساعدة من أسرى آخرين داخل السجن، وأنا المسؤول الأول عن التخطيط والتنفيذ لهذه العملية».

من ناحيتها، نقلت صحيفة «هآرتس» عن المحققين، ان الأسرى حفروا النفق عن طريق مقابض مقليات الطعام، وليس عن طريق الملاعق، كما تردد سابقاً.

وكانوا يتخلصون من الرمل عن طريق تذويبه في الصرف الصحي، وهذا ما يفسر وجود حفر النفق أسفل إحدى المغسلات في السجن.

وأضاف عارضة (46 عاماً) المعتقل منذ عام 1996 والمحكوم عليه بالسجن مدى الحياة «كان لدينا خلال عملية الهرب راديو صغير وكنا نتابع ما يحصل في الخارج».

وتابع «حاولنا قدر الإمكان عدم الدخول للقرى الفلسطينية في مناطق 48 حتى لا نعرض أي شخص للمساءلة».

وأضاف «كنا الأسرى الستة مع بعضنا حتى وصلنا قرية الناعورة (في إسرائيل) ودخلنا المسجد، ومن هناك تفرقنا كل اثنين... حاولنا الدخول لمناطق الضفة (الغربية) ولكن كانت هناك تعزيزات وتشديدات أمنية كبيرة».

وتابع: «تم اعتقالنا (مع زميله يعقوب قادري) صدفة ولم يبلغ عنا أي شخص من الناصرة، حيث مرت دورية شرطة وعندما رأتنا توقفت وتم الاعتقال».

وقال عارضة: «أطمئن والدتي عن صحتي، ومعنوياتي عالية، وأوجه التحية لأختي في غزة».

لكن المحامية حنان الخطيب، نقلت عن قادري، أنه يعرف «وجوه وأسماء الوشاة الذين أبلغوا الشرطة ولم نطلب منهم الماء سوى للتمويه... تحية إلى أهل الناصرة».

وقال قادري بحسب الخطيب: «أجمل 5 أيام في حياتي.

رؤية فلسطين لن أنساها بالمرة هو حلم وتحقق»، مضيفاً «أكلت التين والبوملي والبرتقال الأخضر.

رأيت أطفالاً بجانب أهاليهم للمرة الأولى منذ 22 عاماً... قبلتهم واحتضنتهم».

وكشف أن «حفر النفق بدأ في 14 ديسمبر 2020 وكان من المفترض أن يتم تنفيذ خطة الهروب من سجن جلبوع في توقيت آخر لكن أحد السجانين لاحظ وجود رمل وطين فقررنا التنفيذ في الليلة نفسها».

كما نقل المحامي محاجنة، عن محمد عارضة، انه «تعرض للضرب والتعذيب ولم يسمح له منذ الاعتقال بالنوم سوى 10 ساعات، كما أكد أنه حُرم من الطعام، وأن الاحتلال يحتجزه حاليا داخل زنزانة صغيرة تخضع لمراقبة كبيرة».

وأضاف عارضة (39 عاماً) المعتقل منذ 2002 والمحكوم عليه بالمؤبد، إن عملية اعتقاله مع زميله زكريا الزبيدي «تمت بالصدفة».

كما تمكن المحامي أفيغدور فيلدمان، من زيارة الزبيدي في معتقل الجلمة.

وذكرت هيئة شؤون الأسرى، في بيان، «تبين أن الأسير الزبيدي تعرض للضرب والتنكيل خلال عملية اعتقاله مع الأسير محمد عارضة، ما أدى الى إصابته بكسر في الفك وكسرين في الأضلاع، وتم نقله الى أحد المستشفيات حيث أعطي المسكنات فقط».

ونقل فليدمان عن الزبيدي (45 عاماً) المعتقل منذ العام 2019، «أنهم وعلى مدار الأيام الأربعة التي تحرروا فيها لم يطلبوا المساعدة من أحد، حرصا على أهلنا في الداخل المحتل من أي تبعات أو عقوبات إسرائيلية بحقهم».

وأعلن أنهم لم يتناولوا الماء طوال فترة تحررهم، وكانوا يأكلون ما يجدون من ثمار في البساتين كالصبير والتين وغيرهما.

من جانبه، قال رئيس الأركان الإسرائيلي الجنرال أفيف كوخافي، أمس، إن قواته «مستعدة لاقتحام جنين ومخيمها إذا لزم الأمر من أجل إعادة» اعتقال الأسيرين الفارين أيهم كممجي ومناضل أنفيعات (الفارين من سجن جلبوع)، حتى ولو كان ذلك على حساب إمكانية توتر الأوضاع».

وأشار في مقابلة مع القناة 12، إلى أن هناك تقديرات بإمكانية وصول أسير على الأقل إلى جنين، ويتلقى المساعدة من سكانها.

إلى ذلك، فرضت السلطات الإسرائيلية، أمس، الإغلاق الشامل على مدينة القدس والضفة الغربية، عشية «يوم الغفران» عند اليهود، الذي يستمر حتى مساء اليوم.

ووضعت قوات كبيرة من الشرطة والقوات الخاصة المكعبات الاسمنتية لفصل احياء القدس الشرقية عن المستوطنات التي أقيمت على أراضيها وعزلتها بالكامل.

كما رفعت الشرطة والجيش من استعداداتهما الأمنية تحسباً لاندلاع مواجهات في المدينة المقدسة أو على المعابر مع الضفة.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي