pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

تعهد تقديم 100 مليون يورو إضافية كمساعدات إنسانية لأفغانستان

الاتحاد الأوروبي يعقد قمة دفاعية: حان الوقت لننتقل إلى المستوى التالي

فون ديرلايين تُلقي خطاب «حالة الاتحاد» السنوي في البرلمان الأوروبي أمس (رويترز)
فون ديرلايين تُلقي خطاب «حالة الاتحاد» السنوي في البرلمان الأوروبي أمس (رويترز)

ستراسبورغ (فرنسا) - أ ف ب - أكدت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون ديرلايين، أمس، أن أوروبا ستسعى لتعزيز قدراتها العسكرية بعد انهيار الحكومة المدعومة من الولايات المتحدة في أفغانستان، معلنة عقد قمة دفاعية.

وفي خطاب «حالة الاتحاد» السنوي في البرلمان الأوروبي، قالت فون ديرلايين «لقد حان الوقت لتنتقل أوروبا إلى المستوى التالي».

وأضحت أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون سيستضيف «قمة الدفاع الأوروبي» خلال رئاسة فرنسا للاتحاد الأوروبي التي ستستمر ستة أشهر بدءاً من العام الجديد.

وتقود باريس الضغوط من أجل تطوير الاتحاد الأوروبي الذي يضم 27 بلداً المزيد من القدرات العسكرية المستقلة إلى جانب التحالف الغربي الذي تتزعمه الولايات المتحدة.

كذلك، أدى الانهيار السريع للحكومة الأفغانية في نهاية المهمة التي استمرت 20 عاماً بقيادة الولايات المتحدة في أفغانستان، إلى تصاعد الجدل في بروكسيل حول دور الاتحاد الأوروبي في المنطقة.

لكنّ معظم دول الاتحاد الأوروبي هي أيضا أعضاء في حلف شمال الأطلسي، وبعضها، خصوصاً الدول الشرقية الأكثر عرضة لتهديدات روسيا، لا يريد تقويض العلاقات مع الولايات المتحدة.

وقالت ديرلايين «كانت مشاهدة الأحداث في أفغانستان مؤلمة جداً لعائلات العسكريين القتلى وأصدقائهم».

وأضافت «علينا التفكير في الطريقة التي يمكن أن تنتهي من خلالها هذه المهمة بشكل مفاجئ. هناك أسئلة مقلقة جداً سيتعين على الحلفاء معالجتها داخل حلف شمال الأطلسي». وتابعت «لكن ببساطة، ليس هناك أي قضية أمنية ودفاعية يكون حلّها تعاوناً أقل».

وتعهدت فون ديرلايين، العمل مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ من أجل إعلان مشترك جديد بين الاتحاد الأوروبي والحلف على أن يقدّم قبل نهاية العام.

وأظهر مقطع فيديو خطاب فون ديرلايين صورة لرئيسية المفوضية وهي مبتسمة إلى جانب زعيم الحلف، لكن ستولتنبرغ أعرب عن شكوكه في شأن استراتيجية الاتحاد الأوروبي المستقلة.

وقال ستولتنبرغ لصحيفة «ذي تلغراف» البريطانية الأسبوع الماضي، «أي محاولة لإنشاء هيكليتين متوازيتين وازدواجية هيكلية القيادة، من شأنها أن تضعف قدرتنا المشتركة على العمل معاً».

على المدى القصير، تعهدت فون ديرلايين تقديم 100 مليون يورو إضافية كمساعدات إنسانية لأفغانستان فيما تعاني الكتلة التداعيات الفورية لاستيلاء «طالبان» على الحكم.

وقالت «يجب أن نبذل كل ما بوسعنا لتجنب الخطر الحقيقي هناك والمتمثل بمجاعة كبيرة وكارثة إنسانية.

وسنفعل ما بوسعنا وسنزيد مرة أخرى المساعدات الإنسانية لأفغانستان بمقدار 100 مليون يورو»، مشددة على وقوف الكتلة «بجانب الشعب الأفغاني».

ويأتي هذا التعهد الجديد بعدما زادت المفوضية الأوروبية مساعداتها الإنسانية لأفغانستان هذا العام بأربع مرات إلى 200 مليون يورو فيما تكافح البلاد لتجنب الانهيار بعد استيلاء «طالبان» على السلطة.

وأعلنت بروكسيل أن أي من المساعدات لن يذهب إلى حكام أفغانستان الجدد، وحضت طالبان على ضمان وصول العاملين في المجال الإنساني إلى البلاد.

وأوضحت فون ديرلايين أن الاتحاد الأوروبي سيحدد «حزمة دعم أفغانية جديدة أوسع نطاقا» خلال الأسابيع المقبلة.

وركزت رئيسة المفوضية الأوروبية في خطابها على تعافي الاتحاد الأوروبي من جائحة «كوفيد - 19» والجهود المبذولة في سبيل تعزيز حملات التحصين في كل أنحاء العالم.

وأعلنت أن الاتحاد الأوروبي سيتبرع بـ 200 مليون جرعة إضافية من اللقاحات المضادة للبلدان المنخفضة الدخل، أي أكثر من ضعف تعهداته الحالية.

وأقرّت فون ديرلايين بالتباين الذي ظهر بين الدول المتقدمة اقتصادياً مثل الولايات المتحدة والبلدان الأوروبية التي لقّحت حتى الآن غالبية سكانها ضد فيروس كورونا المستجد، والدول الفقيرة التي تكافح للحصول على لقاحات.

وقالت «مع إعطاء أقل من واحد في المئة من الجرعات العالمية في البلدان ذات الدخل المنخفض، فإن حجم عدم المساواة ومدى الإلحاح واضحان».

وعلى الصعيد الاقتصادي، شددت فون ديرلايين على أن الكتلة لن تكرر الخطأ الذي ارتكبته بعد الأزمة المالية 2007 - 2008 من خلال فرض تقشف مفاجئ في الميزانية مع خروجها من الجائحة.

ومذكّرة بأنه في المرة الأخيرة احتاج الاتحاد الأوروبي إلى ثماني سنوات للعودة إلى مستويات ما قبل الأزمة، قالت للبرلمان الأوروبي في خطابها السنوي عن حالة الاتحاد الأوروبي «لن نكرر هذا الخطأ».

وأطلقت على الأزمة المالية «حكاية تحذيرية»، حيث «أعلنت أوروبا النصر في وقت مبكر جداً وقد دفعنا ثمن ذلك».

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي