pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

عدد السكان انخفض 0.9 في المئة إلى 4.62 مليون نسمة

«الوطني»: 940 مواطناً غادروا القطاع الخاص... في النصف الأول


- 1.1 في المئة انخفاضاً بالعمالة المنزلية
- 1.8 في المئة تراجعاً بالوافدين
- 0.9 في المئة نمواً بالكويتيين
- 56 ألف وافد غادروا البلاد بالنصف الأول
- 1.7 في المئة تراجعاً بإجمالي عدد الوظائف
- 6200 مواطن وُظفوا بالقطاع العام ما يزيد الضغط على الموازنة

أشار بنك الكويت الوطني إلى أنه بعدما شهد التعداد السكاني للكويت في عام 2020 أعلى معدل تراجع على أساس سنوي منذ نحو 30 عاماً بنحو 2.2 في المئة، انخفض عدد السكان مجدداً 0.9 في المئة منذ بداية العام وحتى النصف الأول من 2021 ليصل إلى 4.62 مليون نسمة.

وعزا البنك في تقريره الاقتصادي، هذا التراجع بشكل رئيسي إلى استمرار انخفاض أعداد الوافدين، في حين استمر عدد المواطنين الكويتيين في التزايد، مبيناً أنه في واقع الأمر، أدى استمرار تطبيق سياسات توطين الوظائف (التكويت) وضعف البيئة الاقتصادية بسبب الجائحة، إلى إجبار الشركات على تسريح الموظفين، ما دفع الآلاف من الأسر الوافدة إلى مغادرة البلاد.

ولفت التقرير إلى أنه وفقاً لأحدث البيانات الديموغرافية الصادرة عن الهيئة العامة للمعلومات المدنية، فقد انخفض عدد سكان الكويت 0.9 في المئة خلال النصف الأول من 2021 إلى 4.62 مليون، بعد انخفاض 2.2 في المئة سنوياً 2020.

وأرجع ذلك إلى انخفاض أعداد الوافدين بنحو 1.8 في المئة، بينما شهد تعداد المواطنين الكويتيين نمواً متواضعاً بنسبة 0.9 في المئة، وسط تراجع نسبة الوافدين لإجمالي عدد السكان إلى 68.2 في المئة، ما يعد أدنى المستويات المسجلة منذ 10 سنوات.

ويأتي ذلك في وقت أظهرت البيانات مغادرة أكثر من 56 ألف وافد البلاد في النصف الأول من 2021، ما أدى إلى زيادة العدد الإجمالي إلى نحو 190 ألفاً منذ بداية «كورونا» وبدء تنفيذ إجراءات الإغلاق والتدابير الاحترازية في أوائل 2020.

وكشف التقرير استمرار تباطؤ وتيرة نمو أعداد المواطنين الكويتيين ممن تقل أعمارهم عن 15 عاماً، إذ وصل إلى 0.1 في المئة منذ بداية العام وحتى النصف الأول من 2021، مقابل 0.6 في المئة العام الماضي و1 في المئة عام 2018.

وأضاف أنه رغم هذا التراجع، إلا أن تلك الشريحة السكانية التي يبلغ عددها نحو 493 ألف مواطن، تمثل أكثر من ثلث السكان من المواطنين الكويتيين، الأمر الذي قد يفرض المزيد من الضغوط على سوق العمل في المستقبل، منوهاً بأنه في الوقت نفسه، ظل نمو عدد المواطنين في سن العمل فوق 15 عاماً عند مستويات قوية تقدر بنحو 2.4 في المئة على أساس سنوي، في النصف الأول من 2021

تراجع الوظائف

وذكر التقرير أنه بعد انخفاض إجمالي عدد الوظائف 4.2 في المئة على أساس سنوي في 2020، تراجع مجدداً 1.7 في المئة على أساس سنوي في النصف الأول من 2021.

وعزا ذلك إلى نمو توظيف المواطنين الكويتيين بوتيرة متواضعة، وانخفاض وظائف العمالة الوافدة، وتراجع نمو معدلات توظيف المواطنين الكويتيين من 2.1 في المئة 2020 إلى 1.3 في المئة خلال النصف الأول من 2021، مدفوعاً بصفة رئيسية بانخفاض التوظيف في القطاع الخاص بنحو 1.5 في المئة أو نحو 940 مواطناً.

وبيّن أن القطاع العام حافظ على وتيرة التوظيف بنمو 1.8 في المئة أو نحو 6200 مواطن، ما يعزى إلى حد ما إلى جهود التكويت، إذ سيؤدي ذلك النوع من التوظيف إلى زيادة الضغط على الميزانية، في وقت تمثل فاتورة الأجور وحدها نحو 60 في المئة من إجمالي الإنفاق الحكومي.

انخفاض التوظيف

كشف التقرير عن انخفاض توظيف الوافدين 2.2 في المئة خلال النصف الأول من 2021، بعد انخفاض 5.2 في المئة 2020، على خلفية تراجع أنشطة التوظيف في كل من القطاعين العام 2.2 في المئة، والخاص بنحو 2.8 في المئة.

وأفاد بأن وظائف العمالة المنزلية كانت أقل تأثراً نظراً لانخفاضها 1.1 في المئة فقط في النصف الأول من 2021، لافتاً إلى سماح الحكومة ببدء عودة العمالة المنزلية إلى البلاد بمجرد استئناف الرحلات الجوية.

وكشف التقرير أنه باستثناء العمالة المنزلية، انخفضت أعداد العمالة الوافدة بنسبة 2.7 في المئة نتيجة لتراجع أنشطة توظيف القطاع الخاص بنحو 2.8 في المئة، مقابل 7 في المئة 2020.

ورأى أن السبب الرئيسي وراء انخفاض وتيرة توظيف العمالة الوافدة في القطاع الخاص باستثناء العمالة المنزلية، يكمن في التراجع الحاد الذي شهدته وظائف قطاع البناء والتشييد 9.8 في المئة، والعقار بنحو 5.1 في المئة، تماشياً مع ضعف وتيرة إنجاز المشاريع وانخفاض النشاط في القطاع العقاري خلال فترة «كورونا».

وأشار إلى انخفاض أعداد العمالة الوافدة في قطاعات أخرى مثل التصنيع بنحو 5.3 في المئة، والفنادق والمطاعم 2.1 في المئة، منوهاً بأن العمالة الوافدة من ذوي الأجور المنخفضة والمهارات المتدنية كانت الأكثر تضرراً من تداعيات الجائحة بنحو 94 في المئة من وظائف العمالة الوافدة التي تم فقدها وفقاً لتقدير «الوطني».

المعيشة والتكويت تدفعان لتسريح الموظفين

اعتبر تقرير «الوطني» أن فقدان الوظائف وارتفاع تكاليف المعيشة، أجبرا بعض العمالة الوافدة على إعادة عائلاتها إلى أوطانهم، إذ استمر عدد عائلات العمالة الوافدة في التراجع، وعلى وتيرة العام السابق بانخفاضه بنسبة 0.4 في المئة بالنصف الأول من 2021.

وبيّن أنه مستقبلاً، وعلى الرغم من إمكانية عودة بعض الوافدين العالقين خارج الكويت مع استئناف الرحلات الجوية، إلا أنه من المتوقع بصفة عامة مغادرة المزيد من العمالة الوافدة، على خلفية استمرار تداعيات «كورونا» وجهود التكويت، ما يدفع الشركات إلى تسريح موظفيها في ظل ضعف البيئة الاقتصادية.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي