pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

أبعاد السطور

مخدرات بغطاء قانوني !


- إلى متى تضخ وزارة الصحة في البلد هذا النوع من الأدوية المخدرة الخطرة على المجتمع؟

هناك نوع من المخدرات لا يعاقب على تداولها وتعاطيها القانون، وهي تستخدم بشكل رسمي وبصفة قانونية، وانتشارها كبير ودائرتها أوسع من المخدرات التقليدية المتعارف عليها من حيث الأشخاص الذين يستخدمونها! وذلك النوع من المخدرات هو على شكل أدوية طبية، سواء كانت اقراصاً أو مشروباً، والعجيب أن تلك النوعية المعنية من الأدوية يتعاطاها على حد سواء المريض الفعلي الذي صرفت له من قِبل الطبيب المُعالِج المختص، والشخص غير المريض الذي لم يصرفها له أي طبيب معالج! وعادة ما تنفد سريعاً كميات تلك الأدوية المخدرة من صيدليات وزارة الصحة لأن الاقبال عليها شديد ولأن ثمنها مرتفع في الصيدليات التجارية ولأن الواسطة والمحسوبية لها علاقة كبيرة في توفيرها لغير المرضى المستحقين لها بشكل رسمي. وبسبب التهافت الكبير والسريع على تلك الأدوية المخدرة ذات الصيت الذائع مثل أقراص (لاركا) وغيرها، أخذت وزارة الصحة بتوفير أنواع أخرى من تلك الأدوية تعطي ذات النتيجة للذي يتعاطاها، حتى تسد خلل نقصها أو انقطاعها من صيدلياتها، رغم أن ذلك النوع الخطير من الأدوية لا يُصرف إلا بشكل دقيق وعناية من الأطباء المختصين.

إلى متى وزارة الصحة تضخ في البلد هذا النوع من الأدوية المخدرة الخطرة على المجتمع؟ وإلى متی دائرة استخدام تلك الأدوية المخدرة تتسع بين المواطنين والوافدين؟! ولِمَ لا تتجه وزارة الصحة لوضع خطط بديلة حيال تلك الأدوية المخدرة الخطيرة في ما يخص صرف بديل عنها لمن يحتاجها يكون أقل خطراً ولا يسبب الإدمان عليها مثلاً، وهل وزارة الصحة تتعامل مع صرف ذلك النوع من الأدوية المطلوبة من قِبل الكثيرين بشكل دقيق ومحكم؟ أم أن الوزارة أفلتت زمام الأمر في صرف تلك الأدوية الخطرة بسبب الضغوطات الهائلة من المتعاطين لها وبسبب اتساع جغرافية الوزارة في الكثير من المناطق ؟ آمل أن تلتفت الدولة التفاتة سريعة وحازمة لهذا الموضوع الذي انتشر في البلاد انتشاراً مرعباً !

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي