pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

رسالتي

كاميرات تركية في الشوارع الكويتية!

أمضيت شهراً من إجازة الصيف في ربوع تركيا. وتأملت العديد من التجارب الناجحة في هذا البلد - ذي التطور السريع في الخدمات - وتمنيت لو أن بعضاً مما شاهدته هناك، يتم تطبيقه في الكويت.

وجدت التنوع والتطور في وسائل المواصلات البرية والبحرية، ففي النقل البري تجد الحافلات العادية والكهربائية وقطارات المترو، والتي تساهم في تخفيف الازدحام، ويستطيع استخدامها أصحاب الدخل المحدود.

وفي النقل البحري تجد التنوع في التاكسي البحري ما بين السريع والعادي، وما بين ما ينقل الركاب أو السيارات أو يشمل الاثنين.

لاحظت انتشار كاميرات المراقبة في معظم الأماكن... في الأسواق وعلى الطرقات الخارجية والداخلية وعلى التقاطعات. وتكمن أهميتها في مراقبة حركة السير والمساهمة في حل الاختناقات المرورية، وكذلك التعرف على المجرمين وتعقبهم ومعرفة أماكن تواجدهم ما يسهل سرعة القبض عليهم، والمساعدة في التحقيقات.

كما شد انتباهي وجود سيارات تابعة لشركات خاصة لكنها متعاقدة مع وزارة الداخلية، ومهمتها رفع السيارات المتوقفة في الأماكن الممنوعة والتي قد تتسبّب في الازدحام أو إغلاق الطريق.

وتتميّز هذه السيارات بأنها ذات رافعات شوكية تسهل رفع السيارات المخالفة من مكانها ولا تسبّب لها أضراراً، وترفع السيارة من موقع المخالفة وتنقلها إلى ساحة خاصة معدة للسيارات المخالفة، وعلى المخالِف التوجه إلى ذلك المكان لدفع الغرامة وتسلم السيارة، وهي طريقة عملية وأكثر فائدة من قضية وضع الكابح على أحد إطارات السيارة، وهي الطريقة المتبعة عندنا.

من الأمور التي لاحظتها كذلك، انتشار مكاتب التوثيقات والتوكيلات والتي يساهم القطاع الخاص في إدارتها مع وجود مسؤولين حكوميين، ما يساهم في سرعة إنجاز المعاملات، وتخفيف ازدحام المراجعين على المؤسسات الحكومية.

مع انتشار وباء كورونا وحرصاً من وزارة الصحة التركية على حصول أكبر قدر من السكان على لقاح التطعيم، فقد وفّرت أماكن متعددة لتطعيم المواطنين والمقيمين.

بالإضافة إلى المستشفيات والمراكز الصحية، فإنها خصصت أماكن في محطات القطارات والحافلات والأسواق التجارية لمن يرغب في التطعيم، وأدى ذلك إلى ارتفاع نسبة التحصين إلى أكثر من 75 في المئة في مدن عدة.

هذه ملاحظات سريعة شاهدتها في ذلك البلد الشقيق، وأتمنى لو تستفيد بلادي من خبرات وتجارب الآخرين.

Twitter:@abdulaziz2002

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي