pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

حروف نيرة

العنف ضد المرأة

انتشر في الآونة الأخيرة - وبصورة واضحة - العنف ضد المرأة، وما يترتب عليه من أذى ومعاناة لها، فهو فعل يمنعها من التمتع بحياتها وأخذ حقوقها، ويسبب اعتلال الصحة بشكل عام.

ويتّخذ العنف أشكالاً عدة، والأكثر انتشاراً هو العنف الجسدي، وذلك بالضرب وكل ما يسبب الأذى لجسدها والإصابات الشديدة، ومن أشكاله أيضاً العنف اللفظي، وهو كل لفظ فيه إساءة لها كالشتم واستخدام الألفاظ البذيئة، أو إحراجها أمام الآخرين، أو إهانتها، أو السخرية منها، أو الصراخ عليها، فهي معاملة عنصرية للتقليل من شأنها وازدرائها ومعاملتها كأنها شيء لا يذكر والغالب أنه في البيئة التي تحتقر المرأة، وفي ذلك تأثير بالغ على صحتها النفسية، كإضعاف ثقة المرأة بنفسها، وشعورها بالخوف، أو الاكتئاب، أو القلق، أو الأرق، ومحاولات الانتحار أيضاً.

ودوافع العنف ضدّ المرأة أو أسبابه عديدة، منها الدوافع الاجتماعيّة التي تتمثّل في الأعراف التي تستثني وتقلّل من فرص المرأة في الحصول على التعليم والعمل، ومنها دوافع نفسية؛ كالزوج الذي يتعرض للإيذاء في مرحلة الطفولة من والديه وإساءة معاملتهما له، ومشاهدته أيضاً للعنف الأسري والخلافات الزوجية، وظلم الأب للأم والتعدي عليها بالضرب، مما يؤدي إلى رغبته بإيذاء غيره لتفريغ ما بداخله، وسوء التأسيس، وضعف الوازع الديني، وضعف المستوى العلمي، وقد يعود السبب إلى ضغوطات الحياة المادية، ومن أهم الأسباب وأكثرها انتشاراً تعاطي الكحول والمخدرات، والصحبة السيئة.

وللوقاية من العنف لا بد من تنبيه المجتمع بأكمله أن العلاقة بين الأزواج تقوم على مبادئ الاحترام، فالعنف يؤثر في المجتمع وليس الأسرة فقط، ولذلك يجب الاعتناء والاهتمام من خلال إعداد وتثقيف الطرفين وإرشادهم وبيان حقوق كل منهما تجاه الآخر، ونشر الوعي حول ذلك عبر البرامج ومواقع التواصل والندوات، ووضع عقوبات قانونية تحاسب كل من يرتكب العنف للحد من ذلك، وحماية للزوجة وكل امرأة ورفع الأذى والمشقة عنهما، فالدوافع المذكورة تجعل الرجل يحاول إيذاء كل امرأة؛ وإذا تمادى الزوج واستمر العنف وازداد الضرر عليها يجب اتخاذ وقفة لمنعه من ذلك، كطلب المساعدة من شخص موثوق به أو مصلح اجتماعي لحل تلك المشكلة، ولها أن تذهب إلى المحكمة لأخذ حقها، أو عقوبته على ما أصابها من ضرر شديد، فالعنف ضد المرأة أو الزوجة يعتبر سبباً رئيسياً لتفكك الأسر وإيذاء الأبناء، وعدم استقرار المجتمع.

aalsenan@hotmail.com

aaalsenan @

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي