pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

رأي نفطي

النفط الخام... والتركيز على زيادة إنتاجه

إن زيادة العمالة في قطاع المصافي، لن يكون الحل المناسب، بل سيزيد من كلفة المصاريف ومن خفض العائد المالي للنفط. في الوقت الذي وصل فيه التوظيف إلى درجة التشبع، في جميع القطاعات النفطية، وسيؤدي - مع زيادة العمالة الوطنية - إلى زيادة توظيف عمالة غير وطنية. وما علينا سوى إدارة الموارد البشرية في القطاع النفطي.

وفي الوقت الذي نطالب فيه بزيادة نسبة العمالة الوطنية إلى أكثر من النسبة الحالية والبالغة 80 في المئة. إلا أننا لم نرَ أي تحسن في أداء القطاع النفطي. بل العكس، فهناك تراجع في الأداء والإنتاجية، وتشبع في الوظائف. كما هو الحال في جميع المؤسسات والوزارات الحكومية.

فالتراجع في القطاع النفطي، أصبح معلوماً ومكشوفاً، خصوصاً في قطاع التنقيب والبحث عن النفط الخام. فما زلنا الأدنى - مقارنة بالدول النفطية المجاورة - في زيادة إنتاج النفط الخام، فالكويت ما زالت عند معدل إنتاج النفط الخام وما دون معدل 3 ملايين برميل منه.

رغم أن القطاع النفطي وعدنا بالوصول إلى إنتاج 5.3 مليون برميل بحلول 2015، أي قبل 6 سنوات، وما زلنا عند 800.2 مليون.

ومع إنفاق المليارات من الدنانير وملاحظات ديوان المحاسبة. فعلى مجلس إدارة مؤسسة البترول والمجلس الأعلى للبترول النظر في فشل وصول القطاع إلى معدل أعلى، حيث إننا بحاجة إلى زيادة في كل برميل وكل 70 دولاراً يومياً من الدخل النفطي.

وكان علينا المطالبة بزيادة حصتنا الإنتاجية الأساسية، كبقية أعضاء المنظمة ومطالبتهم المستمرة بالزيادة. في حين نحن ما زلنا في مكاننا جامدين ومن ثم تفوّق علينا بقية الدول المنتجة للنفط.

فكيف نطالب بزيادة عدد العمالة، ونحن لم نتحرك شبراً واحداً، لزيادة إنتاج النفط الخام، ومن ثم المطالبة بزيادة التوظيف في القطاع النفطي، وهو يئنّ من البطالة والتكدس في التوظيف.

فالشركات النفطية قد زادت أصلاً من العمالة لديها، تحسباً للوصول إلى معدل إنتاج يومي عند 500.3 مليون برميل في اليوم.

مما يعني أيضاً أنه لا زيادة في الإنتاج ولا تحسن في الإدارة والأداء الوظيفي.

ولا تحسن مرتقبا في زيادة المدخول الحالي من النفط، وعند الأرقام الرسمية لوزارة المالية لاحتساب المدخول المالي اليومي.

وقد يكون الحل القومي والحكومي، هو تحديث البنية التحتية بأكملها، وبناء الدولة الحديثة، والتعمق في التعليم والصحة والتقنيات المتقدمة الحديثة.

ولن ننسى خصخصة بعض المؤسسات والإدارات الحكومية والعديد من القطاعات النفطية، التي كانت أصلاً مملوكة إما بالكامل وإما بنسب ما دون 50 في المئة للقطاع الخاص وامتلكها لاحقاً الحكومة، مع تأميم النفط في عام 1975.

و من دون القطاع الخاص من المستحيل توفير وإيجاد وخلق وظائف ما بين 30 إلى 35 ألف وظيفة وعمل للقادمين إلينا سنوياً.

naftikuwaiti@yahoo.com

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي