pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

رأي نفطي

القطاع النفطي الكويتي والتوظيف

هل التوظيف في الشركات النفطية - التابعة للقطاع النفطي - هو حق مكتسب لكل مواطن؟ طبعاً لا... لكن لماذا المعدل الحالي يمثل عمالة مقنعة ومن دون إنتاجية؟، حيث أصبح مثل القطاع الحكومي - تعيينات من دون إنتاجية - وحسب كلام المسؤولين في القطاع، هناك فائض بأكثر من 35 في المئة من العمالة الوطنية من دون أي إنتاجية، ويمثل عبئاً على العائد المالي للنفط وخسارة للمال العام.

ومن المستحيل أصلاً توظيف 1000 موظف في المصفاة الواحدة من العمالة الوطنية، لأن الجزء الأكبر من التوظيف للعمالة من خريجي المعاهد المهنية من لحامين وحدادين وغيرهم من الفنيين، ومن مجالات خارج المصافي وعمالة غير متدربة. وهم ليسوا من صلب الصناعة النفطية.

فالحد الأعلى للتوظيف لا يتجاوز ما بين 90 الى 100 موظف في المصفاة الواحدة، حيث إن المصافي المتقدمة والحديثة مثل الأحمدي وميناء عبدالله والزور، في عداد أفضل وأحدث المصافي عالمياً.

والعمالة تكون فيها الأدنى. وصلب الصناعة النفطية الآن يعتمد على تقليل وخفض العمالة وعلى كل المستويات، والاعتماد الكلي على التقنيات والآليات من دون عنصر بشري.

والتوظيف عندنا - من أجل التوظيف- ينطبق على إجمالي القطاع النفطي، وفي جميع الإدارات المتوسطة والمتقدمة والعليا.

حيث بقية الأعمال والوظائف والأعمال الفنية التي ليست بحاجة إلى شهادات جامعية، فهذه تحال إلى شركات الخدمات والعمالة الخارجية وبكلفة أعلى.

وقد بدأ بعض المسؤولين الإعلان أن لديهم تشبعاً في العمالة الوطنية تفوق معدل 35 في المئة، ومن دون عمل وإنتاجية.

فقط عمالة مقنّعة من أجل التوظيف ونسبة الكويتيين. ومن ثم، من الصعب بل المستحيل تحقيق عوائد مالية بمعدل 13 في المئة مع هذا الكم من التوظيف في القطاع النفطي بأكمله. لأن الأداء والإنتاجية تقاس بنسبة العمالة في كل وحدة وكل مركز.

والسؤال: ما المطلوب من القطاع النفطي، هل هو تحقيق أعلى العوائد وتعظيمها، أم زيادة عدد العمالة الوطنية وبنسبة 80 في المئة وأكثر، حسب رغبات مجلس الأمة، وتضخم في الوظائف لأصحاب الواسطات ؟

ثم تقوم الشركات النفطية بالطلب من شركات الخدمات بتوظيف موظفي القطاع النفطي أنفسهم، وتوظيف طاقم السكرتارية والكتبة من غير الكويتيين أنفسهم، وأصبحت أعلى كلفة من التوظيف على عقود القطاع النفطي.

فقط لترضية النواب على حساب المال العام، ومن أجل زيادة نسبة العمالة الوطنية، لكن واقع الأمر غير ذلك، فنسبة العمالة الخارجية قد تكون الضعف، كل ذلك قد أدى إلى تدني أداء القطاع النفطي الكويتي وسمعته.

هل هناك من يصارح ويكاشف ويتجرّأ ويعلن الحقيقة، بأن التوظيف في القطاع النفطي يكلف المال العام والعائد التجاري الكثير.

ولماذا لا يتدخل اعضاء مجلس الإدارة أو المجلس الأعلى للبترول بوقف التعيينات أو حتى خفض عدد العمالة. أو وضع معدل معين للتوظيف؟

ويبقى السؤال المهم: هل القطاع النفطي للتوظيف أم لتحقيق عائد اقتصادي، وحماية الثروة الوطنية والمال العام للجميع. وليس فقط لأصحاب التعيينات والواسطات؟

naftikuwaiti@yahoo.com

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي