pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

«الأوضاع في المدارس القديمة مزرية واستجابة الشركات بطيئة بحجة (كورونا)»

طقس أكتوبر... يُنقذ «التربية» من أزمة تكييف!


- مهندسون لـ «الراي»:
- 70 إلى 80 مدرسة في كل منطقة بحاجة إلى مكيفات جديدة... بعض الوحدات لم تستبدل منذ 15 سنة
- حال البرادات ليس بأفضل من المكيفات... ودورات المياه غير صالحة للاستخدام في بعض المدارس
- ضعف المتابعة مع الشركات ومماطلتها في الصيانة جعل نسبة الإنجاز متدنية في بعض المدارس
- معظم الشفاطات لا تعمل والأصباغ تالفة والشروخ تغزو الأسقف وإصلاح دورة مياه يستغرق شهرين
- إبلاغ مديري المدارس بكتابة تقارير عن أوضاع مبانيهم المدرسية
- الشركات تتعذر بنقص العمالة وعدم سداد مستحقاتها

«الأوضاع في المدارس القديمة مزرية واستجابة شركات الصيانة لإصلاح الأعطال بطيئة بحجة كورونا وتداعياتها، التي أوجدت نقصاً كبيراً في عدد العمالة والفنيين المتخصصين».

بهذه الكلمات أوجز عدد من المهندسين الوضع القائم في المدارس القديمة، تزامناً مع بدء العد التنازلي لبدء العام الدراسي المقبل 2022/2021 مؤكدين «أن طقس أكتوبر المعتدل سوف ينقذ الوزارة من أزمة تكييف قادمة لا محالة لأن هناك نحو 70 إلى 80 مدرسة تقريباً في كل منطقة تعليمية بحاجة إلى استبدال وحداتها التي انتهى عمرها الافتراضي وتنفث الهواء الساخن فقط لا سيما في بعض مدارس الأحمدي والفروانية، وهناك بعض الوحدات لم تستبدل منذ 15 سنة».

وبيّن المهندسون لـ«الراي»، أن أوضاع التكييفات سيئة حتى في بعض المدارس الجديدة التي لم يتجاوز عمرها الإنشائي الـ 15 عاماً مثل مدارس منطقة عبدالله المبارك حيث تتنوع المشكلات بين رئيسية مثل انتهاء العمر الافتراضي للوحدة ومشكلات أخرى بسيطة مثل الصيانة الوقائية واستبدال الغاز والتنظيف، موضحين أنه من المفترض أن تقوم الشركات مع إجراء الصيانة إلى استبدال القطع القديمة لكن للأسف فإن الشركات لا تستبدل شيئاً إلا إذا تعطل واستجابتها لإصلاح العطل قد يستغرق أسبوعين إلى ثلاثة من تاريخ الإبلاغ.

وأوضح المهندسون أن الشركات تتقاعس عن أداء دورها تارة بحجة نقص العمالة بسبب أزمة كورونا وتارة أخرى بسبب عدم سداد فواتيرها الشهرية من قبل القطاع المالي، فيما فند القطاع هذا الإدعاء مشيرا أنه لا توجد مستحقات متأخرة لأي شركة في ذمته وما يصله من قطاع المنشآت التربوية يصرف أولاً بأول.

وأشاروا إلى أن خطة الصيانة الوقائية للتكييف والتي تمت خلال أبريل ومايو الفائتين في مدارس الاختبارات تبخرت في الهواء لأن شركات الصيانة تضع عدداً محدوداً من الفنيين الذين لا يمكنهم تغطية العدد الكبير من المدارس في كل منطقة وما يحتاج 3 أيام لينتهي يستغرق أسبوعين للأسباب التي تدعيها الشركات، لافتين إلى أن التكييف المركزي يعمل بشكل جيد في معظم المدارس ومعظم الأعطال في الوحدات.

وفيما ذكروا أن أوضاع برادات المياه في هذه المدارس ليست بأفضل حال من مكيفاتها، تطرقوا إلى أوضاع الصيانة المدنية في المدارس القديمة والتي وضعت إدارات الشؤون الهندسية جدولاً زمنياً لها في كل منطقة، مؤكدين ضعف المتابعة مع الشركات ومماطلتها في إجراء الصيانة جعل كثيراً من دورات المياه غير صالحة للاستخدام نهائياً.

وأضافوا «معظم الشفاطات لا تعمل والأصباغ تالفة والشروخ تغزو الأسقف لا سيما مشكلة الخرير الأزلية، لافتين إلى أن إصلاح دورات المياه في المدرسة الواحدة يستغرق شهرين، فيما لا يحتاج في الواقع أكثر من أسبوعين فقط».

وقالوا «أبلغنا مديري المدارس خلال الفترة السابقة بكتابة التقارير عن أوضاع مبانيهم المدرسية، لحفظ حقهم خلال تعثر أعمال الصيانة في الصيف وظهور المشكلات مع بدء العام الدراسي، وحين نقوم بجولاتنا في بعض المدراس نرصد كل ما تقع عليه أعيننا وندونه في تقارير رسمية لإبلاغ الشركات، لكن للأسف إجراءات الوزارة في المتابعة معها ضعيفة وعقودها الجزائية بحاجة إلى بنود أكثر فاعلية في الحد من هذه الظاهرة التي تتعثر بموجبها كثير من المدارس في إنجاز أعمالها المطلوبة».

صبغ المداخل وإهمال بقية المرافق

وصف المهندسون بعض أعمال الصيانة التي تقوم بها الشركات في المدارس القديمة بأنها شكلية، حيث عادة ما تتم أعمال الترميم والأصباغ في مدخل المدرسة وفي غرف الإدارة المدرسية فقط، ويتم إهمال باقي مرافق المدرسة، مؤكدين أن الوضع في معظم هذه المدارس يختصر في هذه الكلمات «لا تكييف ولا حمامات ولا صيانة ولا أثاث يصلح للطلبة».

3 ادعاءات لشركات الصيانة

1 - نقص الأيدي العاملة بسبب كورونا.

2 - عدم صرف مستحقاتها المالية.

3 - تأخر المراسلات الواردة من الوزارة.

شبكات الحريق

أكد المهندسون انتهاء وزارة التربية من التعاقد مع بعض الشركات، لتوفير شبكات الإنذار ومكافحة الحريق في جميع مدارس الكويت، وفق ممارسات طرحت في كل من إدارة التوريدات والمخازن والمناطق التعليمية، فيما أكد مصدر في الوزارة انتهاء القطاع المالي من صرف جميع الفواتير المتأخرة للشركات، والتي تصل من قبل قطاعات الوزارة مباشرة، مؤكداً أنه لا صحة لتعذر بعض شركات الصيانة بعدم صرف مستحقاتها حتى هذه اللحظة.

عجلة العقود بدأت بالدوران

كشف مصدر تربوي عن انتهاء الوزارة من ترسية مناقصة صيانة مدارس منطقة مبارك الكبير بقيمة 3 ملايين دينار، فيما لا تزال جميع عقود المناطق الأخرى سارية وهي عقد لأعمال الصيانة المدنية وعقد للتكييف وعقد للكهرباء في كل منطقة تعليمية، مؤكداً أن عجلة العقود بدأت تتحرك في الوزارة بعد اعتماد ميزانيتها السنوية للعام 2022/2021 حيث خلص القطاع المالي إلى توقيع عشرات العقود المتعلقة بالاستعداد للعام الدراسي المقبل.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي