pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

رأي نفطي

أميركا تطالب «أوبك» بالمزيد... وتدعم النفط الصخري !

طالبت الإدارة الأميركية المنظمة النفطية (أوبك) بزيادة إنتاجها من النفط الخام، وذلك لوضع حد لزيادة ارتفاع سعر النفط إلى أكثر من 75 دولاراً، ما سيؤثر سلباً على توجه الاقتصاد العام الأميركي في النمو، ولكبح جماح معدل التضخم المالي في أميركا.

خصوصاً معدلات ارتفاع أسعار وقود السيارات، والتي تؤثرمباشرة على جيب المستهلك الأميركي.

يوسف الجلاهمة

لكن السؤال: لماذا الإدارة الأميركية نفسها لم تطالب منتجي النفط الصخري الأميركي المحلي بزيادة ومتابعة إنتاجهم، للوصول إلى معدل 13 مليون برميل في اليوم؟!

وهو الرقم القياسي الذي وصلت إليه أميركا من إجمالي إنتاج النفط قبل جائحة كورونا.

حيث توقف المنتجون من إضافة زيادة إنتاجهم بهذا القدر - 2 مليون برميل من النفط - ومع بداية أزمة كورونا انخفض سعر النفط إلى ما دون 20 دولاراً.

هل ذلك بسبب عجز المنتجين أم بسبب إصرار المنتجين والملّاك في الاستفادة من الأسعار الحالية، ومن ثم تحقيق أرباح وتدفقات وسيولة مالية لأصحاب وحملة الأسهم. واسترجاع خسائرها المالية السابقة.

بحيث لا تريد زيادة إنتاجها من النفط الصخري حتى إشعار آخر، مع وجود احتياطات نقدية كافية للفترات السابقة ؟!

أليس هذا هو السبب الحقيقي؟ حيث لا تريد الإدارة الأميركية الضغط على هؤلاء والاستفادة من الأسعار السائدة، ما فوق 71 دولاراً، والضغط على منظمة أوبك للوصول إلى الحل الأسهل.

ولا مفرّ لدى المنظمة النفطية سوى ضخ المزيد من النفط.

حيث التصور الأميركي يشير إلى أن دول منظمة أوبك، تتحمل معدلات أدنى لسعر البرميل، حيث إن كلفة إنتاج البرميل الواحد لا تتجاوز أكثر من 10 دولارات.

ومن دون النظر إلى أن الكلفة الحقيقية هي السعر التعادلي ما بين 80 إلى أكثر من 120 دولاراً.

فإن الرأي الأميركي أيضاً ينطبق على دول المنظمة في ترتيب أمورها وتكاليفها المحلية من رواتب ونفقات، وعليها ترتيب هذه الأمور. وتقنين مصاريفها الداخلية.

إنها فعلاً مشكلة محلية، حيث علينا - نحن في الكويت - التعامل مع نطاق سعري للنفط عند 85 دولاراً وأكثر، لتحقيق نوع من التعادل لمواجهة الميزانية العامة من دون عجز، وإن كان هذا أصبح مستحيلاً. فمن الصعب أن يتجاوز النفط هذا المعدل في السنوات المقبلة، وذلك مع التطورات المختلفة والمتغيرة لجائحة كورونا.

وقد تكون الإدارة الأميركية معذورة في هذا التوجه، من خلال دعمها للنفط الصخري الذي يخصها.

وشراء واستيراد النفط الخارجي ومساعدة المنتجين المحليين للاستفادة القصوى من استقرار الأسعار، ودعمها لنفطها.

وإيجاد تقنيات جديدة بخفض إنتاج البرميل الصخري.

وهل هناك استحالة في زيادة الإنتاج ؟!

ألم يصرح الرئيس الأميركي السابق بأن أميركا لا حاجة لها لنفوط «أوبك»، وأنها أصبحت حرة مستقلة، لا تعتمد على نفوط خارجية. ماذا حدث الآن وما الذي تغيّر.

أم أنها مسألة اقتصادية لمساعدة المنتجين المحليين، لضمان بقائهم وتمكينهم من تحقيق الأرباح، وتدفقات مالية حماية لهم مستقبلاً.

naftikuwaiti@yahoo.com

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي