«ألقى كل الدعم من وزير الإعلام»

فوزي التميمي: لديّ الصلاحيات الكافية للتخلص من أي إنسان يعرقل تطوير شاشة تلفزيون الكويت

تصغير
تكبير
|كتب ليلـى أحمــد و صالح الدويخ|

أكد الوكيل المساعد لشؤون التلفزيون بوزارة الاعلام فوزي التميمي على انه يمتلك الصلاحيات الكاملة للتخلص من أي موظف يعرقل العمل في تطوير تلفزيون الكويت، وقال بأن لديه قنواته الادارية الرسمية المستندة على دعم وزير الاعلام في اتخاذ الاجراء اللازم والمناسب بحق من يريد العبث في التلفزيون الرسمي، كما أشار التميمي الى عمله في التلفزيون والمعوقات المتعددة التي تواجه هذا الجهاز الحساس، وقد عبر عن ذلك بالقول «لا اخفيكم اننا كمسؤولين في حيرة من أمرنا لعدم التوصل لما يرضي كل الاذواق، لكن نحن على ثقة باننا استطعنا ونجحنا في جذب الشريحة الاكبر من المشاهدين في شهر رمضان».

الكثير من الهموم والشجون في رأس وكيل التلفزيون والكثير ايضا من الاحلام التي تعيد تلفزيون الكويت لمواقعه الطبيعية في صدارة المحطات الخليجية «الراي» دعت وكيل التلفزيون فوزي التميمي لاحتساء فنجان من القهوة الطيبة في مبنى جريدة «الراي» وللحديث معه حول الكثير من المواضيع المتعلقة بتلفزيون الكويت، وهنا تفاصيل اللقاء:



• متى سيتم تثبيتك رسمياً وكيلاً للتلفزيون؟

- قرار التثبيت يعتبر امراً سيادياً لمعالي وزير الاعلام وهو صاحب كلمة الفصل، وما يهمني الآن انجاح الخطوات التي نسعى لها لانجاح العمل التلفزيوني. وقد امضيت تسعة اشهر في هذا المكان حتى هذه اللحظة، وقد تكون هناك دراسة مستفيضة لدى وزير الاعلام حول تغيير شامل في هيكل الوزارة.

• وهل تملك كل الصلاحيات؟

- لم يبخل عليّ المسؤولون منهم وزير ووكيل الاعلام بمنحي كل الصلاحيات وكأنني وكيل بالاصالة، بالاضافة الى انهم طلبوا مني اتخاذ أي قرار يخدم قطاع التلفزيون، سواء في خريطة البرامج او العملية الادارية مع الموظفين.

• باعتقادنا... لديك الكثير من الاحلام لتحقيق هوية كويتية خالصه للتلفزيون؟

- لا يمكن ان يعيش أي انسان من غير احلام، وعلى فكرة زوجتي اسمها احلام «يضحك»، وحياتي كلها احلام... الأهم هو تضافر جهود زملائي في التلفزيون لتحقيق الاهداف التي اسعى لها للوصول لصورة مميزة للشاشة.

• هل وجدت تضافر الجهود الذي تتحدث عنه وان لم تجده ليس بيدك قرار فصل موظف حكومي لأن الدستور كفل بقاءه في عمله؟

- لا يمكن ان يخلو أي عمل من اهل التطفل والبكتيريا في الجو العام، وانا املك الصلاحيات الكافية للتخلص من أي انسان يعرقل العمل وهذا الكلام انا مسؤول عنه، ولا اقصد اقالته لكن هناك قنوات اخرى رسمية في الوزارة تنير لي الطريق بحيث يمكنني اتخاذ الاجراء اللازم والمناسب بحق من يريد تعطيل التطوير في التلفزيون الرسمي، وقد قمت أخيرا بتحويل عدد من الموظفين المتغيبين منذ سنوات طويلة وحولتهم للشؤون القانونية.

• هل توافقنا الرأي ان... معظم المسؤولين الذين وفقوا في عملهم خارج التلفزيون، كانوا اساساً من المجمدين والمغضوب عليهم بالوزارة؟

- للاسف ان الاختلاف في وجهات النظر في بعض الاحيان يكون سبباً للتجميد، وسنحاول حل هذا الموضوع.

• كيف رأيت تلفزيون الكويت في شهر رمضان الماضي؟

- بشهادة ثلاث شركات مهتمة بالدراسات والبحوث الاعلامية فإن تلفزيون الكويت الذي كان يحتل المركز التاسع في السنوات الثلاثة الاخيرة، احتل في رمضان الماضي المركز الثاني بين القنوات المحلية والخليجية، وهذا لم يأت من فراغ وانما جاء بعد خطة رسمت بدقة، كما شاركنا اخيرا في مهرجان القاهرة بتسعة برامج وحصلنا على سبع جوائز وهذا بحد ذاته انجاز غير عادي.

• لو تركنا لك الفرصة لانتقاد تلفزيون الكويت في رمضان فماذا ستقول؟

- بصراحة نحن اخفقنا في أمرين. فبعد العصر كان من المفترض عرض برنامج ديني يتناسب مع هذا الوقت، اما فترة ما بعد الافطار فان المشاهد يبحث عن الابتسامة والكوميديا ونحن بصراحة فشلنا في ذلك، ومسلسل «الحب الكبير» للفنان القدير عبد الحسين عبد الرضا لم ينجح هذا العام كنجاحه في مسلسل «التنديل» العام الماضي.

• ما السبب في رأيك؟

- اعتقد ان الخلل يكمن في النص والاخراج لايماني ان عبد الحسين عبد الرضا قد وزع جهوده في الاضافة على النص والتعديل عليه وتوجيه المخرج لذلك لم يظهر العمل بالصورة المطلوبة، لكن لا يمكن ان نخفي جهود بوعدنان الذي حاول انجاحه.

• في اعتقادك ماذا يريد المشاهد من تلفزيون الكويت؟

- عند معرفتي لما يريده المشاهد فإنني سأصل الى القمة، ما زلت ابحث عما يريده مع الانتشار الهائل للفضائيات، لكنني على ثقة باننا نجحنا في جذب الشريحة الاكبر من المشاهدين.

• لدينا علم بأن الفنان القدير صالح الحريبي كان من المفترض ان يقدم برنامجاً يبرز الموروث الشعبي والهوية الموسيقية الكويتية لكننا لم نره على الشاشة... فما الاسباب؟

- تم تأجيل البرنامج لسببين، اولهما ان الحريبي ألمت به وعكة صحية ودخل المستشفى، وثانيهما عدم توافر الميزانية المطلوبة في تلك الفترة، لكن نعدكم ان البرنامج سيرى النور ان شاء الله في ابريل المقبل.

• الم تجدوا معالجة فعلية لموضوع الميزانيات التي عادة ما تكون العائق لتنفيذ أي برنامج؟

- بالتنسيق مع الاخ ابراهيم النوح الوكيل المساعد للشؤون الادارية والمالية نحاول الا يكون لدينا أي عجز في هذا العام، بدليل اننا أوقفنا شراء أي اعمال تلفزيونية جديدة في الفترة الراهنة وذلك لوجود اعمال عدة تم شراؤها في السنوات السابقة ولم تعرض حتى الآن، فلدينا تسعة مسلسلات مصرية وسبعة سورية وخمسة خليجية مربوطة مالياً، لذلك احاول عرضها حتى لا اثقل على الميزانية.

• اتخذت قراراً قبل مدة بايقاف برنامج «نجوم على الارض» لكن لم تملك الجرأة في ايقاف او تطوير برنامج «هي واخواتها» ليتناسب مع واقع المرأة الكويتية؟

- برنامج «هي واخواتها» فكرة مقلدة وعندي الشجاعة لأقول ذلك، ومن المؤكد هناك الكثير من مواطن الضعف في البرنامج، وهو مشاهد، اما برنامج «نجوم على الارض» فقد اوقفته بعد تكراره في نمط الاسئلة وطريقة الحوار واصبح كأنه «توك شو» اذاعي.

• برنامج «صباح الخير يا كويت» من الكويت لكن الملاحظ ان المذيعات غير كويتيات... الا ترى خللا في الامر؟

- كان لا بد من الاستعانة بالموظفات العربيات فالكويتيات لا يردن الاستيقاظ مبكرا للحضور لمبنى التلفزيون في الساعة الخامسة صباحا لتقديم البرنامج واعتقد ان توقيته سيناله التغيير.

• البرامج التلفزيونية لا تنتقد اداء الجهات الحكومية، في حين مسموح للبرامج الاذاعية بهذا الدور؟

- كنا نقدم هذه النوعية من البرامج قبل سنوات طويلة، لكن عندما نطلب اعادة النمط النقدي يكون الرد بان الاذاعة غير مسموعة مع انهم يحلون الكثير من مشكلات المواطنين.

• توجد تكتلات و«عصابات» في التلفزيون تستحوذ على أغلب البرامج وهذا يؤدي الى حرمان كفاءات اخرى من العمل... فهل لديك خطة لتفكيكها؟

- انا مقبل على تدوير في بعض الادارات كحل أول لهذه التكتلات، لاعطاء كل واحد حجمه الطبيعي، اضافة الى تشغيل كل الكوادر التي تم اهمالها في السنوات الماضية بسبب احتكار تلك التكتلات لغالبية البرامج.

• بعض المنتجين يتهمون تلفزيون الكويت بمحاباة زملاء لهم بزيادة مبالغ الانتاج لهم على حساب اعمالهم... فما تعليقك؟

- هذا غير صحيح لان اللجنة المكونة من تسعة اشخاص متخصصون ولهم رؤية في الاسعار التي تحدد بعد اجازة النص، ويقدرون العمل الذي يحتاج الى مواقع كثيرة واكسسوارات ومشاركة نجوم كبار بالاضافة الى جودة النص.

• وماذا عن النجوم الكبار امثال عبد الحسين عبدالرضا وسعد الفرج وسعاد عبد الله وحياة الفهد؟

- هذه الاسماء مكسب كبير لأي تلفزيون سواء كان رسمياً او خاصاً، لذلك نعطيهم الـــ Top في الاسعار، لكن هذا لا يعفينا من رفض أي عمل ان كان لا يصلح وقد رفضنا نصين للفنان القدير سعد الفرج، كما ان عبد الحسين طلب سعراً معيناً لكننا الزمناه باللائحة الرسمية.

• كثرت المطالبات لانشاء قرية تراثية تخدم الاعمال الكويتية...فهل هناك نية لبناء ذلك في المستقبل القريب؟

- هذه المشاريع تحتاج الى قرار سياسي نحن لا نملكه في التلفزيون..

• الى أي مدى تستطيع الايفاء بواجباتك بين عملك الاداري ورؤيتك الفنية؟

- طبعا هذا الامر يعتبر مصدر قلق بالنسبة لي، لذا اتمنى وجود صلاحية فنية مالية تكون تحت يدي تعطيني الحق في التعاقد والشراء لمواد تلفزيونية تحقق اهدافي الاعلامية، لكن كوني في جهاز حكومي فمن المستحيل الوصول الى هذا الطموح.

• ما الذي يعكر مزاجك وانت في طريقك الى مبنى التلفزيون؟

- اتضايق كثيراً عندما افحص مستوى السكر وأراه مرتفعاً، كذلك قلقي بشأن عمل معين، ايضاً اتكدّر عندما اشاهد أي خطأ يحدث على الشاشة سواء في برامج تسجيلية او مباشرة.

• ماذا تود ان تقول في نهاية هذا الحوار؟

- مهما قلتم وانتقدتمونا وستظلون أحباء لنا وشركاء في نجاحاتنا.
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي