pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

ألوان

رؤية وزير الإعلام

شغل منصب وزير الإعلام - في العقدين الماضيين - أكثر من شخصية معظمها متميز، ولكننا كنا نسمع تصريحات عدة لها بداية ولكن ليس لها نهاية، بيد أننا نادراً ما كنا نلمس إنجازاً يحمل رؤية واضحة من قبل وزير الإعلام، كما هو الحال مع الوزير الشاب عبدالرحمن المطيري، الذي اتخذ قرارات جريئة عدة، من شأنها تحريك المياه الثقافية الراكدة وإيجاد نقلة نوعية للثقافة الكويتية، كي تسير بشكل متزامن مع الإعلام الكويتي، خصوصاً أن وسائل الإعلام الحالية باتت كثيرة ومتعددة.

إن فكرة إنشاء بيت الموسيقى ودار الفنون الشعبية ومشروع المعرض التشكيلي الدائم، انما هي مشاريع ثقافية مهمة سنجني ثمارها قريباً، لأنها ستعيد للثقافة الكويتية أمجادها السابقة خصوصاً قبل فترة الاحتلال العراقي على الكويت، حيث كانت الكويت إحدى أهم العواصم الثقافية العربية، خصوصاً إصدارها لمجلة العربي وسلسلتي عالم المعرفة والثقافة العالمية ومجلة الكويت وغيرها، بالإضافة إلى الأسابيع الثقافية التي كانت تقدم الثقافة الكويتية بصورة متميزة.

ولأننا نؤمن بأهمية دور الإعلام في تقديم الثقافة بصورة شيقة للجمهور داخل وخارج الكويت، فإننا نتمنى من معالي وزير الإعلام منح مساحة كافية لوجود برامج تلفزيونية وإذاعية تعنى بالثقافة بشكل عام وبالفن التشكيلي بشكل خاص.

وأتمنى من وزير الإعلام إيجاد لجنة فنية لا تجامل، من شأنها أن ترشح فنانين تشكيليين للفوز بالجوائز، وتمثيل الكويت في أكثر من بينالي أو في معرض فني في بعض العواصم الفنية خليجياً وعربياً وعالمياً، فليس من المقبول أن تتدخل العاطفة والعلاقات الشخصية في الحصول على جائزة، أو في المشاركة في معرض خارج الكويت، كما يجب وضع لائحة تمنع من يحصل على جائزة الفوز بها مرة أخرى إلا بعد ثلاث سنوات متتالية، كي يتيح المجال لغيره.

وهناك المرسم الحر حيث إنني أتطلع إلى ضرورة السماح للفنانين التشكيليين الكويتيين من كافة الفئات العمرية والمدارس الفنية للمشاركة فيه لما له من مكانة مرموقة في مسيرة الفن التشكيلي الكويتي، فيتم تغيير الأسماء كل ثلاثة شهور، وأن يشرف عليه مدير إدارة الفنون التشكيلية في المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، فمتى ما حدث ذلك فإن الإصلاح الثقافي والفني سيكون حاضراً، وذلك من أجل الكويت.

إننا لا نزال في انتظار المزيد من الإنجازات لمعالي وزير الإعلام، صاحب الرؤية المدروسة.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي