pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

ناشدت الجهات المختصة إرسال ولدها الوحيد للعلاج بالخارج

والدة الطفل المصاب لـ «الراي»: ابني سيحتفل بعيد ميلاده بلا قدم!


- جاسم يرفض الكلام والطعام وبحاجة إلى علاج من الصدمة
- حاول زوجي البحث عن جهاز فصل الكهرباء عن السلم لإيقافه... و15 ثانية كانت كفيلة بوقوع المأساة
- والد جاسم لـ «الراي»: أشكر جميع العاملين في مستشفيي «الرازي» و«الصباح» على حُسن تعاملهم

... في غضون ثانية يتغيّر كل شيء!

وفي غضون تلك الثانية، تغيّر مسار حياة الطفل جاسم... سلباً.

جاسم، الذي سيطفئ شمعته الثالثة بعد أسبوعين، وتحديداً في السادس عشر من الشهر الجاري، يطفئها... بلا قدم.

جاسم، الذي اعتاد أن يلهو ويركض مثل أي طفل بعُمره، سيتعذّر إكمال ما كانت عيناه تفتحتا عليه، وإن عُرف السبب، بطُل العجب!

ماذا حصل لجاسم، حتى فقد قدمه وسيفقد جزءاً كبيراً من طفولته خلال فترة العلاج لتركيب قدم اصطناعية... ماذا حصل لوالدته التي فقدت أصابعها يوم النزهة التي تحولت مشؤومة؟

«الراي» زارت الطفل جاسم خالد، الذي يرقد في مستشفى الرازي، واستمعت إلى... أم جاسم.

السيدة فاطمة درويش (أم جاسم)، قالت لـ«الراي» إن طلعة الوناسة والترفيه غيّرت مجرى حياة ابنها الوحيد، لرفضه الكلام والسلام على أحد ولجوئه الدائم إلى النوم، وناشدت الجهات المختصة الموافقة على إرسال جاسم للعلاج للخارج حتى يتم تركيب قدم اصطناعية له لحاجته إلى عملية متخصصة ودقيقة لترميم الرجل المتهتكة، بالإضافة إلى تهيئته نفسياً بعد الصدمة التي تعرّض لها.

وروت درويش، بحضور زوجها خالد طلال، ما حصل معها وابنها، قائلة: «كنا في طلعة أنا وزوجي وابننا جاسم للترفيه عنه في أحد المجمعات بعد أن أُغلقت الأماكن الترفيهية في البلاد، وأثناء مروري على السلم الكهربائي، كان ولدي ممسكاً بيدي، وخلال ثوانٍ فوجئت بوقوعه وصراخه ورجله تختفي أمامي بين طبقات السلم.

وبشعور الأم، حاولت سحب رِجله كاملة، إلا أنها خرجت لي مبتورة القدم، كما تعرّضت أجزاء من أصابع يدي اليمنى لنزيف حاد».

وأضافت «حاول زوجي البحث عن جهاز فصل الكهرباء عن السلم لإيقافه، إلا أنه لم يعثر عليه، وبعدها توقف عن الحركة نحو 15 ثانية كانت كفيلة بوقوع المأساة، وتم إسعافنا إلى مستشفى الصباح، ثم إلى الرازي، حيث أُجريت عملية ترميم لأصابعي باستخدام البنج الموضعي، أما ابني فقد تم تضميد رجله لإيقاف النزيف خصوصاً أنه أصيب كذلك بكسر، وانتهت به الحال إلى رِجل من دون القدم والتي وصلت بعده، ولكن من دون فائدة منها بسبب تضررها، سائلة المولى عز وجل أن يرحم حاله بعد أن أصبح في عداد ذوي الاحتياجات الخاصة، ولم يكمل عامه الثالث الذي سيبلغه بعد أسبوعين، وتحديداً في 16 الجاري، إذ سيحتفل به هذه المرة لكن من دون قدم».

وأضافت أم جاسم «قامت مديرة مستشفى الرازي مشكورة بزيارتنا، وأبدت استعدادها لتوفير كل ما نحتاج إليه، والشكر موصول لطاقم الهيئة الطبية والتمريضية في مستشفيي الصباح والرازي ولوسائل الإعلام على تفاعلها ولأهل الكويت الذين تعاطفوا مع ابننا، وأنبّه إلى ضرورة أخذ الحيطة واتباع سبل الأمان، ونسأل الله أن يأجرنا في مصابنا».

وأضافت أم جاسم «نناشد الجهات المختصة الموافقة إلى إرسالنا للعلاج في الخارج وتركيب قدم اصطناعية لابني وتهيئته نفسياً بعد الصدمة التي تعرّض لها ورفضه الكلام أو السلام على أحد ولجوئه إلى النوم وعدم استخدامه للألعاب الإلكترونية، وعدم تقبله للطعام، بالإضافة إلى أنه دائماً ما يستيقظ من نومه وهو يشهق وكأنه كان يركض وليس نائماً في فراشه».

من جهته، قال المواطن خالد طلال والد الطفل جاسم لـ «الراي»: «نحمد الله على كل حال، وأثمّن دور رجال وزارة الداخلية وسرعة استجابتهم في التعامل مع الموقف، كما أشكر جميع العاملين في مستشفيي الرازي والصباح على حسن تعاملهم، وأناشد الجهات المختصة إرسال ابننا للعلاج في الخارج وتركيب قدم اصطناعية له وإجراء عملية تجميل لقدمه بسبب تهتك الأنسجة والشرايين المغذية لها».

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي