أكد في افتتاح المؤتمر الدولي الثالث للبترول أن الصناعات النفطية ستلبي 80 في المئة من حاجات العالم

أكبر: 30 تريليون دولار الاستثمارات النفطية المطلوبة حتى 2030 لتلبية زيادة الطلب

u0627u0644u0634u064au062e u0639u0628u062fu0627u0644u0644u0647 u0627u0644u0633u0627u0644u0645 u0648u0639u0644u064a u0623u0643u0628u0631 u062eu0644u0627u0644 u0642u0635 u0627u0644u0634u0631u064au0637t(u062au0635u0648u064au0631 u0645u0631u0647u0641 u062du0648u0631u064au0629)
الشيخ عبدالله السالم وعلي أكبر خلال قص الشريط (تصوير مرهف حورية)
تصغير
تكبير
|كتب إبراهيم فتيت|
أكد رئيس قسم هندسة البترول في جامعة الكويت رئيس اللجنة المنظمة لمؤتمر الكويت الدولي الثالث للبترول الدكتور علي أكبر أن تقديرات استهلاك الطاقة في العام 2030 تشير الى زيادة 40 في المئة عن معدل الاستهلاك الحالي، لافتا إلى أن تلك الزيادة تتطلب ضخ استثمارات نفطية عالمية في حدود 30 تريليون دولار أي أكثر من تريليون ونصف دولار سنويا خلال السنوات العشرين المقبلة.
وأضاف أكبر في كلمة في افتتاح مؤتمر الكويت الدولي الثالث للبترول، أن التوقعات تشير الى أن الصناعات النفطية ستلبي 80 في المئة من حاجات العالم للطاقة العام 2030، لذا فبالإضافة إلى الطاقة الاحفوارية (البترول) يجب البحث عن مزيج متنوع من الطاقة البديلة مثل الطاقة النووية وطاقة الرياح والطاقة الشمسية والطاقة الحيوية حتى تلعب جميعها دورا مهما للغاية لتحقيق أمن الطاقة.
وأشار أكبر إلى أن المشكلة في تحقيق ذلك الهدف ليست جيولوجية بل هي سياسية، فالعالم لديه الموارد الطبيعية والبشرية والمالية اللازمة، ولديه احتياطيات كافية من الهيدروكربون والتي ستدوم لعقود طويلة من الزمن، وتقديرات الاحتياطيات في تصاعد مستمر بينما يتم تطوير طرق جديدة لإيجاد موارد أخرى غير تقليدية.
وزاد: أن النفط بدأ يشهد انخفاضا في إنتاج الحقول الموجودة وبصورة أدق انخفاض في قدرة المكامن البترولية الحالية، إلى جانب الزيادة في الطلب نتيجة النمو السكاني والاقتصادي لذا يجب علينا إيجاد طرق جديدة تمكن من استخلاص كميات إضافة من النفط، ما يقارب من 50 مليون برميل يوميا على الإنتاج الحالي فيما بين الآن وعام 2030 ويبلغ هذا تقريبا ضعف مستوى الإنتاج في الشرق الأوسط اليوم.
وأضاف أن ثمة احتياطيات تعادل حجمها 60 عاما من الاستهلاك بالمعدلات الحالية وهي في تصاعد سريع مع اكتشاف موارد هيدروكربونية غير تقليدية كثيرة، مشيرا إلى أن التحدي الذي يواجهه بشأن الطلب ليس مسألة التوفر إذ توجد ثمة موارد وفيرة قادرة على تلبية حاجات العالم المتنامية من الطاقة، لكن استخراجها من باطن الأرض مسألة أخرى، وهنا يأتي دور الحكومات بالنسبة للقرار السياسي والاقتصادي ودور الباحثين والعلماء بالبحث عن تكنولوجية جديدة وحديثة وعلى المنتجين تطبيق وتنفيذ وإدارة هذه التكنولوجيا بفعالية ومسؤولية.
وأشار إلى أنه تبقى حقيقة أن المكامن البترولية محدودة وبعيدة عن نهايتها، والتكنولوجيا ستكون قادرة على تطويرها وإطالة عمرها، وهنا تبرز أهمية الشراكة العالمية كعنصر من أهم عناصر نجاح تلبية الطلب العالمي على الطاقة من أجل نمو اقتصادي طويل المدى.
وشدد أكبر على حاجة العالم بصفة عاجلة لخارطة طريق تقوده نحو فترة التحول، وأن تكون خارطة مبنية على فهم واضح وواقعي للبنية الأساسية الموجودة والتكنولوجيا المتحولة والحوافز الاقتصادية والسياسة المحتومة التي سيواجهها العالم، ولتحقيق هذا تحتاج حكومات العالم إلى أن تلزم نفسها بدور أكثر نشاطا وفاعلية.
وقال: ان مؤتمر الكويت الدولي للبترول ما هو إلا ملتقى يناقش فيه العلماء والباحثون من دول العالم ابحاثهم واستكشافاتهم حتى يُستفاد من نتائجها في تطبيقات عملية كتكنولوجيا حديثة في تطوير حقول البترول، وبالتالي تحسين أدائها وطرق انتاج البترول منها ورفع نسبة استخراج البترول من باطن الأرض وزيادة الاحتياطي، ولا يمكن مواجهة الطلب العالمي للطاقة إلا من خلال اكتشافات جديدة واستخدام تكنولوجيا حديثة للمكامن القائمة بمشاركة عالمية لرفع نسبة استخراج البترول من باطن الأرض وتحويل المصادر الهيدروكربونية إلى مكامن بترولية يمكن استخراج البترول منها وبالتالي زيادة الاحتياطي.
وعبر أكبر عن سعادته لإقامة فعاليات مؤتمر ومعرض الكويت الدولي الثالث للبترول في فترة تشهد فيها الصناعات النفطية تحدياً كبيراً لتلبية الطلب العالمي على الطاقة.
وأضاف أنه كنتيجة للنجاح الباهر الذي حققه مؤتمر الكويت الدولي الأول للبترول عام 2002 والثاني عام 2005، أصبح من ضمن مسؤوليات قسم هندسة البترول بكلية الهندسة والبترول بجامعة الكويت تنظيم هذا المؤتمر كل ثلاثة أعوام وذلك بالتعان مع الجمعية الاميركية لمهندسي البترول SPE بالإضافة إلى دعم مؤسسة الكويت للتقدم العلمي وشركات النفط الوطنية والعالمية العاملة في دولة الكويت.
ولفت إلى أن الفرق الوحيد بين مؤتمر الكويت الدولي الثالث للبترول 2009 والمؤتمرين الأول والثاني السابقين هو أن المؤتمر الحالي قام بتنظيمه قسم هندسة البترول بالتعاون مع الجمعية الاميركية لمهندسي البترول SPE، مشيرا إلى أن الطرفين قد اتفقا على استمرار هذه الشراكة في المستقبل.
وقال: أن مؤتمر هذا العام يأتي تحت عنوان «تلبية المتطلبات المستقبلية من الطاقة للنمو الاقتصادي طويل الأمد» وهو موضوع يعكس مخاوف اليوم الخاصة بالقدرة على تلبية الحاجات المستقبلية من الطاقة والتحدي الكبير الذي يواجهه العالم لاستمرارية العرض في مقابل الطلب المتزايد على الطاقة.
وأشار أكبر إلى أن فعاليات المؤتمر تشمل عدد 48 بحثا في 15 جلسة بالإضافة إلى حلقتي نقاش بمشاركة باحثين من 25 دولة بما فيها الولايات المتحدة الاميركية وأوروبا وآسيا والشرق الأوسط.
ولفت إلى أن الأبحاث المقدمة تتناول مجالات تطوير وإدارة المكامن النفطية وانتاج النفط والغاز المكثف وطرق الإنتاج الثانوني والمعزز والمحسن باستعمال النماذج الرياضية، بالإضافة إلى التطبيقات الحديثة في عمليات حفر وإنتاج الآبار باستعمال النانو تكنولوجي.
وفي ختام كلمته، توجه أكبر بالشكر إلى راعي المؤتمر نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الشيخ محمد صباح السالم الصباح، ولمن أناب عنه الشيخ عبد الله سالم صباح السالم الصباح، كما تقدم بالشكر لرعاة المؤتمر وهم مؤسسة الكويت للتقدم العلمي، ومؤسسة البترول الكويتية، وشركة اكسون موبيل، وشركة شلمبورجر كرعاة أساسيين بالإضافة إلى شركة شل للبترول، وشركة الكويت للطاقة، ومجموعة الزاحم للخدمات البترولية.
من جانبه، أكد رئيس الجمعية الأميركية لمهندسي البترول SPEبرويز فتاحي أن الطاقة النفطية تواجه تحديات كبيرة في الوقت الراهن خاصة تنامي الطلب بشكل واضح خلال المرحلة المقبلة.
وأضاف فتاحي في كلمته أمام المؤتمر أنه كما كان النفط مصدرا مهما للتنمية وإزدهار الاقتصاد العالمي خلال الخمسين عاما الماضية، فإنه من المهم جدا أن يعمل هذا الاقتصاد على البحث عن كيفية زيادة موارده النفطية بالإضافة إلى مزيج من الطاقة البديلة.
وأشار فتاحي إلى أن في خضم الاهتمام بالتطوير التكنولوجي لقطاعات النفط والطاقة يجب ألا نغفل تأهيل الكوادر البشرية بالشكل الذي يلائم التحديات التي يواجهها.
وفي ختام كلمته، عبر فتاحي عن سعادته للمشاركة في مؤتمر الكويت الدولي للبترول، متمنيا أن تخرج فعالياته بشكل مفيد لقطاع النفط وكافة منتسبيه.
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي