pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

بوح صريح

لا بأس «أنا فشلت»!

لا بأس أن تتوقف عن معاندة و(مناطحة) الجدار السميك، الذي تسبب في شرخ وجراح في رأسك، لا بأس أن تقول: أنا فشلت! سأتوقف عن العناد وأكتفي. بددت وقتاً وجهداً وأعصاباً وقلقاً وتخطيطاً... (كفاية). بذلت كل ما أستطيع ولن أتحمل أي زيادة.

لا بأس أن تكون ضعيفاً هشاً وتعترف بأن الوقت قد حان لتقول كفى. الاعتراف بالضعف والفشل شجاعة أما المكابرة فخذلان للنفس.

تحتاج أن تكون صادقاً وتحمي نفسك وعقلك وتحتوي روحك وتضم قلبك إليك بقوة. لا بأس أن تقول: أنا فشلت.

سأكتفي بهذا الحد.

ولن أمنح فرصة للآخرين كي يتسببوا بمزيد من الجراح والأذى لي.

كفى.

سآخذ نفسي إلى حدائق من ورد وثمر وأشجار تظلل قطعان غزلان وأرانب وسناجب... فأنا أنتمي لذلك العالم. أريد السلام. أختار السلام.

ثم سامح لكن بحدود وذكاء، سامح لكن عاتب وضع حدوداً لكيفية التعامل، سامح لكن لا تكن سهلاً في التراضي سريعاً في التجاوز، وإلا ستصبح عادة لديهم أن يجرحوك ويضروك، سامح لكن لا تكن سهلاً أو ضعيفاً وساذجاً سامح بذكاء. سامح وأنت قوي وشامخ.

لو كان هناك عدالة في الكون والطبيعة والحياة والإنسانية... واستطعنا أن نعمل توازناً بين القبح والجمال بين العافية والكارثة. لو استطعنا أن نعالج ثقوب الحياة والدمار والجوع والحروب... بالابتسامة والحلوى والرسم والشعر، فسيكون ذلك هو الأجمل.

نقطة:

(ثم... حين يهيلون التراب على قبري. انثروا فتات الخبز. لتأتي الطيور وتأكل. فأسمعها ولا أشعر أنني وحيداً)... دوستويفسكي.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي