pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

تزايد الأنشطة البشرية يهدد بعدم رجوعها للتفريخ من جديد

هل تعود طيور «كُبّر»؟


- راشد الحجي لـ «الراي»:
- 4 آلاف طير تفرّخ في الجزيرة سنوياً
- لا نريد أن يكون مصير الجزيرة مثل «عوهة» التي هجرتها الطيور

فيما تستعد طيور الخرشنة لمغادرة جزيرة كبر، بعد أن أمضت نحو 3 أشهر في الجزيرة قادمة من شرق آسيا في هجرتها السنوية، تلوح في الأفق مخاطر عدم عودتها للتفريخ في الجزيرة مجددا، بسبب تزايد الأنشطة البشرية ومرتاديها.

فريق «عدسة بيئة» وثّق زيارة إلى الجزيرة لتتبع أحوال طيور الخرشنة التي بلغ عددها 4 آلاف طير، ومكونة من 4 أنواع هي (الخرشنة المتوجة الكبيرة، والخرشنة المتوجة الصغيرة، والخرشنة الملجنة والخرشنة بيضاء الخد).

وقال رئيس الفريق راشد الحجي إن طيور الخرشنة تأتي من إندونسيا وشرق آسيا في شهر مايو، للتفريخ وتغادر نهاية شهر أغسطس في رحلة سنوية منذ الأزل، ومتى ما سكنت الجزيرة ستهجرها الطيور، فقد كان هناك تفريخ للطيور في جزيرة عوهة قبل 50 سنة تفرخ طيور اللوهة السقطرية، والآن اختفت، وكذلك في جزيرة أم المرادم وجزيرة بوبيان.

وأكد الحجي، في تصريح لـ«الراي» أن «الجزيرة مليئة بأفراخ، والوضع مطمئن في الجزيرة رغم حرارة الطقس نتيجة جهود آباء الأفراخ وأمهاتها التي تتناوب على التبريد عليها من خلال رشها بالماء حتى تكبر، ثم يتم نقلها إلى جانب الشاطئ، حيث الغذاء والأجواء الباردة وتعتمد على التغذية من البحر»، متمنيا «عدم التعرض للطيور أو تدمير أعشاشها، ولاسيما أن الجزيرة تمتاز بالمياه الهادئة الصافية، حيث يبلغ طولها من الشرق الى الغرب نحو 370 متراً وعرضها من الشمال إلى الجنوب نحو 290 متراً، ويرتفع سطحها في الوسط نحو 8 أقدام عن سطح البحر وينخفض تدريجيا في اتجاه الساحل».

وزاد «تحيط بالجزيرة الشعاب المرجانية من جهاتها الأربع والتي تعتبر من أهم مميزاتها الطبيعية وتمتاز جزيرة كبر بطقس معتدل حيث يبلغ معدل درجة حرارتها في فصل الصيف 39 درجة مئوية وتنخفض في الليل إلى 27 درجة مئوية وعلى الرغم من صغر حجم الجزيرة فإنها تعتبر محطة جذب لكثير من الطيور المهاجرة وخاصة الطيور البحرية كالخرشنات التي تأتي إليها من شرق أسيا قاصدة الإقامة فيها طوال فترة الصيف بقصد التزاوج والتكاثر ومن ثم الهجرة والعودة إلى مناطقها الأصلية ثانية.

وأشار الحجي إلى تكاثر الخرشنة في جزيرة كبر باعتبارها المكان المناسب لها لتفريخ بيوضها بسبب وجود الشعاب المرجانية بالقرب من الساحل وحول الجزيرة والتي تعد مأوى للأسماك الصغيرة التي تمثل الغذاء الرئيسي لهذه الطيور. أجمل الجزر

جزيرة كبر من أجمل الجزر الكويتية، وهي مقصد عشاق البحر ومحبي السباحة وهواة الغوص وصيد السمك والتصوير في فصل الصيف، كما أنها تعد ملاذاً آمناً للطيور المستوطنة والمهاجرة لاسيما طيور الخرشنة أو خطاف البحر التي تهاجر إليها لتتكاثر فيها.

لماذا سُمّيت «كبّر»؟

أرجع البعض تسمية كبر إلى كثرة نبتة الشفلح ذات اللون الأحمر والتي تسمى أيضا (الكبر) أو (القبار) وهي شجيرة شوكية يصل طولها إلى ما يقارب 50 سنتيمتراً تقريباً وثمرتها تشبه حبة التين اليابس، فيما يرى آخرون أنها سميت كذلك لكونها مرتفعة عن سطح الأرض وتشاهد عن بعد فكأنها كبر متكبر أي كبير الرأس.

موقع الجزيرة

تقع «كبر» في الجهة الجنوبية من الكويت وتبعد عن منطقة الفحيحيل 34 كيلومتراً وعن ساحل الزور 30 كيلومتراً وعن رأس السالمية 49 كيلومتراً كما أنها تبعد عن جزيرة أم المرادم 40 كيلومتراً وعن جزيرة فيلكا 29 كيلومتراً جنوباً وعن شمال غربي جزيرة قاروه 33 كيلو متراً.

كما تقع الجزيرة على الممر الملاحي للسفن العملاقة سواء النفطية أو التجارية، لذلك أقيم في وسطها منارة لإرشاد السفن تعمل بالطاقة الشمسية وإلى جانبها برج كبير للاتصالات التابعة لخفر السواحل وشركات الاتصالات وفيها مهبط للطائرات العمودية.

تدمير صدامي

تعرضت الجزيرة للتخريب والتدمير من قبل جيش الاحتلال الصدامي بعد غزوه الكويت عام 1990 حيث أتلفت منشآتها الحكومية كما طال التدمير والتخريب تربتها ونباتاتها وشواطئها وهجرتها الطيور البرية بسبب حرائق آبار النفط الكويتية والتلوث النفطي الذي تسرب إليها.

البيئة شاركت في الرحلة

شارك في الرحلة نائب مدير الهيئة العامة للبيئة للشؤون الفنية الدكتور عبدالله زيدان الذي وثّق الحياة الفطرية في الجزيرة وتفقّد أحوال الطيور.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي