pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

الأبعاد الثلاثة

السياسة العامة... للسياحة والترفيه

كانت الكويت سبّاقة بين دول المنطقة في إنشاء المرافق الترفيهية في البلاد وتأسيس جهة خاصة تعنى بالسياحة. غير أن الزمن منذ ذلك الحين قد توقف، فيما يخص تعزيز وتطوير السياحة والترفيه في البلاد، بل وجدنا تقهقراً في هذا المجال وإغلاق متزايد لعدد من المرافق الترفيهية، بدلاً من افتتاح المزيد منها وبقاء ما تبقى منها على الأرض بصورة متهالكة مثيرة للأسى!

فهل يعقل ألا تتوافر في البلد مرافق ترفيهية وسياحية حقيقية فيضطر أفراد المجتمع للهروب من البلد، كلما سنحت لهم فرصة للبحث عن السياحة والترفيه؟ وهل يعقل أن يفتقر بلد يمتلك جزراً إلى مشاريع تطوير السياحة فيها؟

وهل يعقل أن يفتقر بلد غني كالكويت والذي يقع في مناخ صيفي حار- 4 إلى 6 أشهر في السنة - إلى مرافق ترفيهية مائية أو داخلية ولأعمار مختلفة؟

هل يعقل ألا يتمكن بلد متقدم كالكويت من استقطاب جهات عالمية مرموقة في مجال الترفيه والسياحة، لإقامة مرافق لها في الكويت؟

هل يعقل أن من يعيش في الكويت أو يزورها، لا يجد فنادق تنافسية بتصاميمها وخدماتها الفندقية في المنطقة، ولك أن تأخذ جولة في موقع البحث عن فنادق في الكويت في الشبكة المعلوماتية، لتجد اختيارات مخجلة من الفنادق والمنتجعات والشاليهات وبأسعار فلكية؟ هل يعقل أن يكون هذا حال شواطئنا ومياهها؟

الإجابة: نعم، فالكويت تعاني من غياب سياسة عامة لتطوير السياحة والترفيه في البلاد، حتى أضحت شبه خالية من أغلب وسائل ومرافق السياحة والترفيه، رغم امتلاك الكويت لكل عوامل النجاح في هذا المجال، ما يتطلب مساءلة حقيقية!

فلدينا جهة معنية بالمشروعات السياحية، لا إنجاز لها يذكر من عشرات السنين وما تقوم به من أعمال أخيراً كانت سبباً في تندر الآخرين على وضعنا الداخلي، ولا أعتقد أن شاطئ الشمس ببعيد!

وأخيراً وبدلا من توفير مرافق سياحية، كنوع من التعويض عما عاناه الشعب بسبب جائحة كورونا، تم استهداف أصحاب المشاريع الصغيرة!

الكويت بلداً وشعباً تستحق سياسة عامة وإدارة جديدة للسياحة والترفيه، بعقلية مبتكرة تستوعب معاناة الماضي وتفهم ثقافة المجتمع وتمتلك إبداعاً فكرياً قصيراً ومتوسطاً و بعيد الأمد، لتشجيع السياحة والترفيه الداخليين وتستقطب السياح الأجانب تعزيزاً للاقتصاد المحلي وتنويعاً لمصادر الدخل.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي