pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

حروف باسمة

أرناق من شجون الوقت

الحياة تزخر بمشاهد عديدة ومناظر كثيرة وصور متباينة، بعضها يهدي إلى الخير ويبعث على الأمل ويشير إلى الهدى، والأخرى مشاهد كئيبة تعمل على الحسرة وتضييق الصدر، وتجعل الإنسان في حيرة إذا شاهد صورها أو استمع إلى أصواتها أو سمع عن آثارها... هي كثيرة تلك السمات نشاهدها في طرقنا ومسيراتنا وتحركاتنا من منّا لم يشاهد إنساناً حاقداً يحمل في قلبه ضغينة، وهو لا يتمنى الخير لغيره والأقوال المأثورة تصدح إن خير الناس من نفع الناس.

ما أوهن تلك القلوب القاسية، التي لم تمل لهداية ولم تلجأ إلى ركن وثيق.

مشاهد أخرى لأناس لا يعطون ذوات الحقوق حقوقهم، ويصنعون من الحق باطلاً ومن الباطل حقاً، فيحرمون المُجّد حقه ويعطون الكسول فرصة لا يستحقها. ويلهم من عذاب الله.

مشاهد يندى لها الجبين وتروّع القلب، أولئك الذين اختلسوا وسرقوا واعتدوا على المال العام، ولم يزالوا يلاحقون وكل يوم نسمع ونرى أسماء جديدة. هل هذه الديرة تستحق هذه المعاملة؟ والله لست أدري؟!

فالقلب يرجف واليراع لا يستقر عندما تدوّن هذه الفكر. ما أبشعها من مشاهد، يبرز أولئك الذين اختلسوا شهاداتهم بالتزوير، وتبوأوا أماكن الذين جدّوا واجتهدوا وحصلوا على شهادات أصلية ويلهم مما ينتظرهم من عذاب. ديرة رائعة بأهلها وتراثها الذي يعج بإشارات رشيدة ودلائل حميدة وهدي طيب، نجد أناساً يحاولون أن يعبثوا في هذا التراث ليغيروا من أصالته بأعمالهم المشينة، هيهات أن يصلوا إلى بغيتهم.

ديرة طيبة بقلوب أهلها العامرة بالخير والإشارات المفعمة بالنماء، وكلما يمّنت وجهك تجد سمة سيئة ليتها لم تكن.

كم هي رهيبة تلك الإحصائية التي تحتوي على حالات الطلاق، إنها مثيرة وأسبابها واهية أوهن من بيت العنكبوت، تسرّع وعدم تفكير وقلة تركيز ولا مبالاة تؤدي إلى هذه الكارثة، ناهيك عن أولئك المعوّقين الأصحاء الذين يدعون الإعاقة وهم سالمون، فالإنسان السوي يتضرّع إلى الله بالصحة والسلامة.

أما الذي يطلب المرض وهو معافى، فهو المريض في أحسن مكان في الجسم وهو القلب، أولئك هم مرضى القلوب.

نسأل الله الشفاء والعافية لجميع المرضى ولأبنائنا أصحاب الهمم، ونحن في وقت ينتشر فيه هذا الوباء الوبيل فيروس كورونا المستجد (كوفيد 19)، بأشكاله المختلفة وألوانه المتعددة وأمصاله المتنوعة.

نسأل الله الكريم أن يهيئ الصحة والسلامة لينتشر الخير في أرجاء الكون وترسل الشمس خيوطها الذهبية المفعمة بالصحة على ربوع الدنيا.

خذ الحياة كما جاءتك مبتسماً

في كفها الغار أو في كفها العدم

واقنع بما تأمر الدنيا بلا مضض

والجم شعورك فيها إنها صنم

هذي سعادة دنيانا فكن رجلاً

إن شئتها أبد الآباد يبتسم

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي