pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

الرئيس التونسي يقيل رئيس الوزراء ويجمد سلطات البرلمان


- قيس سعيد: من يطلق رصاصة ستجابهه القوات المسلحة بالرصاص
- الغنوشي يتهم رئيس الجمهورية بـ «الانقلاب».. ويدعو الناس للنزول للشوارع
- الرئاسة التونسية: تجميد عمل البرلمان يستمر 30 يوما
- منصف المرزوقي: تحرك قيس سعيد انقلاب لا يمكن القبول به

أقال الرئيس التونسي قيس سعيد الأحد الحكومة وجمد عمل البرلمان في تصعيد مثير للأزمة السياسية مما دفع أعدادا كبيرة من الناس للاحتشاد في العاصمة دعما له لكن معارضيه وصفوا هذه الاجراءات بأنها انقلاب.

وقال قيس سعيد إنه سيتولى رئاسة السلطة التنفيذية بمساعدة رئيس وزراء جديد.

وقالت الرئاسة التونسية في بيان إن الرئيس قيس سعيد علق عمل البرلمان لمدة 30 يوما.

وسرعان ما غمرت حشود من الناس العاصمة والمدن الأخرى وهم يهتفون ويطلقون أبواق السيارات في مشاهد تعيد إلى الأذهان الثورة التي أشعلت احتجاجات الربيع العربي التي هزت الشرق الأوسط. ولكن لم يتضح مدى التأييد لإجراءات سعيد ضد الحكومة الهشة والبرلمان المنقسم وحذر سعيد من أي رد فعل عنيف.

وقال في بيان بثه التلفزيون «أنبه الكثير الذين يفكرون في اللجوء للسلاح... ومن يطلق رصاصة ستجابهه القوات المسلحة بالرصاص».

وأوضح الرئيس التونسي في بيانه أن الإجراءات التي اتخذها تتوافق مع المادة 80 من الدستور وأشار أيضا إلى المادة التي تقضي بتعليق حصانة أعضاء البرلمان.

وأضاف «لم نكن نريد اللجوء للتدابير على الرغم من توافر الشروط الدستورية ولكن في المقابل الكثيرون شيمهم النفاق والغدر والسطو على حقوق الشعب».

وتعهد سعيد، المستقل دون وجود حزب خلفه، بإصلاح نظام سياسي معقد يعاني من الفساد. في غضون ذلك أسفرت الانتخابات البرلمانية عن برلمان مقسم لم يشغل فيها أي حزب أكثر من ربع المقاعد.

وقال شاهدان إن مركبات عسكرية طوقت مبنى البرلمان بعد ساعات من بيان سعيد في الوقت الذي تجمع فيه أشخاص في مكان قريب يهتفون ويرددون النشيد الوطني.

واتهم رئيس البرلمان التونسي راشد الغنوشي، وهو رئيس حزب النهضة الإسلامي المعتدل أكبر حزب بالبرلمان، الرئيس سعيد «بالانقلاب على الثورة والدستور».

وقال الغنوشي «نحن نعتبر المؤسسات ما زالت قائمة وأنصار النهضة والشعب التونسي سيدافعون عن الثورة» الأمر الذي يثير تكهنات باحتمال نشوب مواجهات بين أنصار النهضة والرئيس.

كما دعا الغنوشي التونسيين إلى النزول إلى الشوارع لإنهاء ما وصفه بانقلاب.

وقال الغنوشي في مقطع مصور بثه حزب النهضة الإسلامي إن على الناس «النزول إلى الشوارع مثلما حصل في 14 يناير 2011 لإعادة الامور إلى نصابها».

ونقلت «رويترز» عن شهود أن الجيش التونسي منع الغنوشي من الدخول الى مبنى البرلمان.

وانضم زعيم حزب الكرامة والرئيس السابق منصف المرزوقي إلى حزب النهضة في وصف تحرك سعيد بأنه انقلاب.

وقال المرزوقي بيان مصور إن «هذا انقلاب وادين الانقلاب ولا يمكن القبول به. أطالب الشعب التونسي أن ينتبه إلى من يتصور بداية الحل هو بداية الانزلاق حول وضع أكثر سوء».

وظلت حشود يصل عددها إلى عشرات الآلاف في شوارع تونس ومدن أخرى حيث أطلق البعض ألعابا نارية لساعات بعد إعلان سعيد في الوقت الذي كانت طائرات هليكوبتر تحلق في سماء المنطقة.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي