pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

رأي نفطي

تمديد اتفاق أوبك... والبحث عن البديل النفطي

وأخيراً اتفقت أوبك على إنهاء الخلاف البترولي، وزيادة سقف الإنتاج في السنة المقبلة، مع الحفاظ على حصص الإنتاج في الوقت الحاضر، ومتابعة الأسواق النفطية دورياً.

ومن ثم فإن احتواء الخلاف البترولي ما بين دول المنظمة، أسهم في حماية سعر برميل النفط والمحافظة عليه من الانخفاض عن طريق توزيع الإنتاج. وهو العامل المشترك المطلوب وبالاجماع.

فالمعدل الحالي عند 75 دولاراً وأعلى، وهو رقم مناسب - وقد يرتفع - إلا أن الدول النفطية لا تريد في الوقت نفسه خلق مشكلة، وفتح باب التضخم المالي، كي لا تلام بأنها هي السبب في رفع الأسعار، ومن ثم التضخم المالي العالمي.

فهناك مشكلة التضخم المالي وإيذاء جيب المواطن النفطي.

بالإضافة إلى أن جيوب الدخول النفطية الأخرى التي قد تأثرت مع فترة انهيار سعر النفط منذ أكثر من 7 سنوات.

إلا أننا في الكويت ننظر إلى موجوداتنا المالية الفائضة و(نشفط) منها قدر الإمكان ولا نبالي بأن هذه الأموال أيضا ملك الأجيال القادمة.

مما أوصلنا إلى هذه النتيجة من الأداء الاقتصادي الضعيف، وغير الفعال رغم التحذيرات المتراكمة علينا ومن الكل.

ومن دون الالتفاف أو النظر إلى حالتنا المالية المتردية.

ورغم المحاذير والإشارات المختلفة من البيوت المالية العالمية المتخصصة، إلا أننا لم نتحرك أبداً، وننظر دائماً إلى أموال أجيالنا القادمة وقد ننتهي إلى لا شيء. لا إدارة ولا تعليم ولا اقتصاد ولا كوادر فنية متخصصة ومتفوقة، ولا حتى طرق آمنة وسليمة ولا وظائف شاغرة.

فخفض التصنيف السيادي من وكالة ستاندرد آند بورز، ليس بالشيء الجديد علينا، حيث نترقبه في السنة مرتين، فقد كنا من الأوائل والآن في المراكز المتأخرة ولم لا... ونحن لا نمتلك الإدارة والرؤية حتى في الأمور المتخصصة في القرارات الاقتصادية المطلوبة، رغم مناشدات خبرائنا الاقتصاديين في هذا الأمر.

ورغم ما تمتلكه الكويت من قدرات وخبرات اقتصادية عالمية ومحلية، نتيجة لوجود استثمارات رأسمالية كويتية وخبرات تجارية في معظم الدول الاقتصادية الكبرى والدول المحيطة بنا. إلا أننا لا نستطيع تنفيذ وتطبيق خبراتنا المميزة في وطننا.

ونكرر بأن النفط ليس الحل، رغم ثبات سعره وتخفيض مقدار العجز في الميزانية العامة، إلا أننا بحاجة إلى نطاق سعري عند 95 دولاراً وأعلى.

وهذا لن نصل إليه. فقد يكون ذلك مريحاً ومناسباً لمعظم الدول النفطية الأخرى، التي بدأت في الدخول إلى النفط تدريجياً، ثم وضع أسس لتنويع مصادر الدخل في أقرب وقت ممكن.

إن وصول دول منظمة أوبك إلى نتيجة إيجابية واتفاق كامل في اجتماعها يوم الأحد الماضي، هو تعبير عن التزام الدول النفطية بترتيب التوزيع والإمدادات النفطية ومتابعتها شهرياً.

ما يعكس توجهاً عملياً وإدارياً حول كيفية إدارة سوق النفط، والجمع بين العرض والطلب وتوفير الإمدادات المطلوبة، وإعادة دفة القيادة إلى كبار المنتجين.

naftikuwaiti@yahoo.com

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي