pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

ولي رأي

رسالة إلى معالي رئيس مجلس الأمة

كان من الطبيعي أن يعلن المهندس مرزوق الغانم رئيس مجلس الأمة استياءه من حصيلة الدور الأول للانعقاد وهو يعلم أيضاً أن ما حصل هو من تداعيات جلسة انتخاب الرئيس ونائبه وأمين السر والمراقب، وسيطرة الحكومة على جميع اللجان البرلمانية رؤساء وأعضاء، وجعل غالبية النواب من دون أي مسؤولية أو مشاركة في صنع القرار، وهذا ما أوجد معارضة ليست فقط ضد الحكومة، بل لكل الموالين لها من نواب المجلس بمن فيهم رئيسه ونائبه، وتحوّل مجلس الأمة إلى سوق عكاظ جديد دون أي إنجاز، فالرئيس الغانم سياسي مخضرم ذو ذكاء وحنكة وتجربة كنائب ورئيس، وما لم يمد يد التعاون للخمسين نائباً بالتساوي فسيستمر الجمود الذي ساد دور الانعقاد الأول.

في المجلس، نواب يستحقون التعاون معهم، ومنهم من كانت له تجارب وزارية والباقون لهم حضور في المجلس وقبول لدى غالبية الشعب وأصوات مؤثرة على الشارع السياسي، ولهم علاقات متميزة مع الإعلام، ولكن تهميشهم هو ما جعلهم من صفوف المعارضة، ومحاولة قلب الطاولة على الرئيسين الغانم والخالد.

فإنه من المهم - بدلاً من الجدال والتحدي ورفع الصوت في كل جلسة، والقول بأن هذا الأمر يجوز دستورياً أو لا يجوز، وأن الدستور ليس كتاباً منزلاً بل دليل لصالحيات البعض وحقوق آخرين - أن تكون مصلحة الوطن هي الأساس أينما وجدت. فهل سيكون دور الانعقاد القادم كسابقه، أم سيسود التعاون والحوار الإيجابي من أجل مصلحة الوطن والمواطنين؟.

استأذن القارئ الكريم استراحة أقضيها مع العائلة، احتفالاً بعيد الأضحى المبارك، على أن أعود إليهم يوم الأحد 25 يوليو، وكل عام والكويت ومن عليها بخير.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي