pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

تقرير «الخارجية الأميركية» يوصي بفحصهم وإحالتهم إلى خدمات مناسبة

هل أُجبر الكوبيون والصينيون على العمل في الكويت؟


- عمالة منزلية تتحايل على منع دولها من سفرها للكويت بالوصول عبر محطة ثالثة
- بعض موظفي السفارات يعيد تشغيل العاملات عبر قنوات غير قانونية ومن خلال تلقي عمولات

على الرغم من إشادة تقرير وزارة الخارجية الأميركية السنوي في شأن «الاتجار بالبشر لعام 2021» بجهود الكويت لإحراز التقدم في مكافحة الاتجار بالبشر، إلا أن التقرير الذي صدر أخيراً أشار ضمن توصياته «ذات الأولوية»، إلى أنه «في ظل وجود مؤشرات ومخاوف بشأن ممارسات العمل القسري بين أفراد البعثات الطبية الكوبية، والذي عانى منه وافدون صينيون في المشاريع التي تديرها مؤسسات مملوكة للدولة، فإننا نوصي بفحص المهنيين الطبيين الكوبيين والوافدين الصينيين وإحالتهم إلى خدمات مناسبة».

التقرير، الذي نوّه بجهود حكومة الكويت للوفاء بالمعايير الدنيا، في قسم «أوضاع الاتجار بالبشر»، من خلال استمرار استخدام وحدة متخصصة للتحقيق في جرائم محتملة، وزيادة الملاحقات القضائية والإدانات بموجب قانون مكافحة الاتجار، وإيواء ضحايا الاتجار بالبشر وتوفير عدة خدمات لحمايتهم، وتنفيذ سياسات جديدة لحماية العمال المعرضين للاتجار، عاد وسلط الضوء على ممارسات بعض الكفلاء مع العمالة المنزلية، حيث ذكر أنه «لدى وصول (العمالة) إلى الكويت، يُخضِع بعض الكفلاء العمالة المهاجرة للعمل القسري، من خلال الإجراءات غير القانونية التالية: عدم دفع الأجور، ساعات العمل المطولة خلافاً للاتفاقيات التعاقدية، الحرمان من الطعام، السكن غير اللائق، التهديدات أو المضايقات والاعتداء الجسدي أو الجنسي، والقيود على الحركة كالحبس في مكان العمل ومصادرة جواز السفر».

وأشار التقرير إلى منع عدد من الدول عمالتها المنزلية من السفر للكويت، وعمليات التحايل على ذلك المنع، فقال «على الرغم من أن ظروف العمل مازالت محفوفة بالمخاطر بالنسبة لكثيرين، فإن العديد من الدول المصدرة للعمالة، (بما في ذلك بوتان، وبوروندي، وبوركينا فاسو، والكاميرون، وتشاد، وكوت ديفوار، وجمهورية الكونغو الديموقراطية، وجيبوتي، وإثيوبيا، وغانا، وغينيا، وغينيا بيساو، وإندونيسيا وكينيا ومدغشقر وملاوي والنيجر ونيجيريا والسنغال وسيراليون وتنزانيا وتوغو وأوغندا وزيمبابوي) تواصل فرض قيود من جانبها على عمل مواطناتها في المنازل في الكويت. لكن حكومة الكويت واصلت توظيف العمالة المنزلية النسائية من دول أفريقية مصدرة للعمالة، ومازال العديد من العاملات ينتهكن الحظر الذي تفرضه دولهن، وذلك عن طريق المرور عبر دولة ثالثة قبل وصولهن إلى الكويت».

ولفت إلى أن «سفارات الفيلبين والهند وسريلانكا تحتفظ بملاجئ إيوائية خاصة بها لعاملات المنازل، وتتواصل (تلك السفارات) عن كثب مع الحكومة الكويتية لطلب تعويضات وإنصاف قانوني لمواطنيها الذين يتعرضون لظروف عمل استغلالية في الدولة. ومع ذلك، فخلال الفترة المشمولة بالتقرير ظهرت بلاغات مفادها أن بعض موظفي سفارات تلك الدول قاموا بـ(إعادة تدوير عمال) من ملاجئهم، وذلك من خلال توفير عمل جديد لأولئك العمال من خلال قنوات غير قانونية ومن خلال تلقي عمولات، وهو الأمر الذي جعل عدداً غير محدد من أولئك الضحايا عرضة للاتجار أو إعادة الاتجار بالبشر».

وأضاف التقرير «وبينما تواصل جماعات المجتمع المدني ووسائل الإعلام وأعضاء البرلمان في الكويت، مطالبة ودعوة الحكومة إلى زيادة جهودها لحماية الضحايا ومعاقبة التجار والقائمين عليهم، ربما تم إجبار وافدين صينيين عاملين في الكويت على العمل في مشاريع تديرها شركات مملوكة للدولة، وربما جرى إجبار كوبيين عاملين في الكويت على العمل من جانب الحكومة الكوبية».

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي