pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

حروف نيرة

الاتجاه إلى الإلحاد!

تنكر فئة من الناس وجود الله ولا تعترف بإله لهذا الكون، ويتأثر بعض المسلمين، وخصوصاً الشباب وصغار السن بأفكار تلك الفئة الضالة، وذلك نتيجة لعوامل كثيرة، فقد ينشأ الشاب في بيت خالٍ من مبادئ الإسلام، وأسرة لا توجهه إلى الطريق السليم، ومن أبرز العوامل ضعف العلم والثقافة الإسلامية في مجتمعنا، فلا يعرف الشاب دينه حق المعرفة لغياب القدوة والموجه.

يبحث الشاب عن من يعلمه ويخرجه من الظلام الذي يعيش فيه فيتجه إلى من يأخذ بيديه كحضور دروس الوعظ، إلا أن الغالب عليها اليوم التكرار والجفاف وعدم التجديد، ويلاحظ في تلك المجالس عدم الترحيب بالنقاش فيشعر الشباب بالنفور من تلك المجالس، وجماعات بصورة أخرى تنفر من الإسلام بمثاليتها وشعاراتها الزائفة مع ظهور سلوك لا يمثل ما تدعو إليه، ومن أشد أسباب الإلحاد الصحبة التي لها تأثير شديد على فكر الشباب، فقد يسيء الشاب الاختيار ويصاحب المتشددين الذين لا يعرفون أن الإسلام دين الاعتدال، فيرى فيهم الانغلاق العقلي والتضييق على النفس، فلا يتحمل تلك الأجواء وكما يقال الضغط يولد الانفجار.

فضلاً عن التواصل مع الملحدين في المواقع الإلكترونية التي ينشرون فيها إلحادهم وأفكارهم الملتوية التي يبثونها، ويدعون الناس إليه.

ومن جانب آخر الممارسات الإجرامية الإرهابية من الذين اتخذوا الدين ستاراً وحجاباً لتبرير أعمالهم، التي أدّت إلى نظرة الشاب السلبية تجاه دينه، فكلما رأى النقص وعدم التقدم عند بعض المسلمين ربطه بالإسلام، خصوصاً أن النجاح والتطور غالباً في بلاد أخرى غير مسلمة، فيشعر أن اتباع فكرهم هو الصواب ويسهل عليه ترك دينه.

فكل تلك العوامل أو المؤثرات من إهمال أسري أو صحبة سيئة أو إرهاب أو سلوكيات بعض الدعاة والخطاب الديني الركيك داخلة في إطار الجهل، وكما يقال: الإلحاد صديق الجهل، والعلاج لا يكون إلا بنشر العلم الصحيح الذي يشارك فيه البيت وجهات التعليم من مدارس وندوات، كما يتطلب تدريب الدعاة، والإشراف على برامج التواصل من المؤهلين لبيان معنى الإيمان بصورة عميقة، والرد على الأفكار المنحرفة؛ لتقوية إيمان الشباب ومنع الاتجاه إلى الإلحاد.

aalsenan@hotmail.com

aaalsenan @

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي