pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

استثنى تمويل الأفراد لشراء وتطوير العقارات

«المركزي» يمدّد للبنوك تخفيف نسب السيولة... 6 أشهر إضافية


- توجيه التمويل للقطاعات الحقيقية ومساعدة متضرري «كورونا»
- التمديد الثالث بناء على مدى استغلال المساحات الإقراضية الإضافية

قرر مجلس إدارة بنك الكويت المركزي تمديد العمل بالحدود المخففة والتي تتعلق بنسب السيولة لفترة إضافية لبعد ديسمبر المقبل، باستثناء تلك المتعلقة بتعليمات ضوابط التمويل الممنوح للعملاء الأفراد لغرض شراء و/أو تطوير العقارات التي يتعين أن تعود إلى وضعها السابق في تاريخ 2 أبريل 2020 اعتباراً من تاريخ هذا الكتاب.

وبيّن أن تمديد العمل بالحدود المخففة لفترة إضافية لبعد ديسمبر المقبل أو إعادتها لما كانت عليه قبل الأزمة سيستند إلى مدى استغلال البنوك للمساحات الإقراضية الإضافية في تمويل القطاعات الاقتصادية الحقيقية المنتجة من عدمه، وذلك في ضوء ما يتبين من المتابعات والمراجعات الدورية لمحفظة التمويل للبنوك.

مصدة رأسمالية

ووفقاً للقرار، يسمح «المركزي» للبنوك باستمرار الإفراج عن المصدة الرأسمالية التحوطية ضمن قاعدة رأس المال، بما يخفض متطلبات نسب السيولة، ويتيح للبنوك ولـ6 أشهر إضافية إمكانية الاستفادة من مساحة إقراضية إضافیة من أموالها واحتياطاتها الاحترازية تقارب 5 ملیارات دینار، يمكن توجيهها للقطاعات الاقتصادية المستحقة.

وتشمل الحزمة، خفض معايير السيولة المطبقة على البنوك مثل معيار تغطية السيولة، وصافي التمويل المستقر، ونسبة السيولة الرقابية، إلى جانب رفع الحدود القصوى للفجوات التراكمية في نظام السيولة، ورفع الحد الأقصى المتاح لمنح التمويل.

كما تتضمن الحزمة خفض أوزان مخاطر الائتمان لمحفظة المشاريع الصغيرة والمتوسطة من 75 في المئة إلى 25 في المئة لغرض احتساب نسبة كفاية رأس المال، بهدف تحفيز المصارف على تقديم مزيد من التمويل لهذا القطاع الحيوي والمهم، فيما سمحت التعليمات بالإفراج عن المصدة الرأسمالية التحوطية ضمن قاعدة رأس المال بما يخفض المتطلبات الرأسمالية. وعلى صعيد القروض الموجهة لشراء أو تطوير عقارات السكن الخاص والنموذجي شمل التعديل زيادة النسبة المسموح بها للتمويل الممنوح إلى قيمة العقار أو تكلفة التطوير.

مساحات إضافية

ولفت القرار إلى أن تحرك «المركزي» في هذا الخصوص يأتي تعزيزاً لحزمة الإجراءات التي اتخذها في إطار مواجهة تداعيات «كورونا» وإدخال تعديلات على بعض التعليمات الرقابية وأدوات التحوط الكلي، فيما يؤكد أهمية دور القطاع المصرفي في دعم الاقتصاد خلال هذه الأزمة، والتي تحتم استخدام المساحات الإضافية في تمويل القطاعات الاقتصادية المنتجة والمستهدفة من تخفيف المتطلبات الرقابية والحد من استخدامها في تمويل التسهيلات الشخصية.

ويعد هذا التمديد الثاني للقرار، حيث سبق ومدد «المركزي» الحزمة التحفيزية التي أطلقها بداية أبريل 2020، وتتضمن خفض متطلبات معايير السيولة بما يقارب 77 في المئة 6 أشهر إضافية، لتنتهي المدة السابقة في نهاية يونيو الجاري، بدلاً من ديسمبر الماضي، كما كان مقرراً بالمرة الأولى.

وذكرت المصادر أن «المركزي» أفاد البنوك بأنه وفي إطار الجهود الرقابية لدعم القطاع المصرفي لتجاوز تبعات «كورونا»، تقرر تمديد أجل الاستفادة من حزمة الإجراءات التي أقرها في 2 أبريل الماضي، بهدف تخفيف الضغوط على البنوك، في دعم القطاعات الاقتصادية الحيوية، والمشاريع ذات القيمة المضافة للاقتصاد المحلي، ومساعدة المتضررين من أفراد ومشاريع صغيرة ومتوسطة وشركات.

ومصرفياً، لم تستخدم غالبية البنوك الكويتية المساحات الإقراضية التي وفرتها حزمة خفض المعايير، سواء في المرة الأولى أو الثانية، باستثناء بنك أو اثنين استخدماها لفترة قصيرة أول مرة، وعادا سريعاً لإعادة ترتيب أوضاعهما ذاتياً، في مسعى لعدم احتساب هذا الاستخدام عليهما رقابياً.

استخدام السيولة

ويرجح أن تستمر البنوك في تفادي استخدام السيولة المتأتية من المساحات الإقراضية المتوافرة لها بفضل القرار مع التمديد الثاني، بسبب تبعات هذه الاستفادة والتي تلزم البنوك بعدم توزيع أي توزيعات نقدية عن السنة التي ستستخدم خلالها هذه السيولة.

وبالطبع، يقلل هذا الشرط من شهية مساهمي المصارف وتنفيذييها، باعتبار أن التوزيعات النقدية باتت ركيزة أساسية لدى المستثمرين الحاليين الذين يعتمدون بشكل رئيس على التوزيعات في معالجة أوضاعهم المالية، ما يصعب على البنوك المضي في استخدام هذه السيولة، مقابل عدم توزيعها أرباحاً نقدية، حتى لو اضطرت إلى استخدام مصادر أخرى بكلفة مقبولة.

لكن محاسبياً يعكس سلوك البنوك الكويتية في هذا الخصوص تمتعها بمتانة مالية كبيرة إلى الدرجة التي تجعلها غير مضطرة للمرور بالباب الرقابي الذي يزيد من مساحاتها الإقراضية، فيما أوضحت المصادر أن استمرار مد هذا الجسر رقابياً يأتي امتداداً لتحفيز البنوك في مواجهة تطورات «كورونا»، لا سيما أن تداعيات الجائحة لا تزال قائمة.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي