pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

الأبعاد الثلاثة

مبادرة... (تعالوا إلى كلمة سواء)

حالة الاحتقان (المفتعل)، التي تعيشها الساحة السياسية الكويتية، تحتاج مبادرة من الجميع عنوانها (تعالوا إلى كلمة سواء)، تكون الكلمة السواء التي يلتزم بها الجميع هي الدستور والقوانين واللوائح القائمة، وليس الممارسات والأعراف والأهواء.

الكلمة السواء التي يجب أن يتفق عليها الجميع، هي أن سلسلة الفعل ورد الفعل و التي نعيشها منذ أكثر من عقد من الزمن، يجب أن تنفك لنبدأ بحركة إصلاحية حقيقية، يشارك بها الجميع، لأننا واقعاً لا يمكن أن نجد طرفاً ليس لديه موقف من طرف آخر خصوصاً في الفضاء السياسي، متخذين شرعة ومنهاجاً من قول الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَىٰ أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ).

الكلمة السواء التي يجب أن يتفق عليها الجميع، أن الوضع العام في البلد متدهور وأن الجميع ممن حولنا قد سبقنا في جميع المجالات العلمية والفنية والاقتصادية والتعليمية والسياحية وغيرها.

مبادرة (تعالوا إلى كلمة سواء) بين الحكومة والمجلس من جهة وبينهما والشعب من جهة أخرى، تستوجب العودة للدستور نصاً وروحاً بعيداً عن التكييف والاجتزاء، لتحقيق مصالح ذاتية.

هي مبادرة أتمنى أن تتولى قيادتها القيادة السياسية فتتم المبادرة بسحب قرار تأجيل الاستجوابات المزمع تقديمها وسحب الاستجوابات التي يشوبها شبهة دستورية، أو تلك التي لا عيب دستورياً فيها شكلاً ولكن شاب موضوعها عدم الإنصاف، فغلب عليها الهدف السياسي على الهدف الموضوعي، مع ضرورة الإبقاء على المستحق منها شكلاً وموضوعاً، وقيام الطرف المستجوب بمواجهتها أو الاستقالة.

وبالتوازي مع ذلك يتم تشكيل لجنة من الوزراء والنواب والجمعيات المهنية وجمعيات النفع العام، للاتفاق على القوانين خصوصاً المعززة للحريات والقوانين الفنية والاقتصادية، وما يفتح صفحة جديدة مع أطياف المجتمع، والاتفاق على برنامج العمل الحكومي لتقديمها جميعاً في بداية دور الانعقاد القادم، لرسم خارطة طريق لما تبقى من عمر المجلس.

(ترانا كلنا في مركب واحد، يا إما نبحر مع بعض أو نطبع مع بعض).

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي