pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

رأي نفطي

خسائر مصفاة فيتنام

أدى سوء الإدارة والتغييرات المتكررة وغياب الفنيين المتخصصين في مصفاة فيتنام، إلى خسائر مالية فادحة قد تؤدي إلى إفلاسها. بسبب تغير التعيينات والإدارات المختلفة في القطاع النفطي الكويتي، وإحالة الخبرات الكويتية المتخصصة إلى التقاعد.

فكيف لمشروع إستراتيجي مشترك مع أفضل الشركاء، يتحول إلى مشروع يترنّح تحت خسائر مالية؟

تلك التي لها مشاركات في إدارة التسويق والمصافي، مع تواجدها في أكثر من 30 دولة منتشرة في أكثر من قارة. مصفاة فيتنام كانت ستحقق أرباحاً مالية حسب اتفاقية الإنشاء، حيث يتم احتساب سعر بيع المشتقات النفطية بأكثر من 7 دولارات عن معدل أسعار المنتجات النفطية من سنغافورة، سواء للتسويق المحلي أو بيع وتصدير المنتجات إلى الخارج. مع بيع منتجاتها البتروكيماوية ولمدة 20 عاماً الى شركة يابانية وجزء آخر يباع إلى شركة صناعة البتروكيماويات الكويتية.

إن تعامل الكويت وقطاعها النفطي منذ أكثر من 50 عاماً مع شركة أيديمتبسوا اليابانية، بتجربتها مع التسويق العالمي، تعدّ من أنجح التعاملات الاستثمارية مع الدول النفطية، وكانت ترانا المثل والقدوة، وقد عرضت فكرة بناء مصفاة فيتنام، لكن برؤية مشتركة.

واتفق الشركاء على بناء مصفاة تعمل حسب مواصفات النفط الخام الكويتي، وحقّ التزويد بسعر منافس عالمياً، بمعنى مصدر ومنفذ آمن لنحو 150 ألف برميل ولسنين مقبلة.

ونفذت الشركة اليابانية ج ج سي بناء المصفاة. ومع بنائها بدأت المشاكل من كل نوع مع إدارة كويتية غير متمكنة، وغياب العنصر الرقابي من المكتب الرئيسي، حيث سلّمت كامل المسؤولية إلى شركة البترول العالمية، وكانت تفتقر إلى الخبرات الفنية والتقنية، لتستعين بالخبرات المحلية الوطنية، والتي اعتمدت على الصداقة والمعرفة.

لتستيقظ المؤسسة على مشاكل مالية شخصية، وقضايا وتعيينات تفوق 1000 موظف في إدارة الأمن، لتواجه فجأة خسائر مهلكة.

وتعتقد الشركة الفيتنامية أنها تعرّضت للنهب، مقابل شركات وطنية تمتلك المليارات والاستثمارات والخبرات، وهي لا تمتلك الأموال لتعويض الخسائر ولا الخبرة في إدارة الأصول.

ولا تريد ضخّ المزيد من الأموال.

الطرف الكويتي يتحمل الكثير، بعد فقد مصداقيته وسمعته في مجال التكرير، ومن الصعب تعديل هذا الأمر مع سياسة التقاعد المبكر والإحلال.

وانحدار مستوى الأداء الوظيفي والوساطات بالتعيينات، مقارنة بالشركات النفطية الوطنية الأخرى.

وهذا هو واقع حالنا، نكوّت الوظائف، ثم نوظّف متخصصين عن طريق شركات العمالة.

هذا هو حالنا يا وطني.

naftikuwaiti@yahoo.com

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي