«نواب القبائل أنقذوا الخالد من طرح الثقة ولو صوّتوا ضده لطاح وراء الشمس»

العدوة: لم تعد هناك مناطق محظورة أو محرّمة... بعد صعود المحمد للمنصة

تصغير
تكبير
|كتب باسم عبدالرحمن|

خلص النائب خالد العدوة إلى نتيجة مفادها أن رئيس مجلس الوزراء سمو الشيخ ناصر المحمد أثبت للشعب بعد مواجهته استجواب النائب الدكتور فيصل المسلم انه قادر على تحمل مسؤولياته كقائد للفريق الحكومي، متوقعا أن يدفعه تجديد الثقة فيه للانطلاق صوب التنمية، وقال: «ثبت أن استجواب سمو الرئيس لا يخيف»، مؤكدا ان الحديث عن مناطق محظورة ومُحرمة لن يعود ذا معنى، نافياً عن مجلس الأمة تهمة إعاقة التنمية، مؤكدا ان المجلس لم يكن معيقاً للتنمية في يوم من الأيام.

واعتبر العدوة لدى استضافته في تلفزيون «الراي» مساء أول من أمس ان تردي الأوضاع الرياضية جزء من تردي الوضع العام في البلاد، وقال: «ليس مهما أن يقود الرياضة شيخ أو تاجر، المهم في الانجاز»، مطالبا سمو الرئيس بمحاسبة وزرائه المقصرين للنهوض بالبلد «بعد أن أصبح في ذيل قائمة دول الخليج»، مطالبا إياه بإقالة من لا يصلح من هؤلاء الوزراء.

وعزا العدوة فشل انعقاد جلسة البدون إلى النواب «الذين تهربوا من الحضور»، والحكومة «غير المقتنعة بالقضية»، منتقدا ما أسماه «السحق اليومي الذي يجري للبدون»، مؤكدا ان أعدادا كبيرة منهم استشهدوا دفاعاً عن الكويت، وسطروا بطولات في الذود عن ثرى الوطن، و«عندما قادوا المدرعات والآليات العسكرية لصد عدوان صدام لم يسألهم أحد هل أنتم بدون، مثلما فعلت مفارز الشرطة يوم الجلسة».

وشن العدوة هجوما عنيفا على من أسماهم «محاولي ضرب الوحدة الوطنية وتمزيق نسيج الوطن»، صابا جام غضبه على وزير الداخلية الشيخ جابر الخالد «الذي حرك القوات الخاصة في عام 2008 ضد أبناء القبائل وأطلق عليهم الرصاص المطاطي والقنابل المسيلة للدموع بحجة أنهم أجروا (تشاوريات)»، وقال: «لم يحرك ساكنا في عام 2009 رغم انهم أجروا تشاوريات»، متسائلاً: لماذا طبق القانون العام الماضي ولم يطبقه هذا العام؟ خالصا إلى ان الوزير انتقائي ويكيل بمكيالين، متهما اياه باحاطة نفسه بمجموعة تريد تقسيم البلاد إلى بدو وحضر وسنة وشيعة، مستهجنا هجوم البعض على البدون، وقال: «نواب القبائل هم من أنقذوا الخالد من طرح الثقة ولو صوتوا ضده لطاح وراء الشمس»... وهنا التفاصيل:



• لماذا لم تنعقد جلسة مناقشة أوضاع غير محددي الجنسية في جلسة 10 ديسمبر الجاري؟

- أعتقد ان المتسبب الرئيسي في عدم انعقاد جلسة مناقشة أوضاع غير محددي الجنسية ضعف النواب بعدم حضورهم وبقائهم خارج القاعة الذي أدى لعدم اكتمال النصاب القانوني للجلسة، وكذلك عدم اقتناع الحكومة في عقلها الباطن بحل مشكلة البدون، فكان حضورها خجولا لم يحضر من وزرائها إلا وزيران فقط رغم أهمية هذه القضية التي باتت من أهم القضايا، التي ترتبط بوجود وأمن الكويت ونظرتها للمستقبل فنحن الآن أمام عشرات الآلاف من فئة غير محددي الجنسية الذين تنطبق على الكثير منهم حق الحصول على الجنسية أو على الأقل تتم تسوية أوضاعهم ويعطون اقامة دائمة ورعاية وعناية من قبل الحكومة.

اننا أمام أجيال تتعاقب منذ الخمسينات من البدون وهم على أمل الحصول على الجنسية، صحيح ان الحكومة لم تخالف اللائحة أو الدستور في تمثيلها في هذه الجلسة لكن كان يجب ان ترمي بثقلها وتحضر كما حضرت جلسة الاستجوابات بقضها وقضيضها.

• برأيك الا يجب الاجتماع بين الحكومة والنواب لحسم النقاط الخلافية في قضية البدون لاقرار قانون عاجل لهذه الفئة؟

- هذه القضية كانت تتابعها الحكومة وترعاها على عينها والان وصلت إلى منتصف الطريق ليس امامها ان ترجع إلى الوراء بعد ان كبدتهم هذه المعاناة المريرة، لا يوجد في اي بلد في العالم هذه المظالم الرهيبة والتجريد من الادمية والانسانية لهذه الفئة، ومع ذلك هناك ثنائي خطير جدا حول هذه القضية هما العقل الباطن للحكومة وبعض النواب الذين يريدون وأد هذه القضية والا ترى النور.

في عام 1994 عندما هجم المقبور صدام حسين على حدود الكويت ركب رجال القوات المسلحة الدبابات متوجهين إلى شمال البلاد للذود عنها ووضعوا ارواحهم على اكفهم وتركوا اطفالهم وهم لا يستطيعون قيادة السيارة فكيف يستقيم هذا؟

الشهداء الذين رووا الكويت بدمائهم هم المواطنون الاحرار الذين ينبضون بالوطنية الحقيقية ولا اريد خلط الحابل بالنابل لكن هناك اعداد كبيرة منهم سطروا صورة رائعة في ولائهم للكويت.

• هل انت متفائل بحل قضية غير محددي الجنسية؟

- انا اتمنى وكثير من النواب ان تُحل هذه القضية وطي هذا الملف، واول من تحدث عن قنبلة البدون الموقوتة هو النائب احمد السعدون عندما قال ان البدون هم القنبلة الموقوتة الحقيقية وعلى الحكومة ان تمتلك وتتحلى بالشجاعة لحل هذه المشكلة وتتصدى لها بكل قوة.

جنسوا من لديه احصاء 1965 فهل الحكومة لديها قدرة وقناعة واستعداد لتجنيس حملة هذا الاحصاء وكذلك لمن حمل السلاح وخدم الكويت وسهر على امنها وبعد ذلك تغلق هذه القضية لكن المشكلة انه لا يوجد هناك قناعة بحل المشكلة.

• قضية الرياضة شغلت الشارع الكويتي لفترة كبيرة ما الحلول التي تراها لحل هذه القضية؟

- القضية جزء من تردي الوضع بشكل عام في الكويت على المجال الرياضي والتعليمي والفكري والصحي والسياسي والاقتصادي وغير ذلك، فالرياضة يجري عليها ما يجري في كافة المناحي الاخرى الذي اصابنا بدء التناحر والصراعات الدامية التي لا تهدأ لكن قرار هيئة الشباب كان لي تصريح حياله ورفضته جملة وتفصيلا لانه حل مجموعة وترك اخرى ونحن ضد اي سيف من سيوف الحل جملة وتفصيلا حتى لو كان في اطار القانون فنحن ننظر له على انه استثناء يجب الا يتم التوسع به او ان يقاس عليه، واعتقد ان الاندية التي حلت قد اختيرت بعناية فالمنطقة الخامسة التي تضم اكثر من 120 الف ناخب يتم ترشيح 10 نواب منها فقط فنفس الحال في موضوع حل الاندية فهناك اختلال حتى في قانون الانتخاب. فلماذا انديتنا لا تندرج تحت طائلة هذا الاختلال. فكون مدير عام الهيئة بجرة قلم يحل انديتنا فهذا شيء ليس مستغربا، اما بالنسبة للحكم القضائي فله منا كل احترام.

• المسألة لا يتم حصرها في قرار هيئة كونه صحيحا او خاطئاً لكن الان اصبح هناك حكم قضائي ... ما تعليقك؟

- بالاخير القضاء مُسلم بأحكامه ولا يمكن الاعتراض عليه لان حكمه عنوان الحقيقة لكنه حكم ابتدائي وعلينا الانتظار لكن بالنهاية نحن نأمل ان نخرج من دائرة الصراع حتى يتوجه ابناؤنا إلى الاندية ليبدعوا وتكون الفرحة كما كانت من قبل، وان تكون الكويت منارة رياضية في ابداعاتها وانجازاتها واخلاقها وان تعود إلى مجدها وليس مهما من يتولى القيادة سواء كان من يقود شيخا ام تاجرا المهم ان يقدم انجازا.

• الان بعد ان صعد رئيس الوزراء منصة الاستجواب ماذا سيترتب على هذه الخطوة مستقبلا وما رأيك فيها؟

- اعتقد ان المنطقة المحظورة والتي كانت تعتبر كالعرف وليس منصوصا عليها نصا بان رئيس الوزراء لا يصعد المنصة لقد اثبت سمو رئيس مجلس الوزراء انه سيواجه وبالفعل واجه واستطاع بكل امانة فعل ذلك.

نحن استمعنا لمرافعته من على المنصة وفعلا قد أثبت للشعب الكويتي انه قادر على تحمل مسؤولياته كرئيس للوزراء، وانه سيتحمل جميع التبعات البرلمانية والسياسية واثبت للشارع العربي ودول العالم الثالث بأن الكويت بها ديموقراطية حية وفيها قرار سياسي ونمو واستيعاب لدولاب الحركة والتطور وهذا امر طبيعي حتى في قوانين الطبيعة التي اوجدها الله سبحانه وتعالى وقد اثبت المحمد انه ند، كما ان النائب فيصل المسلم في المقابل كان راقيا متحفظا في عباراته يعرف من هو امامه ويختار كلماته ومحاور استجوابه بعناية وتقبل الرد وكانت مرافعته ثناء على الاسرة الحاكمة وعلى بيعة الشعب الكويتي لها وعلى رئيس الوزراء وما يتحلى به وما يتمتع به من صفات فالحمدلله انه كان ليس بذاك «البعبع» الذي تردح عليه بعض وسائل الاعلام التي اعتبرت مجرد توجيه سؤال لرئيس الوزراء تأزيم وادخال البلد في نفق مظلم، ليس هذا بصحيح فجلسة الاستجواب مرت وزادت التقارب بين السلطتين كما انها جددت الثقة برئيس الوزراء، وبامكانه الانطلاق الى افاق التنمية والانجاز والعمل والقيام بمهامه الجسيمة الملقاة على عاتقه.

• الآن وبعد انتهاء جلسة الاستجواب وانتظار تطبيق مشاريع التنمية الحكومية كيف تقيم مستقبل العلاقة بين السلطتين بعد هذه التجربة؟

- صراحة لم يكن مجلس الامة يوما من الايام معطلا للتنمية في الكويت وهي قاعدة مسلم بها، فمن يعمل من الوزراء في وزارتهم من خلال ادارتها الجرارة بميزانية تبلغ 18 مليار دينار، من الذي يمنعهم من الانجاز لكن الانشغال بالشأن السياسي وغرق الحكومة بهذه الزوبعات السياسية، خلق الذريعة لها بأن هناك اسبابا تحول دون ذلك ولم يأت مشروع ناجح وصحيح وخطة تنموية سليمة واعترض عليها المجلس وعرقلها، بالعكس المجلس كان يدفع الحكومة دفعا الى تحمل مسؤولياتها وان تخرج من هذه الرمال المتحركة الغارقة فيها لكن المشكلة دوما اما فريق حكومي غير متجانس اما شخص في غير محله او يقوم بتغيير وكيل واعتبر نفسه قد انجز والبلد على ما هي عليه.

• من أين تكون البداية لادخال الاصلاح؟

- على الاقل اتفقنا مع الحكومة ان تقدم خطة تنموية محددة وتقدم هذه الخطة وفق تواريخ وميزانية معينة حتى نستطيع ان نعرف اين تسير ونحن ندعمها ونؤيدها، فالحكومات السابقة كان بها وزراء مستثنيون من هذا التعميم ولديهم روح العطاء والمتابعة وتركوا بصمات جيدة وحاولوا الارتقاء بأجهزتهم رغم معوقات الحكومة والوضع في البلد والتناحر على المناصب والفساد المنتشر.

نتمنى الان بعد عبور الاستجوابات ان ينطلقوا الان لان وضع البلد مذر فعلا وتنميتها متعثرة ومشاريعها تعاني من التخبط ونأمل ان تكون بداية التصحيح من بعد جلسة الثلاثاء الماضي، ونناشد رئيس الوزراء ان يواصل الليل بالنهار وان يحاسب وزراءه والا يتهاون معهم، والا يتم تغليب العلاقة الودية والعاطفية في التعامل وابقاء من لا يصلح وفق هذا المنطلق من لا يصلح يجب ان يستريح في بيته، وعلينا ان نرى نفسا جديدا من الوزراء النشطاء، عليهم قتل اليأس من بعد جلسة الاستجواب، وان ينهضوا من جديد من كبوتهم فقد كانوا في كبوة وعليهم النهوض منها لحل مشاكلنا المتعددة ولايعني ذلك ان البنيان خرب لا مجال لاصلاحه نستطيع استئناف العمل وهناك امل.

• ما السيناريوات المتوقعة في جلسة 17 ديسمبر الجاري حيال استجواب وزير الداخلية؟ وهل ستجدد الثقة فيه؟

- اعتقد ان وضع وزير الداخلية ليس كمثل وضعه السابق لانه لما علموا انه اخفى موضوع الاحالة على النيابة، وان هناك ردا منها وواضح تماما انه اخفى ما كان يجب توضيحه في الصفقة المشبوهة للوحات الاعلانية وهو ما لا ينطلي على احد ودعنا من مسألة التنظير وكتاب الرد من النيابة وملاحظات ديوان المحاسبة فليست هناك شفافية في هذا الموضوع كما ان الوزير ماطل في تشكيل اللجنة التي طالبه ديوان المحاسبة بالكشف عنها بعد ان تم صرف 5 ملايين دينار على اعلانات كانت تطبق في الفترة السابقة بمبلغ 98 الف دينار.

ووزير الداخلية اما انه كان يعلم بهذه الصفقة المشبوهة علم اليقين واستبق السيف العذل، او انها تمت واستدرج اليها، وان صحت عبارة النائب مسلم البراك عليه ولا اريد ان اكررها، يؤكد انه قد سلبت ارادته وامليت عليه ارادة لتنفيذ هذه الصفقة وهو بحد ذاته نحمله مسؤولية كبيرة جدا، لذلك كنا نطالبه بالتنحي قبل هذا الاستجواب لان وزارة الداخلية هي المعنية بتطبيقها والسهر على تنفيذها، فإذا شابها شيء فماذا نقول في بقية الوزارات.

لم تتخذ الوزارة الاجراءات الصحيحة في اتمام هذه الصفقة وقام الوزير بتوقيعها في مجلس الوزراء مُتخطيا بذلك الاجراءات والقواعد المتبعة في مثل هذا الامر مستغلا ان الظرف سريع وهذا لا مبرر له، فمن يصدق ان اللوحة التي ثمنها 200 دينار كلفت الدولة 14 ألفا.

• هناك اتهام بأن استجواب النائب مسلم البراك لوزير الداخلية مجرد ايفاء بوعده لناخبيه؟

- موضوع استجواب مسلم البراك لوزير الداخلية ليس كما يتصوره البعض انه مجرد ايفاء لوعده، لكن لنستذكر ما حدث في الساحات والندوات الانتخابية، فليس عيبا اتخاذ المواقف الحماسية أمام الناخبين ووعده لهم، ويريد التعاون مع نواب لإزاحة هذا الوزير فهذا من حقه فالوزير على مستوى الاداء مثلا في مسألة الانتخابات الفرعية في 2008 عندما اقام الدنيا وجاء بقوات خاصة وطائرات واقتحامات وقنابل مسيلة للدموع والرصاص المطاطي وأدخل البلد في نفق مظلم وقد قلت له «لقد أقدمت على ما لم يقدم عليه سلفك وهم من ذرية مبارك يحسبون خطواتهم حسابا دقيقا ولا يقدمون على هذه الاعمال بحجة اقامة انتخابات فرعية»... أي فرعية، والآن في انتخابات 2009 اين ذهبت هذه القوات.

• هل تعني اجراء فرعيات في انتخابات 2009؟

- اجري تشاور، وقد أجريت انتخابات فرعية بمباركة السلطة فلماذا لم يسير وزير الداخلية شرطيا واحدا في انتخابات 2009، هل يُفهم من ذلك انه كان على حق في انتخابات 2008 وعلى باطل في 2009 وهذا تناقض كبير وتخبطات لا حصر لها مع احترامنا الشديد له.

كذلك عندما سأله النائب علي الراشد عمن لديه جنسية اخرى من الوزراء والنواب، فكان رد الوزير بـ«لا يوجد» وكان تعليق الراشد «لا حول ولا قوة الا بالله الله يستر على الكويت» وغريب ان يُدافع هذا النائب عن نفس الوزير الذي سأله.

أيضا عندما يتكلم وزير الداخلية باعتباره الحاكم الفعلي للشؤون الداخلية للبلد ومسؤولا عن اهم وزارة سيادية ليأتي بأُناس يضربون ليلا ونهارا بالوحدة الوطنية ويعتبرون الكويت مناطق، ويقال ان اعضاء مجلس الامة 20 أو 30 والبقية غير كويتيين ومزقوا شمل الوحدة الوطنية ووجهت له عبارة «عن المرء لا تسل وسل عن قرينه فكل قرين بالمقارنة يصل».

لا يجوز التفريق بين طوائف وفئات المجتمع الكويتي، فهذا كلام رخيص وعنصرية ضاربة اطرافها، فنحن شعب كويتي واحد ولا يستطيع احدنا ان يزايد على احد واذا كان هذا القائل يقصد القبائل، فالقبائل هي من ذادت عن الكويت من عجمان وشمر ومطير وعوازم وعتيبة ورشايدة ومن سائر القبائل الى اخرى ومعهم حاضرة الكويت حضر وبادية، هل يعقل ان الكويت الضاربة جذورها في عمق الجزيرة العربية ان تلغى بجرة قلم من هذه العلاقة فإذا كان يستمع لهؤلاء ويقربهم منه ماذا يمكن ان نتصور، لقد ارتكب الوزير كارثة كبرى في 2008 عندما سمح لنفسه ان يهز خريطة مجاميع المجتمع الكويتي بصورةغير مبررة بحجة تطبيق القانون ثم 2009 اعترف في الصحف ان الانتخابات الفرعية اكذوبة، وقال «تجولت بنفسي فلم اجدها عندما أوعز اليه ان يكف عن هذا الامر اي انه يكيل بمكيالين! وقلت لوزير الداخلية «أتمنى ألا يضعوك في هذا الموقف».

• هل هذا ما جاء في نص الاستجواب؟

- أنا لا أقول ان هذا دخل ضمن الاستجواب لوزير الداخلية لكن هذا ليس له تأثير مباشر بموضوع الاستجواب، هو جزء من المآخذ بدليل ان النائب مسلم البراك لم يضمنها في استجوابه وبدليل ان من يبني قناعته بأن من انقذه نواب القبائل ولو صوتوا عليه «كل المناطق اللي بره كان راح ورا الشمس».

• النائب علي الراشد يتهم البعض بأنه استغل قيام النائب مسلم البراك باستجواب وزير الداخلية ماذا انت قائل؟

- نحن لا نقدر الامور على هذا النحو فالبرلماني المتمرس يعرف ان النائب مهما أوتي من قوة لا يمكن ان يتصدى لوزير لوحده ثم انه عندما تقف مع الحق لن يتم البحث بمن أطاح الوزير الفلاني بكل صراحة موضوع صفقة الاعلانات المشبوهة هي التي جعلت من الوزير مكانا لسهام النواب، ولو ان الوزير تعامل بشفافية وتناسب مبلغ الاعلانات البائسة لما حدثت مشكلة بالمرة.

• وزير الداخلية أحال قضية الاعلانات الى النيابة ثم شكل لجنة تحقيق ثم أحال نفسه الى محكمة الوزراء ألم يكن هذا كافيا لإبراء ساحته؟

- لنكن واقعيين عندما يحيل الوزير نفسه وبيده كل الاوراق فلا يعقل إلا ان نقول «فيك الخصام وأنت الخصم والحكم» فالاحالة يجب ان تكون على مجلس الوزراء وتكون الاوراق برمتها امام النيابة العامة وبلجنة محايدة يمكن بعد ذلك تشكيل تهمة جناية اعتداء على المال العام عن طريق مجلس الوزراء فوزارة الداخلية وزارة خدمات حتى النخاع وهناك من يطمعون في ذلك ممن تجرى معاملاتهم على قدم وساق.

• هل تسير معاملاتك في وزارة الداخلية؟

- لا طبعا ما راح تمشي.

• هل تعول كثيرا على النواب الذين غيروا قناعاتهم في جلسة 17 ديسمبر الجاري؟

- ليست هناك مشكلة لديّ مع أبو نواف وأتمنى له كل توفيق ولا يوجد أي شيء بيني وبينه وسأصوت على طرح الثقة فيه وأنا من المتقدمين بهذا الطلب، لكن اذا حاز الوزير على اغلبية بتجديد الثقة فيه سأذهب وأصافحه واتمنى له كل توفيق وإننا اخوان فلا يوجد تقلب لديّ في الموقف لأن لديّ قناعة بأن موقفي هو الأسلم والصحيح ولادخل للمعاملات أو المصالح في هذا الأمر، والسبب بسيط ان من صوت معه لم يمرر الوزير معاملاتهم فلا يذهب بالموضوع بعيداً فهو وزير من الأسرة الحاكمة التي ندين لها بالولاء.

• كيف تقيم النتيجة النهائية لاستجواب وزير الدفاع؟

- أعتقد ان الوقت ربما لم يكن مواتياً للنائب ضيف الله بورمية وجاء في وقت متأخر قبيل الفجر والقاعة تكاد تكون خالية الا من عدد قليل ممن اهتم ببعض المحاور، وأنا بكل الأحوال تحدثت مؤيداً لهذا الاستجواب على خلفية حادث الاديرع في 2004، لأن وزارة الدفاع بكل صراحة تنكرت لابنائها الشهداء لأن الحادثة اودت بحياة 3 من ابنائنا استشهدوا بأسلحة من مخلفات الغزو العراقي وذخيرة جلبت من أوروبا الشرقية وقدمت لابنائنا من دون تجربتها فاردتهم شهداء.

نحن نريد حقوق هؤلاء الشهداء المادية وقد وعدنا وزير الدفاع من قبل بمتابعة هذه القضية ولم يحدث شيء من هذا وتعلل بالقوانين واللوائح. فقلت لوزير الدفاع «انك رجل أياديك بيضاء وتتعاطف مع الأسر التي قدمت ابناءها شهداء للكويت لماذا لم ينصفوا ويأخذوا حقوقهم طوال 4 سنوات»، وقدمت توصية مع النواب بهذا الشأن ونأمل معالجة هذا الأمر فهذا احد الخلل الذي تعانيه وزارة الدفاع. فليس صحيحاً ان تصرف الملايين على صفقات اسلحة الله اعلم بها ونقف دون مساعدة هذه الحالات، وبعدما نجح وزير الدفاع في تخطي الاستجواب باقتدار وجدد له مجلس الأمة الثقة بالاجماع عليه ان يصحح هذا الخطأ ونحن لا نطالبه بتخطي القانون في انصافهم فلدى الوزير من الصلاحيات ما يمكن به اصلاح الخلل، وقد وعدني الشيخ احمد الفهد عندما سمع بالأمر ان يتبنى هذا الموضوع.

• كلمة أخيرة؟

- أنا مع زيادة عدد النواب والوزراء بالضرورة لأن البلد توسعت لكن ان يصوت الوزراء على طرح الثقة فأنا ضد ذلك لأن هذا اعتبره كارثة في ما يخص رد القوانين اذا ذهبنا إلى تعديل المادة الخاصة به كأننا ضخمنا من سلطة مجلس الأمة في فرض مايراه مناسباً من قوانين على الحكومة سيجرنا إلى جدل.

وفيما يخص مسألة ترشيد الاستجوابات يجب ان يرد ذلك إلى قناعة النواب لأن الاستجوابات جاءت انطلاقاً من رؤية النواب للحكومة شبه مشلولة وما عليهم سوى اللجوء إلى تنشيطها وتحريك مياهها الراكدة عبر الاستجواب اما تركها دون مساءلة سيجعلها تخمد وتنام في ثبات عميق.

وبالنسبة لموضوع طرح الثقة لم يصل البرلمان الكويتي في يوم من الأيام بالتصويت على طرح الثقة في وزير من الوزراء رغم كل هذا السيل من الاستجوابات، فإذا ما كان للوزير الحق في التصويت على طرح الثقة فإنه سيأمن كل تصرفاته.
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي