pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

رأي نفطي

ارتفاع سعر البرميل... لن يساعدنا في رفع الأداء العام !

ربما - خلال الفترة المقبلة - قد يتجاوز برميل النفط الكويتي معدل 75 دولاراً. وهذا قد يحسن ويخفض معدل العجز المالي. بمعنى خفض العجز إلى 6 مليارات دينار كويتي بدلاً من 10 مليارات.

لكن العجز المالي سيستمر. من دون إيجاد بديل عن النفط.

وبالنظر إلى الدول المجاورة، سنجد أنها تتعامل حالياً مع العجز المالي، خلال البحث عن البدائل بخطط وأفكار وأهداف إستراتيجية على المديين القصير والبعيد.

ونحن في الكويت يـــومــــياً نـــصـــدم بالمؤشرات العالمية على صفحات جرائدنا اليـــومية، ومعـــظمها يعلن لنا عن مــــدى تــــراجع الكــــويت في جـــميع المجـــالات بصورة مستمرة، منذ أكثر من 5 سنوات على التوالي.

مثل التعليم بجـــميع مـــراحله، لدرجة أن شـــهـــادة الثانوية الــــعــــامة بالكاد توازي المرحلة المـــتــوسطة.

وقس على هذا في المجالات الأخرى مثل الصحة والطرق والشوارع. مقارنة فقط بالدول المجاورة، واحترام والالتزام بالـــقــــوانين المحلية، مثل ربط حزام الأمان، واستعمال النقال أثناء القـــيادة.

وعدم التدخين في المجمعات التجارية، وارتداء الكـــمامات الصحية الواقية.

بالإضافة إلى الفساد الـــمستشري، لدرجة أننا قمنا بتجارة بـــيـــع الرمل والتراب من المال العام.

كي نصعق بعد خروج مـــنتـــخبنا من الــــدوري الآسيوي، رغم أننا كنا من الأوائــــل في دخول كأس العالم. والآن نتمركز في مؤخرة دول العالم.

ماذا يفيدنا وصول سعر النفط حتى إلى أعلى من 80 دولاراً، ونحن في القاع من دون توجّه أو رؤية.

ولا حتى أدنى اهتمام بالحالة المالية، والعجز المستمر منذ 6 سنوات.

وإلا كيف نفسر صرف مبلغ 600 مليون دينار للصفوف الأمامية، ونحن نواجه عجزاً مالياً، ولا نستطيع حتى تدبير هذا المبلغ مباشرة، إلا العمل على صرفه على دفعات شهرية أو الاستدانة.

أليس من الأفضل سداده على 24 قسطاً شهرياً !

رغم أن هذا الرقم يمثل إنتاج النفط بمقدار 2 مليون برميل في اليوم ولمدة 15 يوماً وبسعر 70 دولاراً للبرميل. هل هناك من راجع وتابع هذا الرقم؟

في حين تصرخ وتنادي المؤسسات المالية والاقتصادية المحلية والخارجية من أجل عمل شيء ما.

والتحذيرات على صفحات الجرائد من خفض التصنيف السيادي المالي للدولة، هذا إن لم ننفذ الإصلاحات الاقتصادية المطلوبة.

وهل من مجيب !

إن أداءنا العام غير إيجابي وعلينا بخطة اقتصادية شاملة. فالنفط مثلما يرتفع سعره حالياً سينخفض لاحقاً.

والحل ليس بالنفط، لكن من دونه.

وبرؤية وخطة وبالنظر من حولنا.

naftikuwaiti@yahoo.com

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي