pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

«التوظيف ليس عشوائياً... ولا تدخل بشرياً في ترشيحات المسجلين»

الدعيج لـ «الراي»: «الديوان» استرد أكثر من مليون دينار... من مُبتعثين لم يحصلوا على مؤهلات دراسية


- تخصصات الابتعاث يُحددها الديوان منذ خطة الإيفاد للعام 2017 عكس السنوات الفائتة التي كانت تُحددها الجهات الحكومية
- تجربة تعيين مرافقة طلبة في 2017 كانت ناجحة بكل المقاييس وهناك نيّة لتكرارها في مهن أخرى
- الديوان لم يكتفِ بترشيح المسجلين وفق طلبات احتياجات الجهات بل بدأ يُعرّف الجهات بتخصصات يمكنهم الاستفادة منها

أكدت الوكيلة المساعدة لشؤون البعثات وتسجيل القوى العاملة في ديوان الخدمة المدنية عبير الدعيج، عدم تدخل العنصر البشري في عملية ترشيح المسجلين في أنظمة الديوان، لافتة إلى «أن نظام التوظيف المركزي آلي بحت، يعتمد على شروط ومعايير معينة، وعملية الترشيحات تكون وفق الاحتياجات التي ترد للديوان من قبل الجهات حسب التخصصات المطلوبة».

وأشارت الدعيج، في حوار مع «الراي»، إلى قيام الديوان بمخاطبة الجهات الحكومية بالتخصصات المعتمدة والمطلوب إيفادها لكل جهة، موضحة ان الديوان اعتمد آلية تحديد التخصصات في ميزانية الإيفاد للعام 2017 - 2018، بعد أن كانت تقوم الجهات سابقاً بتحديد التخصصات التي ترغب في ابتعاثها، من دون النظر إن كان يوجد فائض في تلك التخصصات أو لا يوجد.

ولفتت إلى تمكن الديوان خلال سنة من استرداد مليون و800 دينار من المبتعثين والمجازين دراسياً الذين لم يحصلوا على المؤهلات الموفدين لأجلها خلال المُدد القانونية، ومن الموفدين الذين استقالوا بعد حصولهم على مؤهلاتهم، ولم يخدموا الدولة لمُدد مماثلة لبعثاتهم أو إجازاتهم الدراسية، مبينة أن «عملية استرداد المديونيات كانت تطول لسنوات، لدرجة أنه توجد مبالغ مالية مستحقة على بعض الموفدين منذ ثمانينيات القرن الماضي».

وفي ما يلي نص الحوار:

هل تم التنسيق مع الجهات الحكومية الخاضعة لأحكام قانون مجلس الخدمة المدنية في شأن خطة الإيفاد للعام 2021-2022؟

- عادة نقوم قبيل بدء اعتماد الميزانية المالية من كل عام، بمخاطبة وزارة المالية لتوفير المخصص المالي السنوي اللازم لإيفاد الموظفين في بعثات وإجازات دراسية ودورات تدريبية خارجية، ومن ثم يتم التنسيق مع الجهات في شأن حاجتها من التخصصات المطلوب إيفادها، وعدد المقاعد لكل جهة حكومية تتبع الديوان في ميزانية الإيفاد.

وعندما تقوم تلك الجهات بتزويدنا بالرد نقوم في الديوان بالتنسيق مع إدارة ترتيب الوظائف والميزانية بتحليل تلك البيانات الواردة من الجهات، بحيث لا يتم ابتعاث تخصصات يوجد بها فائض لدينا في نظام التوظيف المركزي، فنحن حريصون في الديوان أشد الحرص على مواءمة مخرجات التعليم مع الحاجة الفعلية لسوق العمل.

وماذا بعد تحليل البيانات من قبلكم؟

- نخاطب الجهات مرة أخرى، لنوضح لكل جهة أعداد المقاعد والتخصصات المعتمدة للإيفاد في بعثات واجازات دراسية.

ففي السابق لم نكن نستخدم هذه الآلية الدقيقة، حيث كانت تقوم كل جهة بتحديد التخصصات التي ترغب في ابتعاثها، بغض النظر عما إذا كان يوجد هناك فائض أو حاجة من عدمه، ولكن تم البدء في تحديد هذه التخصصات اعتباراً من ميزانية الإيفاد للعام 2017-2018.

هل هناك آلية تحددون في ضوئها للجهات الحكومية عدد المقاعد المراد ابتعاثها؟

- مسألة تحديد عدد المقاعد تتم بناء على إجمالي الميزانية المعتمدة من قبل وزارة المالية لخطة الابتعاث والاجازات الدراسية، وعدد المقاعد التي تم استنفادها من قبل كل جهة في السنوات السابقة، لأنه ليس من المعقول أن يتم على سبيل المثال تخصيص 150 مقعداً لوزارة ما في خطة الابتعاث الجديدة، ولديها 100 مقعد من خطة العام السابق لم يستنفد منها شيء، لذا فمن الطبيعي أخذ ذلك بعين الاعتبار وتقليص عدد المقاعد في خطة الابتعاث الجديدة للجهات التي لم تستنفد من المقاعد المخصصة لها في السنوات السابقة.

ما أبرز الملاحظات التي سجلها ديوان الخدمة المدنية على مبتعثيه داخلياً وخارجياً؟

- أبرز هذه الملاحظات عدم التزام بعض الموفدين ببذل العناية اللازمة، لإنهاء حصولهم على المؤهل خلال المدة المقررة وفق لائحة البعثات 10/86. وهنا أحب أن أوضح أن من صميم اختصاصات قطاع البعثات ان يتابع الموظفين الذين تم إيفادهم للدراسة، بدءاً من تاريخ الابتعاث حتى حصولهم على المؤهل المطلوب، حيث إنه بمجرد وصول ترشيحهم يتم بحث استيفائهم شروط الإيفاد، والتأكد من صرف المزايا المالية المخصصة لهم حسب نوع خطة الإيفاد، ومتابعة وصول تقاريرهم الدراسية أولاً بأول، والتأكد إن كان المبتعث الذي يدرس خارج الكويت موجوداً في مقر البعثة من عدمه، كل هذه الأمور تتم متابعتها.

وفي حال عدم حصول الموفد على المؤهل في المدة المقررة فيتم وفق اللائحة المذكورة أعلاه إلغاء هذه البعثة او الاجازة الدراسية مع تأجيل تطبيق الجزاءات المالية، أي انه يعطى مهلة مدتها 3 سنوات للحصول على المؤهل، وفي حال عدم الحصول على الشهادة تطبق عليه جزاءات مالية بخصم 50 في المئة من جميع ما صُرف عليه من رواتب وزارة ومصروفات من الديوان، سواء كانت مخصصات مالية او بدل كتب، تذاكر سفر له و للمرافقين، رسوم الدراسة وغيرها من المخصصات المالية التي كانت تُصرف طيلة فترة الإيفاد.

كيف يمكن لديوان الخدمة استرداد نسبة الخصم من الموفدين الذين لم يتمكنوا من الحصول على شهاداتهم المطلوبة؟

- لدينا في قطاع البعثات قسم متابعة قضايا الموفدين، من ضمن اختصاصاته الرئيسية اتخاذ الإجراءات المناسبة لاسترداد المديونيات المتعقلة بذمة المبتعثين والمجازين دراسياً، الذين لم يحصلوا على المؤهلات الموفدين لأجلها، خلال المدد القانونية وفق اللائحة، وكذلك الموفدون الذين لم يخدموا الدولة مدداً مماثلة لبعثاتهم أو اجازاتهم الدراسية وتقدموا بالاستقالة بعد حصولهم على تلك المؤهلات.

وأحب أن أوضح هنا أن مسألة استرداد المديونيات كانت تطول لسنوات عديدة، لأن الأمر كان يضيع بين «كتابنا وكتابكم» لدرجة أنه كانت توجد مبالغ مالية مستحقة على بعض الموفدين منذ ثمانينات القرن الماضي، ولكن الأمر اختلف أخيراً، حيث تم اتخاذ إجراءات من قبل الديوان تسرّع عملية استرداد وتحصيل المديونيات المترتبة على المبتعثين والمجازين، منها قيام قسم المتابعة باجتماعات تنسيقية دورية مع الجهات لتسوية المبالغ المستحقة وتحديث المديونيات، حفاظاً على المال العام وتعزيزاً للنزاهة، ومن ضمن هذه الإجراءات وضع «حظر» بالنظام المتكامل على الموظف الراغب بإنهاء خدمته، وبالتالي عدم تمكنه من إنهاء إجراءات الاستقالة أو التعيين في القطاع الخاص، إلّا بعد الرجوع للديوان وتسوية مديونيته وفقاً للمتبع في هذا الشأن.

كذلك يقوم قسم المتابعة بشكل دوري بعمل تقريرين في ابريل واكتوبر من كل عام، وإرساله لمجلس الوزراء تمهيداً لرفعه لمجلس الأمة، يحتوى كل تقرير على كل البيانات الخاصة بمديونيات البعثات والاجازات الدراسة والدورات التدريبية الخارجية، وما تم اتخاذه من إجراءات لاسترداد تلك المديونيات وتحصيلها سواء عن طريق الاستقطاع من الجهة الحالية التي يتقاضى منها الموظف راتبه أو عن طريق إقامة الدعاوى القضائية في حال عدم جدوى المطالبات الودية، وعدم وجود جهة معينة يتقاضى منها الموظف المخالف مبالغ مالية أو توقفه عن سداد أقساط المديونية. وقد تمكنا خلال سنة من استرداد ما يقارب مليوناً و800 دينار، بعد أن بدأنا بتشديد إجراءات الاسترداد كما سبق بيانه.

في ما يخص تسجيل القوى العاملة، هناك مَنْ يتذمر من المسجلين لتأخر دورهم في الترشيح لتعيينهم في الجهات الحكومية، هل لنا ان نعرف الآلية التي يتبعها ديوان الخدمة المدنية في ترشيح المسجلين لديه إلى الجهات الحكومية؟

- أولاً، علينا أن نعرف أن نظام التوظيف المركزي نظام آلي بحت لا يوجد فيه تدخل بشري، والعملية تتم وفق شروط ومعايير معينة، وللعلم فإن هذا النظام حصل على جائزة أفضل نظام توظيف مركزي.

أما الاتهامات التي يكررها البعض بأن الديوان يرشح عشوائياً، فهذه اتهامات باطلة وعارية عن الصحة تماماً. فالنظام يقوم بترتيب أدوار المسجلين وفق قرار مجلس الوزراء ٩٩/٥٥١، وقرار مجلس الخدمة المدنية ٢٠٠١/٤ الذي حدد آلية التسجيل والترشيح.

فلا يوجد تدخل بدور المسجل والترشيحات تكون وفق الاحتياجات التي ترد للديوان من قبل الجهات وفق التخصصات المطلوبة.

وحرصاً من الديوان على مبدأ العدل والمساواة ومحاولة التسريع في إيجاد الفرص الوظيفية للمسجلين بنظام التوظيف المركزي، فقد قام بمخاطبة الجهات بهدف الاستفادة من التخصصات الفائضة ولتحريك عجلة المسجلين من أصحاب التخصصات غير المطلوبة والفائضة، ولم نكتف بهذا الأمر بل قام الديوان بشرح مهام بعض التخصصات للجهات، لتعريفهم بكيفية الاستفادة من هذه التخصصات، ومنها على سبيل المثال تخصص الهندسة الصناعية الذي مازال الكثير منهم ينتظر ترشيحه، ومن الممكن الاستفادة منهم بجميع الجهات.

إذاً لماذا الهجوم المتكرر على الديوان؟

- وجب علينا التنويه والتأكيد أن الديوان يستقبل احتياجات الجهات، وبناء على تلك الاحتياجات يرشح أصحاب التخصصات المناسبة والمطلوبة إلى تلك الجهات، هذا بخلاف أصحاب التخصصات التربوية يتم ترشيحهم مباشرة إلى وزارة التربية، بعد تسجيلهم في فترات التسجيل، والتي تحدد بـ 4 فترات خلال السنة تتوافق مع فترات التخرج.

أما بالنسبة لأصحاب التخصصات الطبية والتمريضية فيتم ترشيحهم إلى وزارة الصحة بمجرد تسجيلهم في نظام التوظيف مباشرة، ولا يتقيدون بمواعيد فترات التسجيل. فالباب مفتوح للكادر الطبي على مدار السنة، وكذلك الأمر بالنسبة لذوي الاحتياجات الخاصة الذين يختارون الجهة التي يرغبون الترشح لها.

في عام 2017 تم فتح الباب للعنصر النسائي للالتحاق بوظيفة مرافق طلبة، كم عدد اللواتي تم توظيفهن، ما تقييمك للتجربة، وهل هناك نية لتكرار مثل هذه التجارب لمهن أخرى؟

- التجربة كانت ناجحة بكل المقاييس، حيث تم توظيف ما يقارب 1700 مرافقة، أما بخصوص تكرار التجربة، نعم يوجد نية لتكرار هذه التجربة لمهن أخرى مطلوبة للحاصلين على مؤهل الثانوي وما دون.

4 ركائز لاستراتيجية قطاع البعثات

1 - التنسيق مع وزارة المالية لتوفير المخصص المالي السنوي اللازم للإيفاد في بعثات أو اجازات دراسية أو دورات تدريبية خارجية.

2 - التنسيق مع الوزارات والجهات الحكومية التي يتولى الديوان إيفاد موظفيها للخارج لتحديد المقاعد اللازمة لكل وزارة أو جهة حكومية.

3 - الاستمرار بشكل دؤوب في إعداد الدراسات القانونية اللازمة لتطوير التشريعات المتعلقة بمنظومة الإيفاد في بعثات أو اجازات دراسية أو دورات تدريبية خارجية واستصدار تشريعات جديدة بما يتلاءم مع المستجدات التي تطرأ على أوضاع الموفدين.

4 - التنسيق بين مختلف وزارات الدولة من أجل توفير إطار تنظيمي فعّال يهدف إلى المواءمة بين مخرجات المؤسسات التعليمية والتدريبية والمؤهلات العلمية التي يحصل عليها الموفدون وبين حاجة سوق العمل في الجهات الحكومية وفق آليات تشريعية واقتصادية منظمة.

المهام

يُعد قطاع البعثات صاحب الاختصاص الأصيل في إيفاد البعثات والاجازات الدراسية والدورات التدريبية الخارجية لموظفي الدولة، وهو مسؤول عن تسجيل كل فئات الباحثين عن العمل بالقطاع الحكومي بكل ما يشمله هذا الموضوع من تفاصيل وإجراءات وفقاً لقرار مجلس الوزراء رقم 551/1999.

5 مقترحات للحد من أعداد المسجلين

1 - الاستمرار في مخاطبة الجهات الحكومية لمعرفة احتياجاتها من التخصصات المطلوبة.

2 - التشجيع على العمل بالقطاع الخاص بالتعاون مع هيئة القوى العاملة.

3 - عمل دورات تدريبية لمدة ثلاثة أشهر بالتنسيق مع الجهات الحكومية للمسجلين بقائمة الانتظار، بحيث تتناسب مع احتياجات الجهة ( طباعة، سكرتارية، استقبال جمهور لحملة الثانوية وما دون).

4 - تعاون الهيئات المستقلة بفتح باب التوظيف للمساهمة في استقبال أكبر عدد ممكن من الذين يرغبون بالعمل في القطاع الحكومي.

5 - الاستمرار في التنسيق ما بين الديوان والتعليم العالم والهيئة العامة للتعليم التطبيقي وجامعة الكويت.

جهود مواءمة المخرجات مع احتياجات السوق

تحدثت الوكيلة المساعدة لشؤون البعثات وتسجيل القوى العاملة في ديوان الخدمة المدنية عبير الدعيج، عن دور الديوان في عمل مواءمة للمواكبة بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل، فقالت «هناك دور واضح كما ذكرت في الحرص على هذا الأمر، حيث يتمثل دورنا في قطاع البعثات انتهاج خطة تنفيذية سنوية تُسمى خطة الإيفاد إلى توفير الكوادر البشرية المؤهلة علمياً وعملياً بالأعداد والتخصصات والمستويات المطلوبة، وفقاً للخطة الإنمائية العامة للدولة.

ونحن في قطاع البعثات سبق أن ألزمنا بعض الجهات بالإيفاد للتخصصات وفق الحاجة الفعلية لسوق العمل، ووقف الإيفاد للتخصصات التي بها فائض بنظام التوظيف المركزي، كما قام الديوان بالإعلان عبر مواقع التواصل الاجتماعي قبل أيام عن التخصصات المطلوبة والتخصصات النادرة، والأخرى غير المطلوبة التي يوجد لدينا فائض بها، ونعمل يداً بيد مع الجهات الحكومية الأخرى لتحقيق المصلحة العامة».

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي