pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

إنكلترا فكّت «العقدة»


رحيم ستيرلينغ يتلقى تهنئة عارمة من زملائه	(أ ف ب)
رحيم ستيرلينغ يتلقى تهنئة عارمة من زملائه (أ ف ب)

ضرب المنتخب الإنكليزي عصفورين بحجر واحد، بفوزه على أرضه على نظيره الكرواتي بهدف وحيد، أمس، في الجولة الأولى من منافسات المجموعة الرابعة لكأس أوروبا، الأول عندما فكّ عقدة عدم الانتصار في مبارياته الافتتاحية من أصل 10 مشاركات له في البطولة القارية، والثاني الثأر لخسارته أمام ضيفه 1-2 بعد التمديد في نصف نهائي مونديال روسيا 2018.

وبمؤازرة الجمهور الحاضر بأعداد محدودة في مدرجات «ويمبلي» في لندن، الذي يستضيف مباريات إنكلترا في دور المجموعات من النسخة الراهنة الموزعة مبارياتها على 11 مدينة أوروبية احتفالاً بالذكرى الـ60 لانطلاقها، أهدى رحيم ستيرلينغ بلاده النقاط الثلاث بهدف في الدقيقة 57، وذلك في أول ظهور لها على أرضها ضمن بطولة كبرى منذ نهائيات كأس أوروبا 1996 حين وصلت الى نصف النهائي، ليضع منتخب «الأسود الثلاثة» على المسار الصحيح ضمن مسعاه للقبه الأول على الإطلاق منذ تتويجه بطلاً للعالم العام 1966.

ورفع مهاجم مانشستر سيتي رصيده إلى 13 هدفاً في مبارياته الـ17 الأخيرة مع المنتخب الإنكليزي، فضلاً عن 6 تمريرات حاسمة خلال هذه السلسلة، بحسب شبكة «أوبتا» للإحصاءات.

وكان المنتخبان الإنكليزي والكرواتي تواجها من قبل في دوري الأمم الأوروبية، الذي يحمل طابعاً ودياً إلى حد كبير أكثر من مسابقة كبرى، وتعادلا ذهاباً سلباً وفاز «الأسود الثلاثة» إياباً 2-1 على ملعب «ويمبلي».

وتضم المجموعة أيضا منتخبي اسكتلندا وتشيكيا اللذين يتواجهان، اليوم، في غلاسكو.

ويخوض المنتخب الإنكليزي مبارياته في دور المجموعات، فيلتقي اسكتلندا في 18 يونيو وتشيكيا في 22 منه.

وفي حال تصدرها للمجموعة الرابعة، ستلعب إنكلترا في ثُمن النهائي أيضاً على «ويمبلي» الذي يستضيف كذلك مباراتي نصف النهائي والمباراة النهائية، ما يعزّز حظوظها بإمكانية فك النحس الذي لازمها في البطولات الكبرى منذ تتويجها الأول والأخير العام 1966 على أرضها في كأس العالم على حساب ألمانيا الغربية سابقا.

وكان الهدف الوحيد كافياً لكي تخرج إنكلترا منتصرة من مباراتها الأولى بعدما عجزت كرواتيا عن العودة وحتى أنها فشلت في تهديد مرمى جوردان بيكفورد، رغم جهود القائد لوكا مودريتش والتبديلات التي أجراها المدرب زلاتكو داليتش، لتصبح بالتالي مطالبة بالتعويض في مباراتها الثانية المقرّرة، الجمعة المقبل، ضد تشيكيا في غلاسكو.

«تاريخية»
كانت المباراة أمام كرواتيا تاريخية للإنكليزي جودي بيلينغهام الذي دخل في الدقيقة 82 بدلاً من القائد هاري كاين، إذ بات عن 17 عاماً و349 يوماً أصغر لاعب يشارك في النهائيات القارية على الإطلاق، والأصغر في تاريخ إنكلترا على صعيدي كأس أوروبا وكأس العالم، وذلك بحسب «أوبتا».

وتفوق لاعب بوروسيا دورتموند الألماني على الهولندي يترو ويلمز الذي كان يبلغ 18 عاماً و71 يوماً حين شارك في مباراته الأولى في نهائيات كأس أوروبا 2012 ضد الدنمارك.

رهان ستيرلينغ
كسب مهاجم منتخب إنكلترا رحيم ستيرلينغ، الرهان عندما منح بلاده النقاط الثلاث في مستهل المشوار بكأس أوروبا، بتسجيله هدف الفوز الوحيد على ضيفه منتخب كرواتيا، أمس، في المجموعة الرابعة.

وكان رهان المدرب غاريث ساوثغيت، على ستيرلينغ في مكانه رغم أنه كان مهمشاً في الآونة الأخيرة مع مانشستر سيتي. وقال ستيرلينغ لهيئة الإذاعة البريطانية إنه «شعور جيد أن تسجل.

لطالما قلت لنفسي أنه إذا شاءت الصدف ولعبت لإنكلترا في بطولة كبرى على ويمبلي يجب أن أسجل، ومن الرائع أن أنجح أخيراً في تحقيق ذلك».

وأضاف: «هناك أسباب عدة تقف خلف عدم تسجيلي مع فريقي، لكن ذلك لا أهمية له الآن.

أنا هنا مع إنكلترا وأستمتع بلعبي كرة القدم.

هذا الأمر الأهم. هل برهنت أني استحق استدعائي للفريق؟... أحاول فعل ذلك».

فخر فيليبس
بدا كالفين فيليبس فخوراً بمساهمته في فوز المنتخب الإنكليزي على ضيفه الكرواتي بهدف، أمس، في «يورو 2020». وصنع فيليبس هدف الفوز بتمريرة حاسمة الى رحيم ستيرلينغ الذي هزّ الشباك (57).

وقال لهيئة الإذاعة البريطانية: «إنها نتيجة رائعة وأنا سعيد بأدائي».

وتابع: «تتبقى لنا مباراتان في الدور الأول، ونحتاج أن نقدم أداءً مماثلاً فيهما، إن لم يكن أفضل».

وأضاف: «بمجرد انتهائنا من الاحتفال، أدركت أنها المرة الأولى التي وجدت فيها ستيرلينغ لأمرّر له منذ التحاقي بالمنتخب». وتابع: «إنه شعور رائع أن أقدّم تمريرة حاسمة، وأن نحصل على النقاط الثلاث، أنا إنسان واقعي، هذه طبيعة شخصيتي بغض النظر عما واجهته». وأردف: «أحاول فقط مواجهة الأمور خطوة بخطوة.

كل ذلك أصبح ممكناً بسبب المنتخب والجهاز الفني». ولعب فيليبس في الوسط الى جانب ديكلان رايس، رغم التوقعات قبل البطولة بأن يتنافس الثنائي على موقع واحد في التشكيلة. وعن ذلك قال لاعب ليدز: «هناك الكثير للتحدث عنه في ما يتعلّق بالتنافس مع رايس على مكان واحد، لكنني حقا أكون جيداً حينما نلعب معاً، شرف لي أن ألعب الى جانبه».

صيحات استهجان
أطلقت الجماهير الإنكليزية صيحات الاستهجان عندما جثا لاعبو منتخبهم على ركبة واحدة، احتجاجاً على العنصرية، قبل المباراة أمام كرواتيا، أمس، في مستهل مشوار المنتخبين في «يورو 2020».

ولجأ عدد من المشجعين الآخرين في استاد «ويمبلي» الذي احتضن المباراة في حضور نسبة 25 في المئة من سعته الإجمالية، للتصفيق والتهليل للتشويش على صيحات الاستهجان.

وقال مدرب منتخب إنكلترا، غاريث ساوثغيت، لهيئة الإذاعة البريطانية قبل قيام اللاعبين بالمبادرة المناهضة للعنصرية: «نحن في حاجة لهذا الدعم، قرّرنا القيام بها بصرف النظر عمّا سيحدث قبل المباراة».

وقبل انطلاق الكأس القارية، جثا لاعبو منتخب «الأسود الثلاثة» على ركبة واحدة لمناهضة العنصرية خلال المباراتين الوديتين أمام النمسا ورومانيا، لكن بعض الجماهير الإنكليزية ردّت بصيحات استهجان.

غياب الغريمين
خلت التشكيلة الأساسية لمنتخب إنكلترا، التي أعلنها المدرب غاريث ساوثغيت، لمواجهة كرواتيا، أمس، على ملعب «ويمبلي» في لندن، في افتتاح منافسات المجموعة الرابعة في كأس أوروبا، من أي لاعب من الغريمين ليفربول ومانشستر يونايتد، وذلك للمرة الأولى منذ 29 عاماً.

وكانت آخر مباراة خاضها المنتخب الإنكليزي في بطولة كبرى في غياب أي لاعب من الناديين المذكورين أمام فرنسا في البطولة القارية العام 1992.

وبدأ منتخب «الأسود الثلاثة» المباراة بتشكيلة ضمت: بيكفورد، ووكر، مينغس، ستونز، تريبيير، فيليبس، رايس، سترلينغ، ماونت، فودين وكاين.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي