pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

موسكو مستعدة لتسليم مرتكبي الجرائم السيبرانية إلى واشنطن... بشروط

بوتين يأمل بأن تتوج القمة مع بايدن بتطوير الحوار وعودة الاتصالات الشخصية

بوتين يبحث مع بايدن الاستقرار الاستراتيجي والنزاعات الإقليمية
بوتين يبحث مع بايدن الاستقرار الاستراتيجي والنزاعات الإقليمية

أعرب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، عن أمله في أن تتوج قمة الأربعاء مع نظيره الأميركي جو بايدن، باستئناف وتطوير الحوار في شأن القضايا ذات الاهتمام المشترك وعودة الاتصالات الشخصية.

وأكد استعداد موسكو لتسليم مرتكبي الجرائم السيبرانية المطلوبين أميركياً، في حال إبرام الطرفين اتفاقية رسمية تنص على التزاماتهما المتبادلة.

وفي حوار نشر التلفزيون الروسي الرسمي مقاطع منه أمس، ورداً على سؤال عن توقعاته من قمة جنيف، قال بوتين إنه يتوقع «استئناف الاتصالات والعلاقات الشخصية (مع بايدن) وإطلاق حوار مباشر، وإنشاء آليات فعالة للتعامل في الاتجاهات ذات الاهتمام المشترك».

كما أعرب الرئيس الروسي عن موافقته مع المسؤولين الأميركيين في شأن وجود مثل هذه القضايا ذات الاهتمام المشترك بين موسكو وواشنطن، موضحاً أنها تشمل الاستقرار الاستراتيجي، والنزاعات الإقليمية، ولاسيما في سورية وليبيا، وحماية البيئة.

وتابع: «في الواقع ثمة ملفات بإمكاننا التعاون فيها بشكل فعّال».

ولفت بوتين إلى وجود مسائل ذات اهتمام مشترك في مجال الاقتصاد أيضاً، مشيراً إلى أن الكثير من الشركات الأميركية تسعى إلى ممارسة أنشطتها في روسيا، لكن واشنطن تجبرها على الانسحاب من السوق الروسية.

وقال: «ثمة أمور لنناقشها، وهناك مواضيع مشتركة يمكن لنا بحثها، وإذا أنشأنا بعد هذا اللقاء آليات للتعامل في كل هذه الاتجاهات، فإن ذلك سيكون، حسب رأي، أمراً إيجابياً، ويمكن القول في هذه الحالة إن اللقاء لم يكن عبثاً».

وأعرب الرئيس الروسي عن أمله في أن تتمكن موسكو وواشنطن بعد القمة من مناقشة المسائل المتعلقة بالأمن الدولي خصوصاً الحد من انتشار الأسلحة.

وأشار بوتين إلى أن الولايات المتحدة تنشر منظومات للدفاع الجوي في بولندا ورومانيا، على مقربة من حدود روسيا، لافتا إلى أن روسيا بدورها سحبت قاعدتها العسكرية من كوبا.

وقال: «لا نفعل مثل هذه الأمور، لكن شركاءنا يفعلونها تحديدا للأسف».

وتابع: «بودي التكرار مرة أخرى أنني آمل جدا أن يتيح هذا اللقاء الشخصي تهيئة الظروف على الأقل لمناقشة قضايا من هذا النوع».

وأشار بوتين إلى أن تخفيف واشنطن نبرتها إزاء موسكو في الآونة الأخيرة يمثل أسلوباً عادياً قبيل اجتماع على أرفع مستوى ولا ينبغي التعويل عليه، مشدداً على أن الاتهامات الأميركية المتعددة بحق روسيا باطلة تماما وأن موسكو تتوخى ضبط النفس في المسائل الأمنية ولم تتخذ أي خطوة من شأنها الإضرار بالعلاقات بين البلدين.

كما أعرب بوتين، عن استعداد موسكو لتسليم مرتكبي الجرائم السيبرانية المطلوبين أميركياً بشروط.

وأوضح أن هذه الالتزامات في الغالبية الساحقة من الاتفاقات المماثلة «متساوية»، مضيفاً: «إذا اتفقنا على تسليم المجرمين فإن روسيا بطبيعة الحال ستفعل ذلك، لكن فقط إذا وافق الجانب الآخر، وفي هذه الحالة الولايات المتحدة، على الشروط نفسها، وستسلم المجرمين المطلوبين إلى روسيا».

وشدد بوتين على أن مسألة الأمن السيبراني تعد من أهم القضايا اليوم، لأن هجمات سيبرانية قد تؤدي إلى إطفاء منظومات بأكملها، ما يجلب عواقب وخيمة للغاية.

وتتهم واشنطن، موسكو، برعاية قراصنة إنترنت شنوا مراراً هجمات إلكترونية قوية ضد مصالحها، وكان أبرزها في أواخر 2020، عندما كان الرئيس السابق دونالد ترامب، يستعد لمغادرة البيت الأبيض.

واستهدف الهجوم حينها مواقع حكومية، عبر إدخال برمجيات خبيثة إلى برنامج إدارة مشاريع الذي طورته شركة «سولار ويندز» للتكنولوجيا، وتعتمد عليه هيئات حكومية أميركية.

وفي عهد بايدن، استمرت الهجمات الإلكترونية، وكان أحدثها الهجوم الذي طال شركة «جي بي أس» العملاقة لإنتاج اللحوم.

ورجح البيت الأبيض أن يكون مصدر الهجوم روسيا، التي تنفي مراراً ضلوعها في مثل هكذا هجمات.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي