pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

«الأزرق» يلتقي الأردن في مواجهة «تحديد المصير» في التصفيات المشتركة... الليلة

يا طلعه... يا طبعه!

بدر المطوع... هل يقود «الأزرق» لتجاوز «الحاجز الأردني»؟
بدر المطوع... هل يقود «الأزرق» لتجاوز «الحاجز الأردني»؟

يقف منتخب الكويت لكرة القدم أمام مفترق طرق عندما يواجه نظيره الأردني، اليوم، ضمن الجولة التاسعة قبل الأخيرة، من منافسات المجموعة الثانية للتصفيات المشتركة لكأس العالم 2022 في قطر وكأس آسيا 2023 في الصين، والتي تُستكمل في الكويت حتى 15 يونيو الجاري.

ويحتل «الأزرق» المركز الثالث برصيد 10 نقاط بفارق 3 نقاط عن الأردن الثاني و8 عن أستراليا المتصدرة والتي ستخوض لقاء سهلاً مع نيبال الرابعة (6 نقاط)، اليوم أيضاً.

وتجدد أمل المنتخبين الكويتي والأردني في اقتناص إحدى البطاقات الأربع المؤهلة الى الدور الحاسم من تصفيات المونديال ونهائيات البطولة القارية، عبر المركز الثاني، بعد خسارة لبنان أمام تركمانستان ضمن المجموعة الثامنة، لكن بشرط فوز أحدهما على الآخر اليوم.

ومنح تعثر «منتخب الأرز» أملاً لـ«الأزرق» و«النشامى» لاقتناص أحد هذه المقاعد الأربعة باعتبار أن الصدارة باتت في حوزة أستراليا بنسبة كبيرة.

ويمني كلا المنتخبين النفس في حصد نقاط المواجهة قبل الدخول في حسابات المفاضلة وإن كان للأردن فرصة إضافية باعتبار أنه يواجه استراليا في الجولة الختامية فيما تلعب الكويت مع تايوان التي ستشطب نتائجها عند مقارنة النتائج بين أصحاب المركز الثاني في المجموعات.

ويتأهل إلى الدور النهائي من تصفيات كأس العالم صاحب المركز الأول في كل مجموعة، إلى جانب أفضل أربعة منتخبات تحصل على المركز الثاني في المجموعات الثماني، كما تحصل هذه المنتخبات على بطاقات التأهل إلى نهائيات كأس آسيا 2023.

وبعد سقوطه أمام أستراليا بثلاثية وفوز الأردن على نيبال بالنتيجة ذاتها، تعقدت أمور «الأزرق» لجهة المنافسة على المركز الثاني لكنه لا يزال يمتلك زمام الأمور باعتبار أن فوزه على ضيفه سيمنحه المركز الثاني رسمياً حيث لا يحتاج وقتها سوى الى الفوز على تايوان المتذيلة في الجولة الأخيرة.

ويتوقع أن يكون الجهاز الفني للمنتخب بقيادة الاسباني اندريس كاراسكو قد عمل خلال الأسبوع الذي فصل بين مواجهتي أستراليا والأردن على تصحيح الأخطاء التي شابت الأداء أمام «سوكيروز» خصوصاً في التنظيم الدفاعي والتعامل مع الكرات الثابتة والعرضية والتي جاءت منها الأهداف الثلاثة.

وينتظر المتابعون من كاراسكو الدفع بعدد من اللاعبين في مواجهة اليوم، بينهم الظهير سامي الصانع ولاعب الوسط المتأخر حمد حربي والمخضرم بدر المطوع بالإضافة الى المهاجم يوسف ناصر.

بدوره، يدرك المنتخب الأردني بأن لا سبيل أمامه للمحافظة على آماله بالمنافسة سوى التغلب على أصحاب الأرض ومن ثم دخول مباراة أستراليا بأعصاب أكثر هدوءاً.

وبعد تعادل المنتخبين من دون أهداف في لقاء الذهاب في العاصمة عمّان، في أكتوبر 2019، طرأ تغيير كبير على أداء «النشامى» بفضل خوضه ثلاثة معسكرات تدريبية متتالية.

وفي اللقاء الثاني، سيكون المنتخب الأسترالي «في نزهة» عندما يواجه نيبال.

فوز أستراليا، اليوم، يضمن لها صدارة المجموعة والتأهل مباشرة الى الدور الحاسم قبل مواجهة الأردن في الجولة الأخيرة.

أما منتخب نيبال الذي يقوده الكويتي عبدالله الشلاحي فيدرك صعوبة المهمة التي تنتظره وسيعمل على الخروج بأقل الأضرار.

«النشامى»... شريك تاريخي

ينفرد المنتخب الأردني بكونه أكثر منافس غير خليجي، واجهه الكويت خلال فترة قاربت الـ60 عاماً، غير أن مواجهات الطرفين حملت أيضاً بعداً مختلفاً جعل من الأردنيين «شريكاً تاريخياً» في المسيرة الطويلة لـ«الأزرق».

في صيف 1962 وعلى هامش كأس العالم في تشيلي، نجحت الكويت الدولة الفتية والحاصلة على استقلالها قبل عام فقط في نيل عضوية الاتحاد الدولي، وبعد اشهر قليلة كان «الأزرق» يخوض مباراته الدولية الرسمية الأولى، كعضو في «فيفا»، أمام الأردن.

وعصر يوم الجمعة 18 يناير 1963، احتضن ملعب ثانوية الشويخ المباراة التاريخية التي انتهت بانتصار كويتي بهدفين للنجمين الكبيرين عبدالرحمن الدولة وعلي ناصر بهبهاني مقابل هدف لسلطان العدوان (الرئيس التاريخي للنادي الفيصلي الأردني لاحقاً).

هذه المواجهة حملت «بُعداً ريادياً» آخر حين باتت أول مباراة في تاريخ الرياضة الكويتية تُنقل عبر أثير إذاعة الكويت. بعد يومين فقط، تواجه المنتخبان مجدداً وانتهى اللقاء بالتعادل 2-2، لتكر سبحة المباريات الدولية بين الجانبين والتي بلغت، حتى ما قبل مباراة اليوم، 28 مواجهة تنوعت ما بين ودية ورسمية وفي مختلف المنافسات (تصفيات ونهائيات كأس آسيا، التصفيات الأولمبية، كأس العرب دورة الألعاب العربية، بطولة غرب آسيا). ورغم سجل مواجهاتهما الطويل، انتظر المنتخبان حتى أكتوبر 2019 ليخوضا أول لقاء ضمن التصفيات المؤهلة إلى كأس العالم والتي أقيمت للمرة الثانية مشاركة مع تصفيات كأس آسيا.

وفيما انتظر «النشامى» 34 عاماً ليحققوا انتصارهم الأول تاريخياً على «الأزرق» عندما تغلبوا عليه 3-2 في نصف نهائي دورة الألعاب العربية (بيروت 1997)، كان ملفتاً أن المنتخب الأردني، على ملعبه وبين جماهيره، لم يحقق سوى فوز وحيد على «الأزرق» في 8 مواجهات، رسمية وودية جمعتهما، فيما كانت الغلبة للكويت في ثلاث مناسبات.

وامتداداً لـ «سجال الأرض والجمهور» الذي يتفوق فيه «الأزرق»، لم يحقق «النشامى» سوى فوز وحيد على أرض الكويت وكان ذلك في الدور الأول لبطولة كأس العرب 2002 بهدفين لأنس الزبون مقابل هدف لبشار عبدالله.

أرقام

28 مواجهة رسمية وودية جمعت الكويت والأردن 13 انتصاراً حققها منتخب الكويت مقابل 6 للأردن و9 مباريات انتهت بالتعادل 44 هدفاً أحرزها «الأزرق» في مرمى الأردن، فيـمـــا تـلـقــت شباكه 26 هدفاً 18 مباراة رسمية خاضها الفريقان مقابل 10 وديات 6 مباريات جمعت المنتخبين في «كأس العرب» كأكثر بطولة تواجها فيها 10 أهداف هو عدد الأهداف التي سجلها نجم الكويت السابق عبـدالرحمــن الـدولـــة كأكثر مسجل في مواجهات المنتخبين 5 أهداف سجلها الأردني حسن عبدالفتاح في مرمى «الأزرق» وضعته في صدارة هدافي بلاده في المواجهات 4 - صفر هو أكبر فوز حققه منتخب الكويت على الأردن، فيما كانت 3-2 أكبر نتيجة لـ «النشامى».

كاراسكو سيهاجم... وبوركلمانز يراها «صعبة»

اعتبر مدرب منتخب الكويت، الاسباني اندريس كاراسكو، أن مباراة اليوم هي الأهم له ولـ«الأزرق» في التصفيات لان نتيجتها تحدد مصير الفريق وتمنحه فرصة مواصلة الطريق الى المونديال.

وقال خلال المؤتمر الصحافي الخاص بالمباراة إن الفريق مطالب بتحسين الصورة التي ظهر عليها في اللقاء السابق أمام أستراليا، واعترف بصعوبة المواجهة، لافتاً إلى أن المنتخب يمتلك الروح والإرادة وهما مفتاح الفوز. وأشار إلى انه يعتمد على اللعب الهجومي ويحبذ الاستحواذ على الكرة وهي الطريقة التي سيعتمد عليها في مباراة الأردن، مضيفاً: «نحتاج الى الفوز، والفوز سيأتي من خلال الهجوم».

من جهته، أكد مدرب منتخب الأردن، البلجيكي فيتال بوركلمانز، صعوبة مواجهة «الأزرق» لكنه أبدى ثقته في قدرة لاعبيه على الفوز وتعزيز موقع الفريق في المركز الثاني.

وقال انه مدرب هجومي ويحب الاعتماد دائماً على الطريقة الهجومية ولا يلجأ إلى الدفاع لأن هذا قد يسبب خطورة على مرمى فريقه.

ولفت الى معاناة عدد من اللاعبين من اصابات مثل خليل بن عطية ونور الروافدة، مشيراً الى أن دخولها في التشكيل الاساسي يعتمد على جهوزيتهما.

وأشار إلى أن فريقه كان الافضل في المباراة التي جمعت المنتخبين في الجولة الثانية، في اكتوبر 2019، وقال: «ما اختلف عن تلك المباراة هو الاجواء فقط والطقس الحار».

الشلاحي يسعى لـ «الأفضل» وأرنولد سيجري تغييرات

أكد مدرب منتخب نيبال، الكويتي عبدالله الشلاحي، أنه يسعى لتقديم المستوى الأفضل في التصفيات أمام استراليا.

وقال: «موقفنا بات صعباً للتأهل الى تصفيات كأس آسيا التكميلية مباشرة، فالفوز فقط على استراليا يبقي على حظوظنا في المنافسة ضمن أفضل 4 منتخبات ستحصل على المركز الرابع».

وأشاد بالتغيير الملحوظ في نيبال لجهة التعامل مع المنتخب، حيث تم الاتفاق على مواجهة منتخبات أوروبية وأفريقية في يوليو وأغسطس المقبلين، لتجهيزه لبطولة كأس جنوب آسيا في حال إقامتها.

بدوره، أكد مدرب منتخب استراليا، غراهام ارنولد، أن تركيزه خلال مباراة نيبال سيكون على تقديم أداء جيد أمام منافس يشهد تطوراً ملحوظاً في الفترة الأخيرة، لا سيما بعد تولي مدرب جديد المهمة.

وأشار إلى أنه سيجري تغييرات عدة على التشكيل وأنه سيشرك عدداً من اللاعبين الذين خاضوا اللقاء أمام الكويت.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي