pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

من الخميس إلى الخميس

تحرّكوا يا شباب

هناك مشكلة كبيرة في الكويت... مشكلة أسعار الأراضي، إنها مشكلة ذات أبعاد متعددة.

المرتاحون اليوم في سكنهم، ستفسد راحتهم الكثافة السكانية غداً، والشباب الذي نتأمل منهم العطاء لن تأخذوا منه شيئاً مفيداً، والرشاوى ستزداد والسرقة ستكون هدفاً، ستتحول دولة الكويت إلى مساحات مكتظة وصحارى خالية وربما تجد المجاري تفيض بين المنازل، والكهرباء غير قادرة على الصمود أمام الضغط.

لا شك أن هناك استغلالاً خبيثاً في مسألة الأراضي، كما أن هناك تقصيراً يصل إلى حد الإهمال في القضية الإسكانية، وهو إهمال انعكس على شباب الكويت، الذين هم النشء المرتقب، انعكس هذا الإهمال عليهم أدبياً وجسمانياً وروحياً.

إنك اليوم ترى الشباب قد فقدوا كثيراً من آداب سلوكهم وصحة أجسادهم، وأحاطهم القلق بسبب عدم قدرتهم على توفير سكن خاص، أو حتى الحلم به، قبل أن يشيب شعرهم.

الآن لو جمعنا السطور السابقة، وقارناها بالمادة العاشرة من الدستور ونصها: (ترعى الدولة النشء وتحميه من الاستغلال وتقيه الإهمال الأدبي والجسماني والروحي)، لو قارنا ما قلناه بتلك المادة لعرفنا أن هناك مخالفة جسيمة تقوم بها الدولة باتجاه النشء، الذي جعلته الحكومة عُرضةً لكل أنواع المهانة، فالسكن هو الوجه الآخر للوطن.

أدعو شباب الكويت اليوم أن يتمسكوا بالدستور، ويجتمعوا ليرفعوا دعوة أمام المحكمة الدستورية، من أجل تحرير الأراضي التي تحتل نسبة 85 في المئة من دولة الكويت، وتحريرها رغماً عن مافيا الأراضي التي تمتص رحيق الوطن.

هذه الدعوة إذا ذهبت إلى المحكمة الدستورية، سيكون لها طعم حقيقي، بدل تلك الدعاوى الكيدية التي تذهب إلى المحكمة الدستورية من دون فائدة للوطن. تحرّكوا يا شباب... فالدستور معكم.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي