pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

رأي نفطي

الشركات النفطية العملاقة تواجه المحاكم... وثورة لتنظيف البيئة

تواجه شركة شل الهولندية ـ الإنكليزية قراراً قضائياً بخفض الانبعاث الحراري في 2030. والشيء نفسه مع شركة أكسون موبيل الأميركية العملاقة التي يتعيّن عليها خفض اعتمادها على الوقود الأحفوري من النفط والغاز، والتوجّه نحو بيئة خضراء، وذلك بعد تغيير مفاجئ في تكوين عضوية مجلس الإدارة، ليصبح مهتماً أكثر بالبيئة والمحافظة عليها، والالتزام بتخفيض انبعاث غاز ثاني اكسيد الكربون بأسرع وقت ممكن قبل 2050.

وهو توجّه جديد على إدارة الشركة حسب متطلبات حملة الأسهم. وكذلك الأمر مع شركة شيفرون ثاني أكبر شركة أميركية.

بمعنى آخر، إن على الشركات النفطية العملاقة خفض إنتاجها من النفط والغاز، وايجاد البديل المناسب للبيئة، وإلا ستتعرض لأحكام قضائية، قد تصل في آخر الأمر إلى قضايا جنائية.

وهو توجه جديد للرأيين العاميين المحلي والعالمي، حيث المحاكم هي الجهة الرقابية بدلاً من الإدارة المحلية الذاتية للشركة... خصوصاً بعد الإعلان بأن درجات حرارة الكون سترتفع إلى 5ر1 درجة مئوية مع نهاية 2050. بسبب زيادة إنتاج النفط والغاز على المدى البعيد.

ورغم أن الشركات الأوروبية تبدو أكثر امتثالاً لهذه الأمور من الشركات النفطية الأميركية، إلا أن قرار المحكمة الأوروبية جاء بمثابة الصاعقة على الصناعة النفطية، وفي كيفية التعامل مع هذا الأمر العاجل.

فقد أصبحت الرقابة والمتابعة خارج إدارتها، حيث إن النفط والغاز من صلب تأسيسها وتكوينها وإستراتيجيتها والتوسع في هذا المجال.

والسؤال: كيف يمكن أن تخفّض وتقلّل هذه الشركات من استثماراتها النفطية وفي الوقت نفسه تتمكن من تلبّية طلبات الملايين من زبائنها يومياً، من خلال محطات البنزين، التي تؤدي إلى تلويث البيئة.

ومن ثم كيفية التعامل مع ذلك الأمر مستقبلاً والحفاظ على إنتاجيتها؟!

ويبقى الأمر الأهم بالنسبة لمنتجي النفط في دول الخليج العربي ودول منظمة أوبك، في كيفية التعامل مع الوضع الجديد واتفاقية باريس.

حينما تخفّض الشركات النفطية العملاقة إنتاجها الذاتي من النفط الخام، واتجاهها إلينا لتزيد مشترياتها من النفط والغاز. وكيف ستُفرض عليها الغرامات.

أم أن الدول المستهلكة ستزيد من ضرائبها علينا، لتمويل مشاريعها الحيوية في سبيل التوجّه إلى الطاقات المتجددة من الرياح والهواء وإيجاد البدائل المحافظة على صحة وحماية ووقائية البيئة والتوجه الأخضر.

وهل نحن - أصحاب الدخل الوحيد - مستعدون وجاهزون لمواجهة هذا الأمر؟!

naftikuwaiti@yahoo.com

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي