pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

إطلالة

حقيقة برنامج عمل الحكومة للسنوات المقبلة!

كلّما تحدّثنا عن برنامج عمل الحكومة للسنوات من 2021 الى 2024 - الذي أحالته الحكومة إلى مجلس الأمة - ينتابنا شعور بالقلق والإحباط، ربما بسبب كثرة الأهداف المتكررة في مضمونها، فقد شاهدنا فعلاً في السنوات الماضية، تشكيل أكثر من حكومة، وفي المقابل استقالة أكثر من حكومة لم تكمل عمرها الدستوري وهو الأربع سنوات، وبالتالي لم يأخذ أي وزير فرصته أو حقه لإنجاز أي برنامج عمل في الحكومات السابقة إلا القليل منهم، أما اليوم فنحن نعيش أمام حكومة جديدة - وهي حكومة صباح الخالد التي تمثل الحكومة العاشرة منذ حكومة الشيخ جابر المبارك الأولى لعام 2011، والتي نصّ برنامج عملها على أهداف إستراتيجية عدة، لم تنجزها على أرض الواقع، وبالتالي علينا أن نتساءل اليوم عمّا وصل إليه الحال من خلال هذه الأهداف الإنشائية، فإن أردنا أن نتحدث عن المركز المالي والتجاري للكويت ودور القطاع الخاص فيه، هل استطاعت الكويت فعلاً أن تعيد أمجادها، أو تستعيد بريقها في هذا الجانب من جديد؟!

أم أن ذلك كان فقط بارقة أمل لاستكمال قانون ضريبة الدخل الشامل وقانون القيمة المضافة؟!، وهل تم تحديث مناهج وطرق التربية والتعليم لمواكبة ما وصلت إليه الدول المتقدمة.

وفي ما يخصّ موضوع الخطط الموضوعة لتحسين مستوى الخدمات العامة، وعلى رأسها الازدحام المروري... فأين الحلول؟

وبالتالي فإن كفاءة الأداء التي تطرّق إليها برنامج عمل حكومة الشيخ جابر المبارك في القطاع الحكومي، لم نشاهدها أمام تراجع الأداء وغياب الكفاءات والإبداعات الوطنية، نتيجة استمرار التعيينات البراشوتية والواسطات وعدم وضع الرجل المناسب في المكان المناسب.

نعم بعد مرور نحو عشر سنوات على برنامج عمل الحكومات السابقة، وجدنا أن برنامجها الإنشائي لم يغير واقع الحال في بلدنا، بل ازداد سوءاً وتراجعاً في معظم الأهداف، لذلك نتمنى من الحكومة العاشرة (حكومة الشيخ صباح الخالد) اليوم أن تحقق شيئاً ملموساً خلال برنامج عملها للفترة المقبلة -2011/ 2022 - 2024/ 2025.

وفي ضوء ما سبق يحقّ لنا أن نتساءل: أين ذهبت الخدمات الحكومية عالية الجودة، وأين كفاءة سوق العمل ودعم القطاع الخاص الغارق في الخسائر الفادحة بسبب جائحة كوفيد 19؟ فمن الملاحظ أن أداء الحكومات السابقة كان متواضعاً لا يلبّي الطموح، ولم يقدّم شيئاً للوطن وللشعب.

وإنه من أجل إصلاح الأوضاع العالقة، على الحكومة الحالية أن تعي ضخامة المسؤولية، التي تقع على عاتق وزرائها الجدد، حتى يتم إنجاز أهدافها الإستراتيجية للسنوات المقبلة، بكل دقة ومصداقية... ولكل حادث حديث.

alifairouz1961@outlook.com

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي