قرار روسي بعدم تصدير تقنيات نووية لغير أعضاء اتفاقية منع الانتشار

لافروف يتوقع توقيعا قريبا لمعاهدة تحل محل «ستارت - 1»

تصغير
تكبير
موسكو، واشنطن - رويترز، ا ف ب، يو بي اي - قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، ان روسيا والولايات المتحدة على وشك توقيع معاهدة جديدة لخفض الاسلحة النووية لتحل محل معاهدة (ستارت - 1)، التي انتهى العمل بها، فيما اعلن قائد الجيوش الاميركية الاميرال مايكل مولن، ان الولايات المتحدة وروسيا عازمتان على ايجاد اتفاق لنزع الاسلحة النووية، لكن يجب ان يصدقه ايضا مجلس الشيوخ الاميركي.
وخلال مؤتمر صحافي في موسكو، طرحت «رويترز» سؤالا على لافروف عما اذا كانت المعاهدة الجديدة ستوقع قبل انتهاء مؤتمر الامم المتحدة عن التغير المناخي في كوبنهاغن في 18 ديسمبر الجاري، فرد: «المسألة سهلة. ستوقع المعاهدة قريبا».
وبات العمل من أجل التوصل لاتفاق جديد في شأن الاسلحة، عنصرا رئيسيا في جهود موسكو وواشنطن «لاعادة ضبط» العلاقات بينهما بعد سلسلة من المشاحنات خلال السنوات الماضية. غير أن البلدين - ورغم المفاوضات المكثفة التي استمرت لاشهر- لم يتفقا على المعاهدة البديلة بحلول الخامس من ديسمبر، عندما انتهى العمل بالمعاهدة.
وفرضت الدولتان تعتيما على تفاصيل المحادثات، لكن مصادر من الجانبين أشارت الى أن بضعة عناصر فقط من المعاهدة الجديدة، ما زالت عالقة.
وقال مسؤول رفيع المستوى في الكرملين، الثلاثاء، ان من المنتظر توقيع اتفاق الاسلحة الجديد قبل نهاية العام. وفي الوقت ذاته تعهدت روسيا والولايات المتحدة الالتزام ببنود «ستارت - 1».
في سياق اخر، وقع رئيس الحكومة الروسية فلاديمير بوتين، امس، على قرار يقضي بعدم تصدير بلاده لأصناف محددة من التقنيات النووية، الا الى الدول التي وقعت اتفاقية منع انتشار الأسلحة النووية وتتمسك بها.
وأفادت «وكالة نوفوستي للانباء»، بأن القرار يشترط أيضاً أن يكون البلد الخارجي، الذي يتم تصدير التقنيات النووية الروسية اليه، منضماً الى البروتوكول الاضافي لاتفاق الوكالة الدولية للطاقة الذرية في شأن ضمان الطبيعة السلمية للنشاطات النووية، واعتماد مقاييس ومواصفات الوكالة الدولية لأمان المنشآت النووية وتلبية غير ذلك من القوانين الدولية ذات الصلة.
وينبغي أيضاً أن يتعهد مستورد المعدات النووية الروسية، ألا يستخدمها في تصنيع ما يماثلها ولا يُجري تعديلات عليها، وأن يسمح لممثلي روسيا بمتابعة ومراقبة استخدامها.
وأشارت «نوفوستي» الى ان هذا القرار سيدخل حيز التنفيذ في الأول من يناير 2010 وسيبقى ساري المفعول حتى آخر ديسمبر 2010.
من ناحيتها، قررت الادارة الأميركية، عدم دعم نظام مراقبة عالمي للأسلحة البيولوجية، في استراتيجية جديدة تتعلق بمكافحة هذه الأسلحة، اعلنت عنها، امس، وستعرضها في الاجتماع السنوي لأعضاء «اتفاقية الأسلحة البيولوجية»، لاحقاً.
ونقلت صحيفة «واشنطن بوست»، امس، عن مسؤولين في البيت الأبيض، أن الاستراتيجية تتضمن تركيزاً أكبر على التعاون الدولي في مجال مكافحة هذه الاسلحة، وعلى منع الهجمات البيولوجية، والرد عليها.
وأشارت الصحيفة الى أن من المحدد تقديم الاستراتيجية في جنيف في الاجتماع السنوي للبلدان الأعضاء في اتفاقية الأسلحة البيولوجية الموقعة عام 1972، في ظل القلق المتنامي حول عدد الدول التي تطور اختبارات علمية لتصنيع أسلحة بيولوجية. ونقلت عن مسؤول رفيع المستوى في البيت الأبيض، أن التوجّه الأميركي هو نحو «التفتيش عن طرق مؤكدة لزيادة التعاون الدولي والمشاركة»، بما يتعلق بمكافحة الأسلحة البيولوجية.
كما أشارت الصحيفة الى ان الاستراتيجية الجديدة لا تضم طريقة لفرض اتفاقية الأسلحة البيولوجية، ففي الوقت الذي وقعّت فيه 163 دولة هذه الاتفاقية، لا وجود لآلية تؤكد الالتزام بها، اذ أن الخبراء يتوقعون أن تكون بعض الدول مثل كوريا الشمالية تخدع في هذا المجال.
وقال المسؤول الأميركي، ان لا جدوى من اجراء مفاوضات لسنوات حول آلية أخرى لفرض الاتفاقية، لا تستطيع كشف الجهات التي تستفيد من أحدث التقنيات العلمية.
ورأى مدير «رابطة الحد من التسليح»، انه لأمر محبط أن لا تستطيع الادارة الأميركية ابتداع طريقة لفرض الاتفاقية.
وقدّر محللون آخرون، تشديد الاستراتيجية الأميركية الجديدة على منع الهجمات البيولوجية.
وذكرت «واشنطن بوست»، أنه وفقاً لنسخة حول الاستراتيجية الجديدة حصلت عليها، فانها تشير الى استعداد الولايات المتحدة لتقديم مساعدة أكبر للدول لبناء أنظمة للكشف والرد على انتشار الأمراض المعدية التي قد يكون سببها طبيعياً، مثل انفلونزا الخنازير، أو قد تكون نتجت عن بث مادة جرثومية.
كما يضم المخطط دعماً لجهود الدول من أجل تجريم تطوير الأسلحة البيولويجة، ويدعو الى الحث على انضمام كل الدول الى اتفاقية الأسلحة البيولوجية.
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي