pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

تبادل اتهامات بعرقلة انعقاد الجلسة بين النواب والحكومة

عاند... وزيد عناد


- الحريص: ممارسات النواب تعطّل الصالح العام والحكومة لن تقبل المساس بالعرف البرلماني

«عاند... وزيد عناد». هكذا بدت العلاقة بين السلطتين أمس مع إصرار النواب على موقفهم من عدم انعقاد الجلسة ما لم يقف رئيس الوزراء على المنصة، فيما تصر الحكومة بالمقابل على عدم الحضور مادامت كراسي الصف الأول مشغولة.

ورغم ما تكشفه الصورة العامة من «العناد»، إلا أن ما يجري يتوافق مع القول برغبة الحكومة في امتداد الوضع الحالي.

ووسط تبادل الاتهامات بتعطيل مصالح الكويت وأهلها بين السلطتين، طارت جلسة مجلس الأمة العادية أمس، بالسيناريو نفسه لضياع الجلسة السابقة لها، عندما عمد نواب إلى الجلوس في مقاعد الوزراء بقاعة عبدالله السالم، لتمتنع الحكومة عن الدخول لحضور الجلسة.

وفيما اعتبر نواب خطوتهم ممارسة سلمية للاحتجاج على تجاوزات الحكومة للدستور، رأت الحكومة ذلك مساساً بالعرف البرلماني وتعطيلاً للصالح العام.

وانضمت الجلسة العادية، أمس، إلى سابقتها الخاصة يوم الأحد، بعدم الانعقاد لعدم حضور الحكومة، لتتركز الأنظار على جلسة غد الخميس الخاصة التي دعا لها رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم، ويحتوي جدول أعمالها بندين يراهما النواب مهمين، أولهما إقرار مشروع مكافآت الصفوف الأمامية، والثاني إقرار تعديلات قانون مقاطعة إسرائيل.

وفي تبرير الحكومة لعدم الحضور أمس، قال وزير الدولة لشؤون مجلس الأمة مبارك الحريص، إن جلوس بعض النواب على مقاعد الوزراء «يعد إصراراً على تعمد تعطيل الجلسة (...)، وإظهار الحكومة بأنها تريد عرقلة عقد جلسات مجلس الأمة ومخالفتها للدستور واللائحة، رغم إدراكهم المسبق بأن الحكومة لن تقبل المساس بالعرف البرلماني المستقر منذ إقرار الدستور وبدء الحياة النيابية».

وأضاف أن «الحكومة تؤكد أن عدم دخولها قاعة عبدالله السالم احترام لمسيرة الديموقراطية، وتجنب من المشاركة في أمور تساهم في الإضرار بالممارسة البرلمانية التي لم يسبق أن شهدتها قاعة عبدالله السالم على مدى 6 عقود».

نيابياً، قال النائب الدكتور صالح الشلاحي إن «ما قمنا به ليس غوغائية، وإنما رسالة مفادها (ارحل)، والاحتجاج السلمي يختصر بكلمة ارحل يا رئيس الوزراء، وعدم حضور الحكومة رسالة ويرد عليها برسالة وهي أن الكويت تستحق الأفضل».

ورأى النائب الدكتور عبيد الوسمي أن «التحجج بالسوابق والممارسات لا يسعف مع وجود النص التشريعي والمبدأ القانوني والغرض الوظيفي»، فيما قال النائب الدكتور عبدالكريم الكندري عقب رفع الجلسة «رئيس الحكومة قال حنا مو طلاب كراسي، لا والله إنه من طلاب الكراسي».

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي