pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

رأي نفطي

النفط... أخبار غير مطمئنة الإيراني قادم!

على دول منظمة أوبك ودول «بلس» أن تستعدّ!

وعلى أوبك - على وجه الخصوص - أن تواجه هذا الإنتاج القادم من إيران، حيث ستكون الكميات كثيرة، وقد تصل إلى أكثر من 2 مليون برميل في اليوم الواحد، في خلال الـ6 أشهر القادمة. وهو الصداع والتصدّع القادمين.

وإيران تنتج حالياً نحو 3ر2 مليون برميل من النفط، وهذ الكمية بدأت في التزايد مع تغيير الإدارة الأميركية في نوفمبر الماضي، ومع انفتاح قبول بعض الدول للنفط الإيراني وعدم الاهتمام بالمقاطعة الأميركية من الصين والهند، سواء بالدفع المباشر نقداً أوعن طريق المقايضة والتبادل التجاري.

ومن المتوقع أن يصل إنتاج النفط الإيراني إلى أكثر من 4 ملايين برميل خلال الـ6 أشهر القادمة.

وهو ما سيؤدي إلى نوع من الكوابيس ما بين أوبك وشركائها من خارج المنظمة، حول التعامل مع القادم من الكميات الجديدة من النفط.

وكيفية الحفاظ على حصص وتوزيع الإنتاج.

واستقرار سعر البرميل عن المحيط الحالي والبالغ نحو 65 دولارا.

بالإضافة إلى غياب وضعف الطلب العالمي على النفط في الظروف الحالية من جائحة كوورنا، والتحوّرات المختلفة فيه خصوصاً الهندي.

والذي أثر أيضا على نمو وزيادة الحركة التجارية في القارة الآسيوية، ومن ثم ملامسة بقية دول العالم.

فقد بدأ سعر البرميل في الانخفاض، مع الأخبار المتواترة عن توقع وإبرام معاهدة جديدة بين إيران والولايات المتحدة الأميركية، وأهمها إزالة العقوبات وفتح الأسواق للصادرات الإيرانية، حيث انخفض البرميل إلى أكثر من 4 دولارات، بعد أن اقترب من معدل 70 دولاراً للبرميل.

والمشكلة أن إيران ستقدم خصومات مالية كبيرة، بالإضافة إلى أنها ستتبع عملية المقايضة أو التبادل السعلي والتجاري، مثل النفط مقابل مواد غذائية أو آليات أو أدوات كهربائية وتصنيع وتقنيات متقدمة خاصة المتعلقة بآبار النفط وصيانتها.

وحاجاتها الى كل شيء وأي شيء.

وهذا يقودنا إلى كيفية التعامل مع هذا العامل من الكميات الجديدة، وهل سيزيد مثلاً الطلب العالمي على النفط خلال الأشهر القادمة، ليفوق معدل 4 إلى 5 ملايين برميل وأكثر، حتى تستطيع أوبك وشركائها التعامل بأسلوب السهل الممتنع، أو ندخل في خلافات، وتمسك إيران ومعها فنزويلا وليبيا بمسألة أنها خارج نطاق توزيع حصص الإنتاج، وأن لها الحق في إنتاج ما تريد، لتعويض ما فقدته في الماضي؟ وتبقى الأسئلة التقليدية حول النطاق السعري لبرميل النفط: هل سيظل عند معدله الحالي ما بين 63 إلى 65 دولاراً.

وهل سيرتفع مع نهاية الجائحة ومع انفتاح الأسواق العالمية، من سياحة وطيران جواً وبراً وبحراً، وزيادة المبيعات من كل نوع بعد كبت دام قرابة عامين، وذلك بعد تجاوز العالم الجائحة وكيفية إدارتها والتعامل معها. وهل سنصل إلي معدل 70 أم أكثر.

وهل سنصل إلى استهلاك نفطي بأكثر من 95 مليون برميل، ليصل إلى 100 مليون، وهو الرقم القياسي لعام 2019؟! الامتحان الحقيقي هو القادم من النفط الإيراني، وكيفية تعامل أوبك وشركائها - أو أوبك وحدها - مع الجديد أو الصداع المرتقب.

naftikuwaiti@yahoo.com

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي