pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

حروف باسمة

الأرضَ الأرضَ...

الإنسان يرتبط بأرضه، وينشدّ إلى تربتها ويتمسّك بها، حتى الشمس إذا أشرقت على أرضه، فإن خيوطها الذهبية تعدّ مشهداً يختلف عن شموس الدنيا، رغم أن الشمس واحدة.

كنّا قديماً ننام في الصيف على أسطح المنازل، وننظر إلى السماء ونحن مضطجعون على أسرّتنا، فنلاحظ النجوم والقمر وجمال المنظر.

هذا المشهد نراه بأعيننا، مختلفاً عن المشاهد التي نراها في بلدان أخرى، لأننا ننشدّ إلى سماء ديرتنا وشمسها وأرضها، لذلك ندافع عن هذه الأرض... فكم من دماء روتها أثناء الاعتداء الغاشم على أرض هذه الديرة الطيبة.

فما زادنا ذلك إلا انشداداً إلى هذه الارض واحتضانها، وتكحيل أعيننا بمناظرها الجميلة. وهكذا ديدن المناضلين، الذين يدافعون عن تربة أرضهم ليخلّصوها من دنس المعتدين.

هكذا المناضلون في فلسطين، الذين يجدّون الخطى في محاربة المعتدين منذ عشرات السنين، واهزوجتهم: جيناك يا فلسطين بالمديه والسكاكين معلنين عن قلة العتاد وبساطته، إلا أنه في أيدٍ قوية وقلوب واثقة من النصر، مهما طالت السنون.

ها هم يتحدّون العدو، ويجدّون في الخطى إلى المسجد الأقصى، وهم يستقبلون وابلاً من الصواريخ، بقلوب مؤمنة بالنصر، لم يكترثوا بظلم العدو وصواريخه وطائراته، التي هدمت مساكنهم وشرّدتهم، إلا أنهم يجدّون في تلقين العدو دروساً في المثابرة للحفاظ على الأرض، وعدم تدنيسها من عدو آثم وظالم، ومهما اتحدت فلول الشر ضد الحق، فإن الحق لابد وأن ينتصر.

مقاومة قوية أرهبت العدو، بفضل صواريخها التي أذهلته وأرهبته وجعلت فكره يُحار.

حيا الله المناضلين من أجل وطنهم والمحافظة على أرضهم.

وحيّا الله الذين بذلوا ما في وسعهم لمناصرة الأحرار.

وتحية لأبناء هذا الوطن الكريم، على بذلهم وعطائهم المعهود، من أجل مناصرة الحق، ومساعدة الذين يناضلون من أجل استرداد أرضهم، والمحافظة عليها من دنس الصهاينة المجرمين.

شبابي إذا كنت لا أستطيع أحقّق فيه مُنى أمتي وأرفع فيه لوائي العزيز ليخفق بالنصر والعزة فلا كان هذا الشباب العقيم ولا كان زهوي ولا عزتي ولا كنت يوماً حليف الحياة إذا كنت أحيا بلا عزتي وهبت شبابي لشعبي الأبي وأمجاد أمتي الغالية لمجد العروبة في العالمين ووحدتها كل أيامي لمن في القيود ومن في السجون ومن في منافي الشقا البالية ينام على الأرض أطفاله وقوتهم الفاقة البالية

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي