pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

إطلالة

أين ذهب حلم مترو الأنفاق والسكك الحديد؟!

كُلما تذكّرت اللحظات الجميلة التي عشتها في دولة قطر الشقيقة، مع مترو الأنفاق الجديد في العاصمة الدوحة، الذي تم افتتاحه استعداداً لاستضافة كأس العالم المقبل في عام 2022، تحسّرت على حال وطني وكيف وصل بنا الحال إلى طريق مسدود، فمشروع مترو الأنفاق بالبلاد قد وقع مشروعه في «شرباكه» وسط معوقات طويلة لم نتوقعها أبداً، رغم أن هيئة مشروعات الشراكة بين القطاعين العام والخاص قد كشفت النقاب عن الموقف التنفيذي للمشروع، على أنه بحاجة إلى تعيين جهة استشارية أخرى لحل معوقات مساره، لتكتمل متطلباته تمهيداً لإعداد واعتماد الجدول الزمني لتنفيذ المشروع!

قطر انتهت من مشروعها التنموي قبل الموعد المحدد، وكذلك الحال لمترو دولة الامارات، الذي أصبح في الخدمة ثم لحقتها السعودية الشقيقة الآن، أما مترو الكويت ما زال مكانه مراوحاً، فقد شاهدناه على المخطط فقط، لأن حلم مترو الانفاق مازال يواجه أصعب المعوقات منذ بدايته، كان بداية دراسة مشروع المترو في البلاد وفق القانون رقم 7 لسنة 2008 في شأن تنظيم عمليات البناء والتشغيل والتحويل والأنظمة المشابهة، وكذلك القانون رقم 116 لسنة 2014 الخاص بالشراكة بين القطاعين الخاص والعام، وكذلك الإجراءات التي اتبعتها عند صدور القرار الحكومي القاضي بإعادة مشروع مترو الكويت ومشروع السكك الحديد إلى هيئة مشروعات الشراكة بين القطاعين، ومباشرة الهيئة باتخاذ الإجراءات اللازمة.

وإصدار اللجنة العليا لمشروعات الشراكة قرارها بالموافقة على التعاقد المباشر مع المكاتب الاستشارية، وبالتالي نراها إجراءات إدارية وفنية طويلة وبطيئة، قد تقتل طموح الشعب الكويتي الباحث عن إنجازات الدولة في البنية التحتية، وكذلك تعيق أي مشروع تشغيلي خاص في مشاريع الطرق والمواصلات، ابتداء بصدور قرار اللجنة العليا لمشروعات الشراكة وتحديد الهيئة العامة للطرق والنقل البري على أساس انها جهة مختصة بالمشروع، لتقوم بالاشتراك في إعداد مستندات طرح المشروع من جديد واعتماد المخرجات الفنية.

ومن ثم المشاركة في تقييم العوض تمهيداً لترسية المشروع ومتابعة التنفيذ والتشغيل لحين تحويلها الى الدولة.

ولكن للأسف نجد أنه بعد مرور نحو 30 عاماً لم يكن هناك إنجاز سوى عمل دراسات مستفيضة فقط، وبالتالي عندما تكون دراسة بعد دراسة أخرى لن نصل إلى نتيجة وحل لتخفيف حدة الازدحام، لاسيما وأن المخطط الهيكلي والتصاميم للمشروع، قد تم الانتهاء منها من قبل تحالف مشترك من جموع من المستشارين العالميين، ولكن لا توجد رؤية واضحة للتنفيذ على أرض الواقع في الهيئة العامة للطرق والنقل البري، وإنما مجرد مخاطبات روتينية مع اللجنة العليا لمشروعات الشراكة.

وفي ختام مقالي يبقى سؤالي هنا: «لماذا تبلغ تكلفة مشروع مترو الكويت نحو 20 ملياراً، بينما بلغ تكلفة مشروع مترو قطر الشقيقة نحو 18 مليار دولار؟! ترى ما الفرق بينهما إن كانت التكلفة متقاربة شيئاً ما، وهو مشروع الكويت الذي يفترض البدء فيه عام 2015، وهل في آخر مراحل تنفيذه اعتمد على دراسات حديثة أم أن التنفيذ وفق دراسات قديمة، ومن ثم حفظت في أدراج مجلس الوزراء؟!

نحن اليوم في عام 2021 ولم ير مشروع مترو الأنفاق والسكك الحديد النور في البلاد، إذاً ما الجهة الحكومية التي تتحمل مسؤولية هذا التأخير العقيم؟! ومتى سيرى هذا المشروع النور فعلياً؟! ولكل حادث حديث.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي