pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

بلا حدود

سيف عنترة وسهم شيبوب

حينما ينزل عنترة أرض الوغى مدافعاً عن عرض القبيلة وشرفها ونسبها، وعن ذاته وكينونته وإنسانيته وحقه في العيش كريماً، يلتف حوله أشجع الفرسان لينالوا من كرامته وكبريائه.

فالشجاع منهم هو الذي يواجهه من الأمام، والجبان هو الذي يحاول أن يطعنه من الخلف، بغدر وخيانة وقت انشغاله بمصارعة الشجعان، وهناك من حملة الرماح الذي يتوارى خلف المقاتلين، يتحين فرصة وضوح عنترة حتى يرميه بالرمح، ويدوّن في سجل التاريخ بطلاً لأنه قتل عنترة، وهناك من رماة السهام من يستتر خلف الأشجار ويختبئ خلف الصخور ينتظر فرصة لينال من فحولة عنترة، ليظفر بجائزة مغرية من أسياده.

عنترة فارس بني عبس وشجاعها لا يلتفت لمثل هذا الذباب، ولا يقيم وزناً لضباع الجيف، لأنه يؤمن بأن الفارس المقدام، إنما سمي مقداماً لأنه يواجه خصمه من الأمام وجهاً لوجه، ولكن هذا الذباب وهذه الضباع قد يؤذون الفارس المقدام إذا لم يحتط منهم، لذلك كان شيبوب بقوسه وسهامه هو المعنى بتنظيف أرض المعركة من المأجورين والجبناء، لتبقى أرض المعركة للرجال الشجعان الذين يواجهون خصومهم وجهاً لوجه، ورغبة منهم في الانتصار غير مدعومين برغبات الآخرين.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي